الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 12 أيار (مايو) 2017

أحزاب معارضة ومحاورة تهاجم تشكيلة حكومة الوفاق الجديدة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 12 مايو 2017 ـ هاجمت قوى معارضة ومحاورة بالسودان تشكيلة حكومة الوفاق الوطني التي تم تسميتها أخيرا، وينتظر أن يؤدي وزراء الحكومة الجديدة القسم مساء الجمعة بالقصر الرئاسي أمام الرئيس عمر البشير.

JPEG - 25 كيلوبايت
رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير.. (سودان تربيون)

وأعلن النائب الأول للرئيس السوداني، رئيس مجلس الوزراء، بكري حسن صالح، ليل الخميس، الحكومة الجديدة من 31 وزيرا و44 وزير دولة، ومن أبرز الوزارات التي شهدت وجوها جديدة الداخلية والنفط والمالية والعدل.

وعدً رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض عمر الدقير الحكومة الجديدة "استمرارا لهيمنة المؤتمر الوطني، وليس هناك ما يتوقع منها غير استمرار مسيرة الفشل التي لازمت سنوات حكم النظام الغاربة".

وقال الدقير لـ(سودان تربيون) الجمعة إن حكومة ما بعد حوار الوثبة "تشبه شراباً قديماً في قنانٍ جديدة.. حكومة ترضيات مترهلة ينوءُ الصرفُ عليها بالموارد العامة على حساب حاجات الناس الأساسية".

وأضاف "هذه حكومة لا يُتوقع أن تشكل جسراً لعبور الأزمة الوطنية المستفحلة التي يعشيها السودان ولن تزيد الأزمة إلا ضغثاً على إبالة، لأنها حكومة بلا رؤية ولا برنامج وتم تصميمها لترضية منسوبي الأحزاب التي شاركت في حوار الوثبة المعطوب ليستمر الصرف من الخزينة العامة - المنهكة أصلاً - على جيشٍ جرَّارٍ من أفراد الجهاز السياسي الاداري المتضخم بلا فعالية".

وأشار الى أن الحكومة المنبثقة عن الحوار تُظهر استمرار هيمنة المؤتمر الوطني الذي احتفظ بحوالي نصف حقائبها إلى جانب احتكاره لرئاسة مؤسساتها السيادية والتنفيذية والتشريعية.

وتابع " مما يعنى استمرار إدارة كل شؤون الدولة - وفِي مقدمتها الشأن الاقتصادي - بذات الطريقة الهتافية التي سادت خلال السنوات الماضية والتي ينعدم فيها الحد الأدنى من مقومات الحكم الرشيد والتي لم تُنتج للشعب السوداني سوى محاصيل الشقاء والعناء "

وقال رئيس حزب المؤتمر السودان إن التوقعات كانت تشير لتمخض مبادرة الحوار عن حكومة مترهلة ومجالس نيابية أكثر ترهلاً.

وأردف " فقد مكث المشاركون فيه ثلاثين شهراً ترنو أبصارهم وتهوي أفئدتهم إلى لحظة توزيع المقاعد الوزارية والنيابية وكأن الوطن فريسة كلٌ يُمنِّي نفسه بشَلْوٍ من أشلاء الفريسة .. لكن أيَّاً كان الأمر، ستبقى الكلمة الفصل للشعب السوداني لاستعادة وطنه المخطوف وإنهاء دولة الحزب لمصلحة دولة الشعب والعبور إلى رحاب السلام والحريّة والعدالة والحياة الكريمة".

من جانبه أكد الأمين السياسي لحركة "الإصلاح الآن" فتح الرحمن فضيل، أن حكومة الوفاق الوطني ستكون حكومة مترهلة ليس لها حيثيات اختيار غير إرضاء المشاركين.

وتابع قائلا في تصريح صحفي "هذا سيجعلنا أمام أسوأ حكومة في تاريخ (الإنقاذ) إذ أن أغلب المشاركين لم نسمع لهم صوتاً إلا عند تكوين الحكومة وقسمتها وهذا أمر مؤسف يشكك في صدقية كثير من المشاركين".

يشار إلى أن حركة "الإصلاح الآن" بقيادة غازي صلاح الدين التحقت بالحوار الوطني أخيرا وتمت تسمية عدد من قادتها في الحكومة الجديدة.

وتوقع فضيل أن لا تنجز هذه الحكومة "إنجازا يذكر"، وأبدى تعويله على التأسيس لتشريعات وتعديلات دستورية من خلال إنفاذ مخرجات الحوار حتى العام 2020، ما يقود لانتخابات حقيقية.

وحظيت الحكومة الجديدة أيضا بانتقادات من المكتب السياسي الإنتقالي للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ـ منشقون عن قيادة الميرغني ـ، واعتبر بيان لهم مشاركة الحزب في حكومة 2015 وحكومة ما بعد الحوار الحالية "تجاوزا لإرث الحزب في منافحة الدكتاتوريات".

وأكد البيان الذي تلقته "سودان تربيون"، يوم الجمعة، أن المشاركين باسم الحزب في حكومة الوفاق الوطني "لا يمثلون إلا أنفسهم".

وقال رئيس حزب الوسط الإسلامي يوسف الكودة إن عدم اختياره أو أيا من قيادات تنظيمة قصد منه معاقبة حزبه، مضيفا "النظام يتعامل بالتشفي مع خصومه وهذا بالطبع لن يكون في صالحه أبدا".

وتابع الكودة في تعليق بثه على حسابه في (فيسبوك): "بالرغم من أني كنت لن أعارض أبدا إذا ما تم اختياري في هذه الحكومة إلا أنني كنت متوجسا جدا من الاختيار، وتمنيت لو لم أختار حتى أتمكن من المضي قدما في مشروع وحدة الجبهة الداخلية بدون أي شبهة وذلك ليس حفاظا على النظام لكن خوفا على السودان".

وقال "لكن ما يحير هو ليس عدم اختياري الذي كان متوقعا وإنما هو قصد معاقبة الحزب بحرمانه حتى مما كان يستحقه كحزب من ضمن أحزاب الحوار وهو العضوية في المجالس النيابية المختلفة أسوة ببقية أحزاب الحوار فنالت كل أحزاب الحوار نصيبها ما عدا حزب الوسط ثم اقصائه قصدا".

وجرى بالقصر الرئاسي مساء الخميس إعلان حكومة الوفاق الوطني بعد أكثر من ثلاث سنوات من مبادرة للحوار الوطني أطلقها الرئيس عمر البشير.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

القرار الخطيئة 2017-12-07 20:50:12 بقلم: الصادق المهدي إنه عطاء من لا يملك لمن لا يستحق. فالرئيس الامريكي في فترة وجيزة صنف نفسه عنصرياً، إثنياً، وعدواً دينياً للمسلمين، وجهولاً بمسؤولية البشر عن سلامة البيئة، وقدم برهاناً ساطعاً بخطر خلو الذهن السياسي (...)

الكارثة والفرصة في اليمن 2017-12-06 19:18:26 بقلم: الإمام الصادق المهدي قُـتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، رحمه الله وأحسن عزاء أسرته وحزبه وأهلنا في اليمن، فقتلى طرفي الحرب الأهلية خسارة للوطن اليمني الجريح. (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ). (...)

صباح الخير.... الانتخابات 2017-12-06 06:23:07 مبارك أردول لا مجال للتخبي خلف الإجابات الكسولة والجاهزة (مقاطعين وحردانين )، النظام معروف هو نظام مستبد وشمولي، والمعارضة ماعندها حاليا برنامج مشترك بأنشطة يومية تصب في مصلحة التغيير، فالتغيير لن يأتي من السماء بل يجب أن (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.