الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 25 كانون الأول (ديسمبر) 2017

أردوغان في (سواكن) لإعادة أمجاد الدولة العثمانية

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم/ سواكن 25 ديسمبر 2017 ـ اختار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تكون جولته الوحيدة خارج الخرطوم خلال زيارته للسودان في سواكن على ساحل البحر الأحمر في محاولة لإعادة أمجاد الدولة العثمانية حيث تعمل تركيا على ترميم آثارها في المدينة العريقة.

JPEG - 82.2 كيلوبايت
جزيرة سواكن في شرق السودان

وأنهى أردوغان وحرمه "أمينة"، الإثنين، زيارة خاطفة للمدينة الساحلية بشرق السودان والتي تبعد عن العاصمة الخرطوم 642 كلم، حيث استقبله هناك الرئيس السوداني عمر البشير وحرمه "وداد".

وافتتح الرئيسان مبنى المحافظة الذي شيدته منظمة "تيكا" التركية بالاتفاق مع حكومة السودان عبر وزارة السياحية والآثار.

وشكلت لجنة بتوجيه من البشير برئاسة قاضي محكمة عليا بولاية البحر الأحمر أبو الفتح محمد عثمان لمناقشة أمر جزيرة سواكن مع الوراث وأصحاب المنازل وقطع الأرض ليتم شراؤها منهم بواسطة الحكومة الاتحادية.

وبنيت سواكن فوق جزيرة مسطحة الأرض بيضاوية الشكل طولها حوالي 750 متر وعرضها أقل من 500 متر داخل شرم ضيق يفتح على البحر ومتصل بالبر بطريق ممهد، وتضم منطقة أثرية تاريخية، تحولت منازلها إلى أطلال.

كانت سواكن سابقاً ميناء السودان الرئيسي قبل أن ينقل الاستعمار البريطاني في العام 1910 الميناء إلى بورتسودان ليتم هجر سواكن، التي تم إحيائها مجددا بإنشاء ميناء لتصدير النفط.

واعتبر معتمد محلية سواكن خالد سعدان إعادة تشييد جزيرة سواكن التاريخية فرصة كبيرة لإنعاش القطاع السياحي والاستثماري في الولاية.

وقال المعتمد إن "سواكن كانت جزيرة إسلامية أهملت ودمرت من قبل المستعمر بقصد إنهاء المعالم الإسلامية"، مبينا أن مساحتها تقارب 5 كلم في 4 كلم وتضم أكثر من 370 قطعة أرض سكنية وحكومية.

وأعتبر زيارة الرئيس التركي لجزيرة سواكن تاريخية حيث هناك فرصة كبيرة لانتعاش القطاع السياحي والاستثماري وفتح فرص عمل لسكان المنطقة.

وقال عمدة سواكن والارتيقا محمود الأمين إن "مدينة سواكن كانت تمثل عاصمة الديار الإسلامية على ساحل البحر الأحمر وشرق أفريقيا".

وأكد لوكالة السودان للأنباء أن الأسطول التركي كان يرابط على طول ساحل البحر الأحمر لحمايتها من أي اعتداءات خارجية ولإرشاد السفن والبواخر، وكان أمير الأرتيقا هو المسؤول المدني عن حركة البضائع الصادر والوارد والجمارك.

وأشار العمدة إلى انه كان هناك تنسيق وتعاون تام بين أمير الأرتيقا والباب العالي في الامبراطوية التركية عبر المكاتبات.

وأوضح أن المنطقة في ذلك التاريخ شهدت استقرارا تنمويا و تجاريا واقتصاديا بجانب انتشار الآداب والثقافة والفنون بفضل الأمن والاستقرار الذي شهدته.

وأفاد أن كل حجاج غرب أفريقيا كانوا يمرون عبر ميناء سواكن الى أرض الحجاز ولفت الى أن الباب العالي كان قد أصدر قرارا باعتبار كل الأتراك القادمين من تركيا والإمبراطورية التركية وكل وافد يقطن مدينة سواكن أكثر من ثلاث سنوات هو سواكني وبالتالي بموجبه يمنح الجنسية السواكنية ما طور المدينة في مجال الهندسة والآداب والعلوم وغيرها.

ويحتفظ عمدة الأرتيقا بعملة معدنية منذ العهد العثماني (الريال المجيدي) يرجع تاريخه للعام 1212 هجرية في عهد أمير القبيلة جيلاني بيك ارتيقا ممثل الباب العالي في شرق أفريقيا الذي يشمل إثيوبيا وإريتريا والصومال في الجانب الأهلي.

واستعرض والي البحر الاحمر علي أحمد حامد أمام البشير وأردوغان الحقبة التاريخية للحضارة التركية في مدينة سواكن التي ظلت لفترة طويلة جزءً من أرض الخلافة الاسلامية العثمانية.

وتطلع الوالي الى استمرار جهد تركيا "لربط ذلك الماضي بالحاضر والتواصل بين البلدين في كافة المجالات لا سيما السياحية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها".

ووقع وزير السياحة والآثار والحياة البرية بالسودان محمد أبوزيد مصطفى مع نظيره وزير السياحة والثقافة التركي الزائر عدد من الاتفاقيات في مجال تنمية السياحة والآثار من ضمنها ترميم الآثار العثمانية بسواكن.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

مخابرات بالمكسّرات ومخابرات بالبشاميل 2018-01-21 17:36:11 مصر حافية على جسر الأوهام بقلم : مصطفى عبد العزيز البطل ‏mustafabatal@msn.com (1) لم تخالجني حيرة من قبل كتلك التي خالجتني عندما استمعت الى تسريبات المحادثات الهاتفية للنقيب أشرف الخولي، الضابط بفرع الاستخبارات (...)

عودة "طه" تكريس حالة اللا دين واللا عقل 2018-01-21 17:31:04 بقلم : عبد الحميد أحمد متى صدقت الأنباء عن عودة نائب الرئيس السابق "علي محمدعثمان طه" إلى تشكيلات سلطة الإنقاذ الحاكمة في السودان فإن النظام يكون قد أُركس أبشع نسخة شمولية عرفها ذلك أنّ "طه" ظل عبر تاريخه السياسي لا (...)

في المسألة الإقتصادية... ترويض الدولار 2018-01-17 21:49:36 د. أمين حسن عمر رغم حالة التفلت الكبير فى سعر العملات الأجنبية فإن قرارات بنك السودان المركزى الإحتفاظ بسياسة تعويم سعر الصرف للجنيه السوداني ربما هى الخيار الوحيد الذى هو متاح فى الوقت الراهن . وهى سياسة ممتدة مجربة (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.