الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 22 كانون الأول (ديسمبر) 2017

أطراف الصراع في جنوب السودان تقر وقفا للعدائيات اعتبارا من الأحد

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 22 ديسمبر 2017 ـ أعلن الاتحاد الأفريقي الخميس، أن حكومة جنوب السودان وعدداً من الفصائل المسلحة اتفقت على وقف النار اعتباراً من 24 ديسمبر الجاري، في آخر المساعي لإنهاء حرب مدمرة مستمرة في هذا البلد منذ أربع سنوات.

JPEG - 24.3 كيلوبايت
مواطن داخل سوق مدينة ملكال بعد القتال الضاري بين المتمردين والحكومة ـ 30 ديسمبر 2013 ـ وكالات

ونص الاتفاق على أنه اعتباراً من الساعة 00:01 (بتوقيت جنوب السودان) في 24 ديسمبر 2017، يبدأ العمل باتفاق وقف الأعمال العدائية، وستوقف الأطراف كافة التحركات والعمليات الحربية العدائية".

ويؤكد الاتفاق أنه يتعين على القوات كافة أن "تجمد عملياتها فوراً في مواقعها" وتوقف الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى مواجهة وتطلق سراح المعتقلين السياسيين والنساء والأطفال المخطوفين.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي قبيل توقيع الاتفاق خلال مفاوضات سلام في أديس أبابا: "إنها خطوة أولى مشجعة. منحتم شعبكم بصيص أمل لكنها مجرد خطوة صغيرة. المطلوب الآن عمل فعلي".

ورحبت دول الترويكا (النرويج، المملكة المتحدة والولايات المتحدة) باتفاق وقف القتال الذي وقعته الأطراف المتصارعة في جنوب السودان.

وهنأت الترويكا في بيان لها الأطراف على استعدادها للتوصل إلى تسوية لصالح شعب جنوب السودان، معربة عن أملها في أن تتخذ الأطراف خطوات فورية بتطبيق الاتفاق بكل البنود الواردة فيه لاسيما المتعلقة بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.

ودعت الترويكا جميع الأطراف في جنوب السودان للاجتماع بشكل عاجل لمعالجة مسألة الترتيبات الأمنية وترتيبات الأمن الضرورية من أجل السلام.

ونال جنوب السودان الاستقلال عن السودان في 2011 بعد عقود من الاقتتال، ولكن سرعان ما اندلع صراع على السلطة بين الرئيس سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار أدى إلى حرب أهلية نهاية 2013.

وتم توقيع اتفاق سلام في 2015 لكنه انهار في يوليو 2016 عندما أجبرت معارك جديدة في العاصمة جوبا النائب الأول للرئيس على الهرب إلى المنفى.

وانقسمت المعارضة، وتم تعيين تعبان دينق أول نائب للرئيس، فيما استمر فصيل مشار في محاربة القوات الحكومية.

وفيما وضعت المعارك الأولى قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها كير في مواجهة قبيلة النوير التي ينتمي اليها مشار، أدى تجدد أعمال العنف إلى ظهور فصائل معارضة مسلحة جديدة.

وامتدت أعمال العنف إلى الاقليم الاستوائي في الجنوب، ما أجبر أكثر من مليون مواطن على النزوح إلى أوغندا المجاورة وجمهورية الكونغو الديمقراطية في ما وصف بأنه أكبر أزمة لاجئين في القارة.

والجولة الأخيرة من مفاوضات السلام التي وصفتها الأمم المتحدة بـ "الفرصة الأخيرة" لتحقيق السلام في البلاد، دعت إليها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد) لإعادة تفعيل اتفاق 2015.

وتشارك في المفاوضات، إضافة إلى حكومة كير وفصيل مشار، ستة فصائل معارضة مسلحة ظهرت بعد تموز 2016.

واتفاق دائم لوقف إطلاق النار هو خطوة أولى في المفاوضات التي تشمل جدولاً زمنياً معدلاً وواقعياً لتنظيم انتخابات.

وكان اتفاق السلام الأول لحظ إجراء انتخابات في أغسطس 2018 وهو موعد اعتبره كثرٌ من المراقبين غير ممكن. وفشلت اتفاقات كثيرة لوقف النار في السنوات الماضية.

وضاعف هجوم للقوات الحكومية تزامناً مع مفاوضات السلام في أديس أبابا، الشكوك حيال مدى التزام كير وقف الأعمال القتالية.

وهاجمت قوات كير الأحد الماضي بلدة لاسو في ولاية وسط الاستوائية، مقر فصيل مشار، ما أدى إلى فرار عشرات المتمردين إلى الكونغو الديمقراطية.

وقال الناطق باسم فصيل مشار لام بول غابريال إن الفصيل يعتزم شن هجوم مضاد حتى لو تم توقيع اتفاق وقف النار.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

مخابرات بالمكسّرات ومخابرات بالبشاميل 2018-01-21 17:36:11 مصر حافية على جسر الأوهام بقلم : مصطفى عبد العزيز البطل ‏mustafabatal@msn.com (1) لم تخالجني حيرة من قبل كتلك التي خالجتني عندما استمعت الى تسريبات المحادثات الهاتفية للنقيب أشرف الخولي، الضابط بفرع الاستخبارات (...)

عودة "طه" تكريس حالة اللا دين واللا عقل 2018-01-21 17:31:04 بقلم : عبد الحميد أحمد متى صدقت الأنباء عن عودة نائب الرئيس السابق "علي محمدعثمان طه" إلى تشكيلات سلطة الإنقاذ الحاكمة في السودان فإن النظام يكون قد أُركس أبشع نسخة شمولية عرفها ذلك أنّ "طه" ظل عبر تاريخه السياسي لا (...)

في المسألة الإقتصادية... ترويض الدولار 2018-01-17 21:49:36 د. أمين حسن عمر رغم حالة التفلت الكبير فى سعر العملات الأجنبية فإن قرارات بنك السودان المركزى الإحتفاظ بسياسة تعويم سعر الصرف للجنيه السوداني ربما هى الخيار الوحيد الذى هو متاح فى الوقت الراهن . وهى سياسة ممتدة مجربة (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.