الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016

أكبر حليف للحكومة السودانية يتبرأ من تحرير الوقود والكهرباء

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 5 نوفمبر 2016 ـ تبرأ الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، الشريك الأكبر في الحكومة السودانية، من قرار تحرير الوقود وزيادة تعرفة الكهرباء وأعلن تشكيل لجنة لمقاومة السياسات الإقتصادية الجديدة، بينما طالب القيادي في حزب الأمة مبارك الفاضل بتجميدها.

JPEG - 10.3 كيلوبايت
القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل علي السيد المحامي

وجاءت انتقادات حلفاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم للسياسات الإقتصادية بعد يومين من اعلان الحكومة زيادة سعر الوقود والكهرباء في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم ووقف تراجع العملة الوطنية. وبدأ تطبيق زيادة أسعار المحروقات مساء ذات اليوم.

وأبلغ عضو الهيئة القيادية للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل علي السيد "سودان تربيون" أن الهيئة اجتمعت يوم السبت وقررت رفض الزيادات على السلع والخدمات التي أعلنتها الحكومة.

وأكد السيد أن هيئة قيادة الحزب شكلت لجنة خماسية "لإلغاء ومقاومة القرارات ومواجهة الزيادات"، وأكد أن اللجنة ستحاول مناقشة حزب المؤتمر الوطني في هذه القرارات وفي حال عدم تراجعه "سنقرر ماذا فاعلون".

وأفاد أن وزيرين من وزراء الحزب الاتحادي الأصل أبلغوا هيئة القيادة بأنه لم يتم مشاورة الأحزاب المشاركة في الحكومة بقرار رفع الدعم الحكومي، حيث جرت المشاورات داخل أروقة المؤتمر الوطني قبل أيام. وزاد "وزراؤنا فوجئوا بالزيادات... لقد جاء قرارها عبر إعلان من الحزب الحاكم".

وكان الرئيس عمر البشير قد قال في حديث مسرب في إشارة للأحزاب التي ستشارك في حكومة ما بعد الحوار، "إنهم يظنون أن السلطة يسيرة.. وزارات وسيارات وتجوال ولكنهم سيجدونها مسؤولية كبيرة".

واعتبر علي السيد القرارات الاقتصادية الأخيرة بمثابة "أول مسمار في نعش الحوار الوطني ومخرجاته"، وأكد أنه كان من الأولى ترك الأمر لحكومة الوفاق الوطني القادمة في غضون ثلاثة أشهر. وقال "الحكومة قطعت الطريق أمام الحكومة الجديدة".

وأوضح أن الحوار الوطني أقر النظام الاقتصادي المختلط بدلا عن نظام السوق الحر الذي تبتعد فيه الحكومة عن الخدمات.

إلى ذلك انتقد القيادي بحزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، الإجراءات الإقتصادية التي اتخذتها الحكومة مطالباً الحكومة بتجميد القرارات وإرجاء تنفيذها إلى نهاية العام الحالي، قائلاً إنها جاءت مبتسرة عن حزمة الإصلاحات والسياسات التي أقرها مؤتمر الحوار الوطني.

وأفاد الفاضل في مؤتمر صحفي بالخرطوم، يوم السبت، أن مخرجات الحوار شخصت الأزمة الاقتصادية بدقة وتجرد، وكانت شاملة لحزمة اصلاحات تستهدف السياسات المالية والنقدية بتنسيق تام بين قوى الحوار من أجل استعادة الاستقرار الإقتصادي.

وأضاف أن المخرجات جاءت بمنظومة متكاملة للخروج بالبلاد من أزماتها وفق تسوية سياسية كبرى تحقق التوافق الوطني بين الفرقاء السياسيين وتقود إلى نهاية النزاع المسلح.

وطالب مبارك الفاضل الحكومة بتجميد تنفيذ القرارات المعلنة وإرجاء تنفيذها إلى نهاية العام الحالي، على أن يتم تكليف فريق من الخبراء الاقتصاديين السودانيين ممن اكتسبوا خبرات دولية بترجمة توصيات الحوار الاقتصادية إلى برنامج اقتصادي شامل خلال شهر وتقديم البدائل المناسبة لدعم الإنتاج الزراعي والشرائح الفقيرة في المجتمع وخفض الإنفاق الحكومي.

وتابع "المقترحات العاجلة المتعلقة بفلسفة الدعم وسعر الصرف وتحفيز الإنتاج ودعم الخدمات وخفض الإنفاق الحكومي تنظر وتجاز بواسطة الهيئة العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار على أن تتولى حكومة الوفاق الوطني المزمع تشكيلها تنفذ البرنامج الإقتصادي الشامل".

وقال "اتخاذ الإجراءات بهذه الطريقة صادمة لقطاعات واسعة من الشعب كان قد استبشرت خيراً بمخرجات الحوار.. هذه الإجراءات جاءت مبتسرة ومعزولة عن حزمة الإصلاحات والسياسات التي أقرها مؤتمر الحوار".

وأوضح مبارك أن التوقيت الذي أعلنت فيه الحكومة القرارات ليس هو الزمن المتفق عليه لتنفيذ الحزمة الاقتصادية والسياسية المتكاملة المتوافق عليها في مخرجات الحوار. وزاد "من شأن هذه القرارات ليس إضعاف مسيرة الحوار فحسب، بل ستؤدي إلى إعادة الإحتقان السياسي الذي ساهم في تخفيفه مناخ الحوار.

وتخوف من استغلال وتوظيف تلك السياسات من ما اسماهم بالمتربصين بالحوار ورافضي التسوية السياسية في المعارضة والحكومة لإشاعة التوتر والبلبلة في الشارع، متوقعاً وقوع مصادمات وإجراءات استثنائية تنسف مناخ التسوية السياسية الداخلية والخارجية مع القوى الدولية وتعطل مصالح الوطن.

وطالب الحكومة بتقديم القدوة للسودانيين من خلال تطبيق برنامج تقشف حقيقي وواسع في الإنفاق الحكومي، "حتى يتسنى لهم تقبل تجرع الدواء المر، لأن برنامج الإصلاح الإقتصادي لا يمكن أن ينجح بدون خفض حقيقي وجاد للإنفاق الحكومي وبلا تنازلات سياسية كبيرة".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

واقع مسيحيو السودان المرير وصمت دولي مخزي 2017-04-25 00:17:55 عمار عوض عند وصولي الخرطوم يوم 7 ابريل الماضي لفت انتباهي الكثير من الاشياء في صالة القدوم في مطار الخرطوم ، و اثناء انتظاري للحصول على تأشيرة الدخول ، كانت مشاعري مختلطة تجاه السوريين والمصريين والباكستانيين من جماعة (...)

العجلة والوزارة! 2017-04-22 17:55:35 مصطفى عبد العزيز البطل mustafabatal@msn.com (1) تابعت اول أمس الثلاثاء في برنامج للاستاذ الطاهر حسن التوم بقناة (أس 24) نقاشا حامي الوطيس شارك فيه هو نفسه بطبيعة الحال، بمعية الصحافيين الكبيرين عثمان ميرغني والنور (...)

اسئلة مباشرة للنشطاء وقيادات الحركة الشعبية ونداء السودان 2017-04-21 22:08:37 مصباح اضابير التاريخ يكشف النقاط المظلمة في حاضر ومستقبل عملية السلام في السودان عمار عوض كانت سماء الخرطوم تضج فيها الزوابع السياسية ، وملبدة بغيوم الغضب الاقليمي والدولي ، على خلفية الموقف من حرب الكويت ، وما جره من (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.