الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 16 كانون الأول (ديسمبر) 2014

إنهاء الفراغ الدستوري بشرق دارفور ووزراء المعاليا يباشرون مهامهم من الخرطوم

separation
increase
decrease
separation
separation

نيالا 16 ديسمبر 2014 - أدى وزراء ومعتمدو ولاية شرق دارفور من أبناء قبيلة المعاليا القسم أمام الوالي، الإثنين، تمهيدا للمشاركة في حكومة الولاية وممارسة مهامهم من الخرطوم، وأحجم دستوريو القبيلة عن المشاركة لأكثر من أربعة أشهر، احتجاجا علي اشتباكات دامية اندلعت مع الرزيقات في اغسطس الماضي بسبب نزاع على أراضٍ إمتنع على اثرها وزراء المعاليا من المشاركة في السلطة التنفيذية.

JPEG - 15.6 كيلوبايت
خارطة توضح التقسيمات القبلية في دارفور الكبرى

وسقط جراء المعارك العنيفة التي دارت بين الرزيقات والمعاليا اكثر من 300 قتيل وما يزيد عن 600 جريح في هجمات نفذها الرزيقات على منطقة "أم راكوبة" التي تقطنها غالبية المعاليا، كما نزح أكثر من 55 ألف شخص الى محلية "عديلة" والمناطق المجاورة.

وكانت الإدارة الأهلية التي يتبع لها الدستوريين الستة حذرتهم من مغبة المشاركة في حكومة الولاية ما لم تجد حكومة المركز حلا عادلا ينهي المجازر التي يرتكبها الرزيقات في حق المعاليا.

وإنصاع جميع الذين تم تعيينهم كدستوريين بالولاية لأوامر الإدارة وقاطع المعاليا حكومة شرق دارفور سياسيا واجتماعيا واقتصاديا منذ أربعة أشهر وطالبت الادارة الأهلية للمعاليا حكومة المركز بضرورة فصلهم من ولاية شرق دارفور وضمهم الى ايٍ من الولايات المجاورة لها أو وضع محلياتهم كوضعية أبيي المستقلة إداريا.

وقال معتمد محلية ابوكارنكا محمد احمد جاد السيد الذي أدى اليمين الدستورية، الإثنين، أمام والي الولاية بالخرطوم لـ "سودان تربيون" ان قناعتهم ومسؤولياتهم تجاه مواطني المنطقة أجبرتهم على المشاركة في حكومة شرق دارفور موضحا ان عدم المشاركة سيؤدي الى تعميق وتفاقم جراح المنطقة مشيرا الى أن أكثر من 15 ألف طالب وطالبة في حاجة ماسة لتوفير احتياجاتهم الأكاديمية وازاحة العقبات التي تعترض سبيلهم وأوضاعهم تتطلب ضرورة المشاركة التنفيذية لحل تلك القضايا.

وأضاف جاد السيد ان جميع الخدمات الاساسية المتمثلة في المياه والصحة والتعليم متعطلة بسبب غياب الدور التنفيذي ما يتوجب وجود مشاركة فعلية في حكومة الولاية لإصلاح وصيانة كافة المؤسسات الخدمة مرة أخرى مشيرا الى ان قرار المشاركة تم بمباركة من الإدارة الأهلية.

واشار المعتمد الي ان أربعة من الدستوريين سيباشرون مهاماتهم من العاصمة الخرطوم ريثما يتوصل أطراف النزاع بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا الى صلح حقيقي يزيل كافة الاحتقانات المترسبة في نفوس أطراف النزاع.

ونوه جاد السيد الى ان الدستوريين الأربعة الذين يباشرون مهامهم من الخرطوم وهم عثمان قسم حسن وزير الشؤون الاجتماعية وعاصم محمد بخاري وزير الزراعة والغابات بالاضافة الى حسين الفاضل والدكتور حسن محمود ابراهيم معتمدا رئاسة الولاية.

وقال جاد السيد إن حل أزمة ولاية شرق دارفور يكمن في ثلاثة محاور أساسية أولها التنفيذي وأن أي مشاركة لأبناء قبيلة المعاليا في الحكومة التنفيذية للولاية ترمي لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين بينما المحور الثاني يتمثل في ضرورة التوصل الي السلام الاجتماعي بين القبيلتين عبر مؤتمر صلح قبلي حقيقي يطرح فيه كافة القضايا التي تثير النزاعات بين الفينة والأخرى.
وأشار الى أن المشاركة في الحكومة التنفيذية سيدفع عجلة السلام بين الأطراف لتحقيق العلائق بين الفرقاء موضحا أن المحور الثالث ويتمثل في الجانب السياسي الذي يتعلق بتبعية المناطق التي يقطنها المعاليا الي ولاية شمال دارفور أو جعلها كوضعية منطقة أبيي الإدارية.
وأضاف أن هذا المحور سيتم حسمه خلال المشاورات مع حكومة المركز وفق ما هو وارد في الدستور منوها الى ان هنالك مراجعات شاملة لتجربة نظام الحكم اللامركزي بالبلاد.

وأفاد والي شرق دارفور العقيد احمد الطيب عبد الكريم "سودان تربيون" ان موافقة أبناء المعاليا على المشاركة بحكومته يعد دفعا كبيرا في إرساء دعائم السلام بين مكونات الولاية مشيرا الى ان الفراغ الدستوري الذي عاشته حكومة الولاية اثر سلبا على دفع عجلة الاستقرار وتحقيق التنمية وأضاف ان حكومته ستنطلق نحو التنمية بعد اكتمال أركان الهيكل الدستوري.

وقال الطيب ان موجهات ولايته واضحة حول ضرورة اكتمال حلقات النسيج الاجتماعي بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا منوها الي ان هنالك ضوابط صارمة لحسم أية تفلتات أمنية محتملة، وأضاف أن المشاورات لعقد مؤتمر صلح في محلية مروي بالولاية الشمالية اكتملت بعد اتفاق أطراف النزاع حول الأجاويد.

وعلى صعيد نفسه أضاف عمدة قبيلة الرزيقات محمد الحاج مرانو ان القطيعة بين المعاليا والرزيقات اثرت سلبا على العلاقات التليدة الموروثة بين أبناء العمومة منوها الي ضرورة ازالة الغبن الواقع بينهم عبر المصالحات، مطالبا الأطراف بضرورة الكف عن التراشق الإعلامي السالب.

ودعا الى أهمية فتح الطريق الرابط بين محليتي عديلة والضعين لتبادل المنافع مؤكدا ان قبائل المنطقة على أهبة الاستعداد لتنفيذ كافة قرارات حكومة الولاية لضبط أي تفلت أمني قد ينجم بالولاية.

وشهدت ولاية شرق دارفور احتكاكات دموية فظيعة بين المعاليا والرزيقات، وفشل آخر مؤتمر صلح انعقد في شهر يوليو الماضي بمحلية الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان.

وكان المؤتمر برعاية نائب رئيس الجمهورية حسبو عبد الرحمن. وحدد للقبيلتين مؤتمر صالح في الخامس من شهر ديسمبر الجاري بمدينة مروي بالولاية الشمالية، لكن والي شرق دارفور أوضح أن أسباب التأخير لظروف فنية مؤكدا اقتراب موعد انعقاد المؤتمر.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

السلام ، عقبات وعقبات 2019-09-22 20:48:18 بقلم : محمد عتيق (١) لا جدال في أهمية السلام وأولويته المطلقة ، ولا شك أن الحركات المسلحة قد لعبت دوراً في إنهاك النظام البائد وتشتيت قواه .. ولا جدال كذلك في أن ثورة ديسمبر ، ثورة الشباب والنساء عموداً ووقوداً ، كانت (...)

نقاد الحكومة 2019-09-15 23:06:00 بقلم : محمد عتيق لم ننس أو نهمل تهنئة الصديق فيصل محمد صالح ، أو بالأحرى تهنئة وزارة الثقافة والإعلام بجلوسه على سدتها ، الاكفأ لها طوال تاريخها ؛ فإذا كان فيمن تولوها سياسيون كبار ، أو مهنيون اذكياء أو إعلاميون مقتدرون (...)

كيف نتعامل مع مؤسسات حكومة الحكم المدني في الفترة الانتقالية 2019-09-13 20:55:20 بقلم : د. امجد فريد الطيب يستنكر البعض على تجمع المهنيين وغيره من القوى التي شاركت في عملية الثورة دعوتها لتنظيم احتجاجات من أجل الضغط لتطبيق قرارات معينة او طرح أعتراضها على قرارات وتوجهات أخرى. ويمضي هذا الاستنكار (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.