الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019

اختفاء مادة العزل السياسي من قانون (تفكيك الإنقاذ) يثير جدلا واسعا

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 30 نوفمبر 2019 – أثار ظهور أكثر من نسخة لقانون تفكيك "نظام الإنقاذ" جدلا واسعا في الشارع السوداني، لظهور مادة في المسودة الأولى، تنص على العزل السياسي لرموز المؤتمر الوطني لمدة 10 أعوام، واختفائها من النسخة الأصلية التي أجازها الاجتماع المشترك للمجلس السيادي والوزراء ليل الخميس.

JPEG - 43.9 كيلوبايت
المتحدث باسم مجلس السيادة محمد الفكي سليمان

ونصت المادة المحذوفة في القانون على أنه "لا يجوز لأي من رموز نظام الإنقاذ أو الحزب ممارسة العمل السياسي لمدة لا تقل عن عشرة سنوات تسري من تاريخ إجازة هذا القانون".

وكتب وزير الإعلام، المتحدث الرسمي باسم الحكومة في صفحته الرسمية على "فيسو بوك، "أن معظم النسخ المنشورة من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين ليست صحيحة، هناك مسودات ومراحل عديدة مر بها القانون قبل إجازته من مجلس الوزراء ثم الاجتماع المشترك بين المجلس السيادي ومجلس الوزراء".

وأضاف، "وزارة العدل ستقوم بنشر النسخة القانونية المعتدة رسميا، لكن لا يمكن هذا قبل انتهاء العطلة الأسبوعية، والنسخة المرفقة المنشورة في صفحة حزب المؤتمر السوداني هي النسخة الصحيحة".

واعتبر ناشطون سياسيون إصرار قوى إعلان الحرية والتغيير، إظهار أكثر من نسخة صحيحة وغير صحيحة، في الوثيقة الدستورية، وقانون تفكيك "نظام الإنقاذ"، أسلوب لتهدئة الشارع الذي يطالب بتصفية نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، وإزالة آثاره من الحياة السياسية في البلاد.

بينما انتقد آخرون نشر حزب المؤتمر السوداني للنسخة الصحيحة من قانون "تفكيك الإنقاذ"، وهو ليس جزءا من اجتماع الوزاري والسيادي، وليس جهة إعلامية رسمية للحكومة، وعدوه مؤشرا خطيرا يعكس ترهل وعشوائية الحكومة الانتقالية.

وفي محاولة لإرسال إيضاحات بشأن ما حدث قال المتحدث الرسمي باسم المجلس السيادي، محمد الفكي سليمان "إن نسخة قانون تفكيك نظام الـ 30 من يونيو التي تداولها عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، والتي شملت فقرة تتضمن العزل السياسي لمدة عشر سنوات لرموز حزب النظام البائد؛ غير صحيحة.

وشدد على أن تلك النسخة لم تكن حاضرة خلال مداولات الاجتماع المُشترك بين مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء.

وأضاف في منشور على "فيس بوك" السبت أن "القانون المجاز من قِبَل الاجتماع، قادر على تصفية إرث دولة الحزب الواحد لصالح دولة الجميع، وهو الغرض الأساسي من سنه".

واعتبر الفكي الحملة الإعلامية المنظمة التي صاحبت مجريات الاجتماع، والتي بدأت بإشاعة استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك؛ كان هدفها إحداث ارتباك في المشهد وإدخال الشك في نفوس الثوار.

وأردف" لذلك نجدها انتقلت بعد إشاعة استقالته إلى الزعم بأن أعضاء المجلس السيادي من العسكريين رفضوا خلال الاجتماع إجازة القانون، وعمدوا إلى نشر صورة غير رسمية للقانون مصححة بالقلم الأحمر، زاعمين أنها تحفظاتهم".

وأضاف، "لم تنجح تلك الحملة في التشكيك في قانون تفكيك دولة التمكين، ولن تنجح غيرها".

وأفاد المتحدث أن المطلع على النسخة الرسمية من القانون، سيدرك من القراءة الأولى أنه يلبي طموحات الشعب، وقادر على إنهاء دولة التمكين التي أرساها النظام البائد، ويمضي في المسار الصحيح بثبات، نحو تحقيق شعار الثورة في "الحرية، والسلام، والعدالة".

وصادق مجلسا السيادة والوزراء في السودان ليل الخميس، على قانون "تفكيك نظام الإنقاذ"، حيث قضى بحل المؤتمر الوطني-الحاكم سابقا-ومصادرة ممتلكاته، مع حل الواجهات النقابية والمهنية.

ونص مشروع القانون على تكوين لجنة باسم "تفكيك نظام الإنقاذ" مقرها مجلس الوزراء على أن يرأسها أحد أعضاء مجلس السيادة ينوبه، ممثل يختاره مجلس الوزراء من أعضائه بجانب عضوية وزراء كل من العدل، الدفاع، الصحة، ممثل لجهاز المخابرات، ممثل لبنك السودان علاوة على خمسة أعضاء يختارهم رئيس الوزراء.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الطاهرة 2019-11-30 17:47:51 بقلم : محمد عتيق مركز البرماب وأهالي شولين وجزء من الدكيج (الجيم يكتبونه بثلاث نقاط لأن نطقه يختلف عن الجيم ولا يوجد في العربية) كان في نهاية دبيرة المتاخمة لقرية سرة شرق والمتداخلة معها ، نعم ، نهاية دبيرة ومبتدأ سرة (...)

في جدل السلام المنشود لتحقيق الاستقرار المفقود 2019-11-28 10:58:35 بقلم : علي ترايو دائما ما اجد نفسي ادخل في مناقشات روتينية (يعني غير رسمية) مع كثيرين من السودانيين و السودانيات من مشارب فكرية مختلفة لاتناول معهم ما تجري من التحولات السياسية في البلاد علي اضواء الثورة ، حيث نتطرق (...)

من الذي اختطف قحت 2019-11-25 16:06:39 بقلم : محمد عتيق عندما نتحدث عن الأخطاء والسلبيات في واقع الثورة وأوضاعها ، يدفعنا إلى ذلك اننا نتحدث عن ثورة قدمت حتى الآن مهراً لا يفوقه شيء في العزة والسمو والثمن ، عن ثورة وعي ذهبت عميقاً في افئدة الأجيال الجديدة ، (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.