الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2016

(الإجماع الوطني): مخرجات الحوار جزء من مؤامرات النظام لشراء الوقت

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 16 أكتوبر 2016 ـ اعتبر تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض في السودان، أن مخرجات الحوار الوطني، جزءا من "مؤامرات" النظام الحاكم المستمرة لشراء الوقت وتلميع صورته للعالم، قائلاً إنها لا تعنيه في شيئ.

JPEG - 63.8 كيلوبايت
البشير الي يمينه حسين ابو صالح وعبد الرحمن سوار الدهب يحيون حشدا جماهيريا احتفى بالحوار الوطني.. صورة لـ(سودان تربيون)

وقال التحالف في بيان صحفي، يوم الأحد، تلقته (سودان تربيون)، إن ما يعرف بحوار الداخل والخارج سيصطدم بعقلية النظام التي تخصصت في إفشال كل الاتفاقيات والتفاهمات، التي تجاوزت الأربعين اتفاقية، "التي لا تعني عند نظام (الإنقاذ) إلا أن يأتي الآخرين ليعملوا عندها مجرد موظفين فقط".

ويرفض تحالف قوى الإجماع، الدخول في حوار مع الحكومة ما لم تتم الإستجابة لشروط على رأسها إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وهو ما يرفضه النظام الحاكم بحجة أن الإلغاء أو التجميد أو التعديل مكانها الحوار ولن تتم بقرارات رئاسية كما يطلب التحالف المعارض.

وجرت الأسبوع الماضي مراسم التوقيع على وثيقة وطنية ناتجة عن الحوار الوطني، ينتظر أن تكون أساسا للدستور الدائم للبلاد، لكن قوى المعارضة والحركات المسلحة الرئيسية في البلاد ما زالت تقاطع عملية الحوار وتشترط للإلتحاق به عقد مؤتمر تحضيري بالخارج.

وجدد التحالف المعارض في بيانه، تأكيداته بأن حل الأزمة السودانية الشاملة لن يتحقق إلا بإسقاط النظام الذي نعته بـ "الديكتاتوري"، كمدخل وحيد للحل السياسي الشامل الذي يحافظ على الوحدة الوطنية ويضع البلاد على أعتاب السلام والديمقراطية.

وقال "إن الحوار الوطني انتهى إلى مخرجات صممت بشكل أساسي لتمديد عمر النظام"، مؤكداً أنها كرست كل الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية من حيث تعيين رئيس الوزراء، وتعيين قضاة المحكمة العليا وتبعية جهاز الأمن للرئاسة.

وأضاف "بمعنى آخر تم وضع كل إرادة تنفيذ مخرجات الحوار في يد رئيس الجمهورية وهو الذي فشل في إدارة البلاد طوال 27 عاماً"، مشيراً إلى أن مخرجات الحوار لا تمس البنية الأساسية للنظام، ولا تحمل أي تغيير في النمط الإقتصادي والاجتماعي لـ "الإنقاذ".

وأوضح البيان أن النظام الحاكم يتعامل مع الحوار بفهم استيعاب الآخرين في مواعين "الإنقاذ" تحت عنوان "توسيع دائرة المشاركة عبر المحاصصات كما يحدث وحدث سابقاً".

وتابع "مخرجات الحوار لا تعنينا في شيئ بل نراها كجزء من مؤامرات النظام المستمرة لشراء الوقت وتلميع صورته للعالم مقروءا بدور المجتمع الدولي الذي يعمل جاهدا لربط المسارين الخارجي والداخلي حسب نص خارطة الطريق، والتي تلزم الموقعين عليها بالاعتراف بحوار الداخل".

ودعا تحالف قوى الإجماع لأن يتفق طرفا النزاع على إعلان وقف دائم لإطلاق النار، يبدأ بوقف القصف الجوي ليكون مدخلاً لإدخال الإغاثة بكل أنواعها الطبية والغذائية وتقديم فرصة جديدة لأهل المناطق للعيش بصورة طبيعية، مضيفاً "لذلك نكرر دعوتنا لجميع الأطراف لإنجاز وقف سريع لإطلاق النار وإنسياب الإغاثة الإنسانية بدون قيد أو شرط".

وانسلخت قوى نداء السودان بالداخل من تحالف قوى الإجماع الوطني، في سبتمبر الماضي، بسبب تنسيق أحزاب المؤتمر السوداني، البعث السوداني، تجمع الوسط، القومي السوداني، والتحالف الوطني السوداني، مع "نداء السودان" بالخارج.

وطالب بالتعامل بمسؤولية مع تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهم الحكومة باستخدام الأسلحة الكيميائية في جبل مرة بدارفور. وزاد "بما أننا نعرف طبيعة وأخلاقيات النظام في تعامله مع المعارضين والمواطنين، فإننا لا نستبعد أن يتورط النظام في أي فعل إجرامي".

واقترح تشكيل لجان تحقيق دولية وإقليمية متخصصة ومحايدة في القضية وأن "لا يمر الأمر مرور الكرام".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

قوش .. تحطيم الصندوق 2018-02-20 18:19:16 بقلم : سلمى التجاني دشَّن صلاح عبدالله قوش مدير الأمن والمخابرات ، خطته في عهده الثاني ، بتصريحاتٍ حملتها صحف اليوم . وعلى عكس توقعات قلَّة من المراقبين بأنه سيبدأ عهده الجديد بتفكير خارج الصندوق ، فإذا به يحطم الصندوق ( (...)

عودة "قوش" أم عودة طه ؟ 2018-02-19 20:04:06 بقلم : عبدالحميد أحمد أعقب توقيع اتفاق السلام الشامل (2005) حدثاً مهماً على صعيد الجبهة الداخلية لنظام الإنقاذ، وافى صعود مجموعة جديدة ضمن محاور الصراع على السلطة الذي اشتد بين مكونات النظام، انكسفت على إثر ذلك سلطة "على (...)

في سجن كوبر ... رجل يعض (كلب) 2018-02-19 20:00:32 بقلم : سلمى التجاني في الصحافة كثيراً ما نردد أن الخبر هو عندما يعض رجلٌ كلباً وليس العكس. عندما دعت إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات وسائل الإعلام المحلية والعالمية لتغطية خبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من سجن (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.