الصفحة الأساسية | عامود الرأي    الأربعاء 10 نيسان (أبريل) 2019

الإسلاميون الحاكمون يعودون الي بيت الطاعة

separation
increase
decrease
separation
separation

ياسر عرمان

منذ ان إتخذ البشير قراره بمواجهة نصف الإسلاميين بالنصف الاخر الذي معه، وأتي بمحمد طاهر ايلا واحمد هارون أحس الإسلاميين الذين أبعدوا بالخطر وزاد وضعهم سواء بإعتصام القيادة العامة الذي أوضح بجلاء إن القوات المسلحة ورتبها المتوسطة والدنيا والضباط وضباط الصف والجنود متأثرين بثورة ديسمبر التي إستمرت لأربعة أشهر وتركت أثراً عميقا في كآفة فئات المجتمع السوداني.

الإسلاميين تكمن قوتهم في السيطرة على القوات المسلحة، وتكمن قوة البشير في السيطرة على الحركة الإسلامية والإسلاميين انفسهم، وظن الإسلاميين في البدء إنه يمكن إستخدام الثورة للتخلص من البشير كعبء على الدولة والحزب ولكن البشير إتخذ إجراءات مفادها إنه على إستعداد لتناول كل الخارجين من الإسلاميين في وجبة الغداء قبل أن يكملوا إستعدادتهم لتناول البشير في وجبة العشاء، ولذا إضطر على عثمان ومجموعة نافع للرجوع الي بيت الطاعة وابدوا إستعدادهم للعمل مع مجموعة البشير بعد أن هددهم جميعا إعتصام القيادة العامة والتمرد المنتشر في صفوف القوات المسلحة والشرطة وإستطاع على عثمان ونافع إقناع البشير برئاسة اجتماع المؤتمر الوطني لوضع خطة للقضاء على اعتصام القيادة العامة ونشر العنف والاستعداد لمعركة تشبه (غزوة الجمل) على أيام حسني مبارك، ولا سيما ان الغضب ينتشر كالنار في العشيم داخل القوات المسلحة، وقد حضر اجتماع الامس لقيادة المؤتمر الوطني قادة الاجهزة الأمنية وقادة القوات المسلحة وعلى راسهم كمال عبد المعروف، وتكونت لجنة برئاسة علي عثمان وسترجع هذه اللجنة الي النائب الاول عوض ورئيس الوزراء ايلا للتنفيذ، وقد أكد علي عثمان ونافع وعوض الجاز وإبراهيم احمد عمر وقادة المؤتمر الوطني الاخرين ان البشير رمز الشرعية ولا تخلي عنه عبر أي ترتيبات مدنية او عسكرية وسيذهبون معه للانتخابات المزعومة.

ان مجموعة الإسلاميين الحاكمة بمختلف تياراتها قررت ان ترجع الي بيت الطاعة فهي لا قبل لها بمواجهة البشير، واختارت ان تواجه الشعب والقوات المسلحة، علينا بأقصى درجات الدقة والسرعة وفي قوى الحرية والتغيير وكآفة تيارات المعارضة وكل الوطنيين في القوات المسلحة مواجهة المؤتمر الوطني وعلى راسه البشير وافشال مخططهم، وعلى السودانيين في الداخل والخارج وأصدقاء السودان والمتضررين من حكم الإسلاميين السودانيين الذي دمر السودان واضر بعلاقاته بدءاً بجيرانه الاقربين والمجتمع الدولي دعم ثورة الشعب السوداني في معركة خيارها واحد هو الانتصار، لا زمن نضيعه في النقاشات العقيمة فلنتوجه لدعم الاعتصام في القيادة العامة، وتصعيد الثورة في مدن وريف السودان وأن تكون ثورة سلمية لا تنجر مطلقا الي العنف تجنباً لتجارب سوريا واليمن التي دفعها الإسلام السياسي نحو العنف، الخيار الوحيد امامنا هو تصعيد المعركة في الداخل والخارج وفي وحدة لا انفصام لعراها بين الشعب وقادة الثورة في المجتمعين المدني والسياسي.

ان شمس نظام الانقاذ قد غربت وان شعبنا على مشارف الانتصار ، وارادة الشعب لا غالب لها ومهرها الشهداء وثلاثين عام من التضحيات.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

كيف نتعامل مع مؤسسات حكومة الحكم المدني في الفترة الانتقالية 2019-09-13 20:55:20 بقلم : د. امجد فريد الطيب يستنكر البعض على تجمع المهنيين وغيره من القوى التي شاركت في عملية الثورة دعوتها لتنظيم احتجاجات من أجل الضغط لتطبيق قرارات معينة او طرح أعتراضها على قرارات وتوجهات أخرى. ويمضي هذا الاستنكار (...)

مجلس الوزراء والتعامل مع كادر الدولة الإخواني 2019-09-12 13:55:34 صلاح شعيب الكل يعلم أننا ورثنا جهازاً للخدمة العامة تديره كوادر الحركة الإسلامية، وبعض النفعيين، لمدى ثلاثة عقود. فضلا عن ذلك فإن هذه الكوادر تتمدد في كل مجالات القطاع الخاص بلا أدنى منافسة. إذ يسيطرون على التجارة (...)

ثورة السلمية والمحبة 2019-09-08 20:40:02 بقلم : محمد عتيق في تاريخنا ، تاريخ السودان المعاصر ، ثلاث تجارب ديمقراطية كانت السمة البارزة المشتركة بينها هي أنها كانت نخبوية ، أي أن أمر إدارتها والسيادة على البلاد باسمها كانت محصورةً في / ومتداولةً بين نخبة محددة (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.