الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 5 حزيران (يونيو) 2012

الامن السودانى يمنع " الانتباهة" من الصدور بسبب مقال ناقد للحكومة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 5 يونيو 2012 — حظرت السلطات الامنية السودانية توزيع عدد الاثنين من صحيفة "الانتباهة" اليومية بسبب ماقالت انها انتقادات حادة صوبتها الصحيفة الى الحكومة السودانية وسياسياتها الاقتصادية السياسية الاخيرة.

وقال رئيس مجلس ادارة الصحيفة الطيب مصطفى ان جهاز الامن السوداني منع الصحيفة من توزيع عدد الاثنين بسبب انتقادها للوضع السياسي في البلاد ولخطة الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات. وتعتبر صحيفة الانتباهة من اكثر الصحف توزيعا في السودان.

وقال الطيب مصطفى في تصريح "بعد الانتهاء من طباعة عدد الاثنين حضر الى المطبعة ضابط من جهاز الامن، وقال بانه لن يكون بامكاننا توزيع عدد الاثنين بسبب مقال كتبته انتقدت فيه الوضع السياسي في البلاد، وخطوة الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات". كما هاجم مصطفى فى مقاله اللاذع اعادة تفويض الرئاسة السودانية لوفد الحكومة السابق ليدير مفاوضات جديدة مع دولة الجنوب فى اديس ابابا وطالب الرجل مرارا فى مقالات سابقة بتبديل المفاوضين باخرين اكثر تشددا.

والمعروف عن صحيفة الانتباهة انها كانت مساندة لانفصال جنوب السودان الذي حدث في يوليو الماضي، كما انها تنتقد المفاوضات مع جنوب السودان.

وكان الطيب مصطفى كتب مقالا فى الصحيفة الصادرة الاحد بعنوان( الحكومة واللعب بالنار ) هاجم فيه بضراوة السلطات الحكومية لعزمها رفع الدعم عن المحروقات كاحد المعالجات المقترحة لمحاصرة انهيار الاقتصاد السودانى فى اعقاب فقدان عائدات التفط بانفصال الجنوب.

وقال مصطفىى فى مقاله الذى اغضب الاجهزة الامنية السودانية "لطالما صبر هذا الشعب على عُجرها وبجرها وبضاعتها المزجاة ولطالما شدَّ الأحزمة على البطون الخاوية وظل يرقبُها في صبر تعجز عن حمْله الجبال فيما هي تتلاعب بحاضره وبمستقبله في نيفاشا وتُدخل الثعابين السامة إلى أرضه لتنفث حِممَها وسمَّها الزعاف وتُحيل انتصارات جنوده ومجاهديه إلى هزائم ماحقة وشهداءه إلى هلكى يدفعون ثمن سياسات الحكومة ولطالما صبر الشعبُ على انكسارها وهي تُتيح لشذّاذ الآفاق من المتمردين دخول (بقعة) العزة والكرامة (أم درمان) ولطالما صمتوا أمام اتفاقياتها المذلة وهي تدوس على كرامتهم أمام الأعداء وتسلم رقابهم إلى من لا يحسنون تمثيلهم ومن يذبحون هذا الشعب المغلوب على أمره المرة تلو المرة.. لم يقنعها غزو هجليج ولا عشاء باقان الراقص في قلب الخرطوم ولا النصر المبين بعد ذلك أن هؤلاء ليسوا جديرين بتمثيل هذا الشعب العزيز فأبت إلا أن تفوِّضهم احتقاراً واستخفافاً به بعد أن اطمأنّت أن الشعب سلمها عنقَه وقيادَه تفعل به ما تشاء وبعد أن اقتنعت بأن نساءه عقمْنَ عن إنجاب عباقرة من أمثال هؤلاء البكائين والخوّارين!!

وقال ايضا ان الشعب السودانى صبر على ضيق العيش جراء تصرفات حكومة المائة وزير ولطالما صبر على إهدار المال العام وعلى التوسع في أجهزة الدولة المترهِّلة وولاياتها المتزايدة ومحلياتها المتكاثرة كالفطر وهي تنهش في لحم هذا الشعب المسكين وتشرب من دمه الملوَّث بالملاريا والأوبئة ولطالما صبر على فساد يزكم الأنوف لم تسلم منه حتى المؤسسات الدينية.

واضاف " صبر هذا الشعب كصبر أيوب أو أشد لكن هذه الحكومة التي تجيد الانتحار ترفض إلا أن تُحيل صبره إلى براكين من الغضب وهدوءه إلى نار ذات ضرام تحرق الأخضر واليابس."

ومضى مصطفى قائلا " أخيراً قرَّرت الحكومة بعد أن أفشل هذا الشعب بصبره الأيوبي كل محاولات الحكومة إخراجه إلى الشارع.. قررت أن تلعب بالنار ظنًا منها أنه سيجتاز هذا الامتحان ولكن ماذا بعد النار بل من الذي صبر على النار التي جعلها الله تعالى عقاباً في جهنم للخارجين على سلطانه؟! نعم.. من يصبر على من يشعل البنزين من خلال رفع الدعم عن المحروقات بما فيها البنزين؟!

واضاف فى اخر مقال طويل قائلا " أعجب والله أن الحكومة وخاصة وزاراتها السيادية مثل الأمن والدفاع تستنزف معظم الموازنة وفي ذات الوقت تشارك القطاع الخاص في إنشاء الشركات والمؤسسات والبنوك والمستشفيات والجامعات ولا تسمح بمراجعة تلك الشركات والمؤسسات رغم أنف قانون المراجع العام"

أعلم يقينًا أن الحكومة لم تستنفد خياراتها لكن من يجرؤ على الاقتراب من عش الدبابير؟! أقول هذا من موقع المشفق محذراً من اللعب بالنار فقد بلغ السيل الزبى والروح الحلقوم!!


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

المهنيون والتنسيقية وما بينهما 2019-11-19 20:39:14 بقلم : محمد عتيق عندما انفجرت المظاهرات الشعبية منتصف ديسمبر ٢٠١٨ في البلاد ،وآثرت القوى السياسية وعلى رأسها نداء السودان الدفع بلافتة المهنيين لقيادة الثورة لأسباب بعضها موضوعية وأخرى تكتيكية ، كان على قوى المعارضة (...)

"خليك مع الزمن " وضد العنصرية 2019-11-18 20:08:46 اْحتفي برمضان زائد جبريل ياسر عرمان المصانع التي انتجت رمضان زائد جبريل ؛أغلقت أبوابها وتوارت خلف سحب الغياب ، وأفل البلد الذي أنجب رمضان زائد قبل الشروق ، ولم يعد موجوداً في الخريطة مثلما كان ذاخراً باطياف البشر واللغات (...)

الترابي والجيش: من دبر الانقلاب 2019-11-12 08:08:26 مقاربة بين المحاكمة والتاريخ بقلم : عبدالحميد أحمد نحو منتصف العام 1989 فرغت سكرتاريا الحزب الشيوعي السوداني من صياغة مسودة تقييم 19 يوليو وانتهت إلى الأعتراف بأن: "19 يوليو انقلاب عسكري، نظمته وبادرت بتنفيذه مجموعة من (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.