الخرطوم 15 فبراير 2012 - شن الرئيس السوداني؛ عمر البشير، هجوماً على منظمات الاغاثة الدولية و اتهمها بتقديم خدمات مشبوهة، مشدداً على ان حكومته لن تسمح لها بالعمل في الولايات المتأثرة بالنزاعات.
و أكد الرئيس السوداني، لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية بالخرطوم امس على ان بلاده لن ترضخ للضغوطات الدولية الرامية لفتح مجال العون الانساني للمنظمات الغربية في ولايتي جنوب كردفان و النيل الازرق.
و تواجه حكومة الرئيس السوداني ضغوطات مكثفة من قوى دولية للسماح لمنظمات العون الاجنبية بالعمل في ولايتي جنوب كردفان و النيل الازرق حيث تدور معارك منذ السنة الماضية بين الجيش السوداني و متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال.
و تأتي تصريحات البشير بعد يوم واحد من اصدار مجلس الأمن الدولي لبيان اعرب فيه عن قلقه البالغ من تدهور الاوضاع الانسانية بمناطق المتمردين في الولايتين. و طالب البيان الخرطوم و المتمردين بالسماح للمنظمات الاجنبية بمعاينة الوضع و تقديم الاحتيجات اللازمة.
لكن الرئيس السوداني جدد رفض حكومته السماح لمنظمات الاغاثة الغربية و التي وصفها بالمشبوهة بالعمل في الولايتين و تقديم اغاثة "ملغومة"
وأضاف إن قرار السودان عدم السماح للمنظمات الأجنبية في جنوب كردفان و النيل الأزرق "نزل بردا وسلاما على أهل تلك المناطق"، و ان بلاده لن تنصاع للحصار و الضغوط مهما كانت التحديات.
و أشاد البشير الدور الكبير الذي ظلت تقوم به منظمة الدعوة الإسلامية، قائلاً انها استطاعت سد الثغرات أمام المنظمات "المغرضة" التي تعمل تحت غطاء العمل الإنساني و تستغل احتيجات النازحين على حد تعبيره.
و تقول الأمم المتحدة ان النزاع في جنوب كردفان و النيل الأزرق ادى لنزوح اكثر من 417.000 شخص اكثر من 80.000 منهم الى دولة جنوب السودان المجاورة و التي تتهما الخرطوم بدعم المتمردين. لكن حكومة جوبا و التي تربطها صلات تاريخية بمتمردي الولايتيتن تنكر التهمة و تقول ان من حاربو بجانبها ضد الخرطوم في الماضي لم يعودو جزأً من جيش الجنوب.
و تنظر حكومة الخرطوم لمنظمات الاغاثة الدولية بعين الشك و سبق ان طردت 13 منها في اقليم دارفور غربي البلاد بعد اصدار محكمة الجنايات الدولية في مارس 2008 لمذكرة اعتقال بحق البشير على خلفية النزاع في الاقليم.











استطلاع الرأي












أخر الآراء
السودان وجنوب السودان على شفا حرب طاحنة: مطلوب اعادة تقويم عاجلة للتدابير و الضغوطات الدبلوماسية 2012-05-18 07:53:49 اريك ريفز* 5-2012 السفر إلى جنوب السودان وجبال النوبة في يناير 2003، بعد اشهر من توقيع اتفاقية وقف اطلاق النار بين الشمال والجنوب، قناعة مخيفة و حتمية كئيبة هذا ما قاله لي كل مسؤول تحدثت معه في الجيش او المجتمع المدني، (...)ثنائية المعارضة المسلحة والانقلابات العسكرية 2012-02-21 11:46:29 بقلم: محمد سليمان خاطر الثلاثاء 21 فبراير 2012 — مضت اربعة عقود من عمر التسويات السياسية في السودان (2012 – 1972) منذ أن فرضت الحرب الأهلية أجندتها واقعاً أمام ضيق الافق السياسي للأنظمة والقوي السياسية التي عقمت عن تقديم (...)
في كنه الرابطة الشرعية ومبلغ علمها (1) 2012-02-08 08:56:06 بقلم د. عبد الرحمن الغالي 8 فبراير 2012 — ما زالت فتاوي الرابطة الشرعية تترى فتشغب على أهل الإسلام والسودان، فتاوي تتجافى عن الحق في جوهرها وتنأى عن أدب القول في خطابها، تتخذ التدليس وسيلة تكمل به نقص حجتها الناجم عن نقص (...)
المزيد