الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016

البشير يرفض استيعاب قوات (الشعبية) ويتهمها بالولاء لدولة معادية

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 15 نوفمبر 2016 ـ قال الرئيس السوداني عمر البشير، إن أي تسوية مع الحركة الشعبية ـ شمال، المتمردة بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لن تشمل استيعاب قواتها في الجيش والأمن والشرطة، واعتبر جيشها يدين بالولاء لدولة معادية هي جنوب السودان.

JPEG - 19.4 كيلوبايت
البشير يحي مهرجان الرماية العام للقوات المسلحة بجبل القطار في خشم القربة بولاية كسلا ـ 24 ديسمبر 2014

وتقاتل الحكومة السودانية متمردي الحركة الشعبية في المنطقتين منذ يونيو 2011، ومجموعة حركات مسلحة بدارفور منذ 13 عاما.

وتعهد البشير الذي كان يتحدث أمام قوات الاستخبارات التابعة للجيش، يوم الأحد، بتأمين جنوب كردفان والنيل الأزرق الصيف القادم "سلما أو حربا"، قائلا "نريد أن نؤمن السودان ونستلم كل حدودنا وما يكون فيها خارج".

وأكد الرئيس في تسجيل صوتي لخطابه، أن الحركة الشعبية فوتت الفرصة، "لأنه زمان كنا نعمل اتفاقية جزء منها ترتيبات أمنية وجزء منها استيعاب في الجيش والشرطة والأمن، لكن اعتبارا من اليوم تاني مافي استيعاب لأي خارج".

وأشار إلى أن قوات الحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق تتبع للجيش الشعبي في دولة جنوب السودان.

وتابع "كان يفترض يعطوهم حقوقم هناك ويسلموا أسلحتهم ويأتونا بأيديهم، لكن لم يفعلوا حتى نتفاوض معهم"، وذلك في إشارة إلى اتفاق الترتيبات الأمنية ضمن اتفاق نيفاشا 2005 بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق.

وقال الرئيس السوداني إن جيش الحركة الشعبية في المنطقتين بدأ الآن حملة تجنيد لأنه يتوقع حدوث تسوية واستيعاب لقواته في الأجهزة النظامية، وزاد "نحن نقول، بالذات في جنوب كردفان والنيل الأزرق مافي أي استيعاب لأي خارج لأنهم تابعين لجيش دولة لديها استهداف وعداء للبلد ورافضة تنفيذ الاتفاقيات.. ما ممكن نقبل عساكر دولة أخرى بالسودان".

وانفصل جنوب السودان عن شمال السودان في يوليو 2011 بعد استفتاء شعبي صوت فيه الجنوبيون بنسبة فاقت 98% لخيار الاستقلال، وكان لجيش التمرد الجنوبي حينها فرقتين "الثامنة عشر والتاسعة عشر" في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ووعد البشير قوات الحركة بتعويض كل من يسلم سلاحا أو سيارة منهم فضلا عن منحهم وظائف تضمن سبل كسب عيشهم عبر مفوضية نزع السلاح واعادة التسريح والدمج.

ودلل على تبعية قوات الحركة الشعبية ـ شمال، لجيش جنوب السودان، بعدم تغيير اسم "قطاع الشمال" حتى الآن، قائلا "هذا يعني أنهم جزء من كل ويفترض يكون اسمها قطاع الجنوب.. هم الآن موجودين بجنوب السودان الجديد في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق".

في المقابل تعهد الرئيس بمعاملة متمردي الحركات المسلحة في دارفور على نحو مغاير موجها وزير الدفاع الفريق أول عوض بن عوف بالنظر في استيعاب قواتهم التي تجنح للسلام.

لكن البشير أكد أنه بعد انتهاء عملية الحوار الوطني لن يكون هناك أي حوار في الداخل أو الخارج، موضحا أن أي جهة تريد الانضمام عليها التوقيع في قائمة تشمل 116 من الأحزاب والحركات التي وقعت على وثيقة الحوار في العاشر من أكتوبر الماضي.

ونصح حملة السلاح في دارفور باختصار الطريق والركون للسلم، وتوعدهم باختيار السلام "رغم أنفهم"، حال رفضهم، وحيا الاستخبارات التي قال إنها تبذل جهودا واتصالات عبر الإدارات الأهلية لعودة من تبقى من الحركات.

يذكر أن الجيش السوداني كان قد أعلن في أبريل الماضي إقليم دارفور خاليا من التمرد بعد قضائه على آخر معاقل حركة تحرير السودان ـ فصيل عبد الواحد نور، في "سورونق" بجبل مرة، قبل أن يعود لاحقا ويؤكد أنه ما يزال يتعامل مع بعض الجيوب الصغيرة في الجبل.

وبشأن جنوب السودان خيّر الرئيس البشير الدولة الوليدة بين السلام والحرب، قائلا "دايرين سلام أهلا وسهلا أخوان، ما دايرين سلام نحن جاهزين والبيابى الصلح ندمان".

وأشار إلى جهات عملت على فصل جنوب السودان لحرمان السودان من البترول بقصد انهياره وخلق دولة في الجنوب لديها موارد تبني جيشا يحارب الشمال، مؤكدا فشل المخطط وإلحاح هذه الجهات ـ لم يسمها ـ على الخرطوم لإحلال السلام في جنوب السودان.

وقال مخاطبا هذه الجهات "من يوقد النار يتدفأ بها وحده.. انتم الذين ارتكبتم الجريمة وعملتم الانفصال.. أصلحوا جنوب السودان ونحن معكم"، وأكد التزام الخرطوم بمسؤولياتها الأخلاقية تجاه الدولة الوليدة بعد تعرض شعبها للقتل والتشريد.

إلى ذلك وعد الرئيس بتأهيل أفراد القوات المسلحة ورفع رواتبهم حتى تكون الأعلى في الدولة، وكشف عن برنامج كبير لتطوير الجيش باعتباره ضمانة لحفظ السودان من الانهيار، قائلا "دول في المنطقة انهارت بإنهيار جيوشها".

وأكد أن السودان بعد أن كان يتسول السلاح والذخيرة بات الآن في قائمة الدول المصنعة والمصدرة للأسلحة والذخائر، مبينا أن الصناعات الحربية الوطنية مميزة، وقطع بأن الدولة ستوفر السكن لجميع رتب الجيش داخل المعسكرات لحماية عناصره من الإختراق.

البرلمان السوداني يجيز رفع سن التقاعد للنظاميين إلى 65 عاما

في ذات السياق صادق البرلمان السوداني، يوم الإثنين، على رفع سن تقاعد القوات النظامية، لضباط وضباط صف وجنود الجيش والشرطة والأمن إلى 65 عاما، ضمن ما يسمى بقانون التعديلات المتنوعة لسن معاش القوات النظامية.

وضمت التعديلات، قانون معاش ضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة لسنة 1976، وقانون معاشات ضباط القوات المسلحة لسنة 1976، بالإضافة لقانون معاشات ضباط قوات الشرطة لسنة 1995، وقانون معاشات صف وضباط وجنود الشرطة لسنة 1995.

وأثبتت اللجنة البرلمانية المكلفة بالتعديلات في تقريرها، أن التعديلات موضوعية وتمكن القوات النظامية من الاحتفاظ بالكفاءات والخبرات المتراكمة لمواكبة التطورات في وسائل مكافحة الجريمة والوقاية منها والآلة الحربية التي تستخدم في ميادين القتال.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

موت فيدل كاسترو وانفضاح عورة الشيوعيين 2016-12-07 18:35:46 عادل عبد العاطي رحل قبل أيام الطاغية فيدل كاسترو فأتضحت عورة الشيوعيين في مهرجانات الرثاء والتعزية التي اقاموها له في مشارق الأرض ومغاربها وعلى صفحات مواقع التواصل الإجتماعي؛ مرددين الأكاذيب والأساطير عن واحدا من اكثر (...)

إضاءات عابرة حول العلاقة بين فيديل كاسترو والحركة الشعبية 2016-12-05 22:04:04 المحاربون القدامي لا يموتون ياسر عرمان أما أن تحب فيديل كاسترو أو تكرهه، في الغالب لا حياد حينما يتعلق الأمر بفيديل كاسترو، في حياته أو عند مماته، يقف الناس منه على ضفتي نهر، ولكن النهر يمضي، أما عن نفسي فإني من المحبين (...)

من موج القاع إلى السونامي.. دروس يوم العصيان 2016-12-03 13:09:31 د. غازي صلاح الدين العتباني إنه لخطأ كبير أن يهوّن حراس المِحْراب من خطر العصيان الذي جرى في مدينتهم بمسمع منهم ومرآى دون أن يقدروا على منعه. يومها صاروا كعامة القوم ينتظرون النتائج لا يصنعونها. القوانين الآن تغيرت. في (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)

بيان لحركة (الإصلاح الآن) حول تعرفة المياه 2016-02-19 21:41:21 سلطة المؤتمر الوطني، ووجبة اخري من رفع الدعم الذي اصبح لا يري بالعين المجردة بعد ان تخلت الدولة عن دورها الأساس في توفير الحياة الكريمة للمواطن المسحوق فما ان مرر البرلمان زيادة غاز الطبخ جبرا وليس اختيارا ، هاهم الان نواب (...)


المزيد


Copyright © 2003-2016 SudanTribune - All rights reserved.