الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 29 أيلول (سبتمبر) 2016

الجيش السوداني ينفي استخدام أسلحة كيميائية في جبل مرة والمعارضة تطالب بتحقيق دولي

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 29 سبتمبر 2016 ـ نفى المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية العميد احمد خليفه الشامي تقريرا أصدرته منظمة (العفو الدولية) اتهمت فيه الجيش باستخدام أسلحة كيميائية في هجمات على قرى بإقليم دارفور خاصة جبل مرة، في وقت سارعت قوى معارضة للمطالبة بإجراء تحقيق حول تلك الاتهامات.

JPEG - 22 كيلوبايت
المتحدث باسم الجيش السوداني العميد أحمد خليفة الشامي ـ صورة من موقع وزارة الدفاع

ودمغت منظمة العفو الدولية، الخميس، قوات الحكومة السودانية بقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، في هجمات أستخدم فيها أسلحة كيميائية في دارفور غربي السودان.

وعلمت( سودان تربيون) أن اجتماعا مطولا عقد في وزارة الخارجية السودانية، الخميس، بمشاركة قيادات رفيعة في الجيش وجهاز الأمن لمناقشة التقرير.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني أحمد الشامي فى تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "ما جاء فى التقرير غير صحيح"، ونبه الى وجود أوامر واضحة لقواتهم بعدم استهداف المتمردين إذا دخلوا الى إحدى القرى أو أي منطقة يسكنها مدنيون.

وأضاف "الأوضاع على الأرض لا تحتاج إلى قصف مكثف ولم يعد هناك وجود حقيقي للمتمردين".

وتابع "العمليات العسكرية الرئيسية في دارفور انتهت والحكومة منخرطة حاليا في محادثات مع المتمردين"، مشيراً إلى أن التقرير غير "منطقي" لأن "الحكومة لديها عملية سياسية لحل القضية".

وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها إن أكثر من 30 من هذه الهجمات نفذت في عدد من القرى كجزء من حملة عسكرية واسعة النطاق ضد المتمردين في منطقة جبل مرة في دارفور بين يناير وسبتمبر من العام الحالي، ولقى ما بين 200 و 250 شخصا حتفهم نتيجة التعرض لعوامل الأسلحة الكيميائية.

وأضافت أن القوات الحكومية نفذت قصف عشوائي على المدنيين، والقتل غير المشروع على الرجال والنساء والأطفال واختطاف واغتصاب النساء في جبل مرة.

من جهتها،أبدت وزارة الخارجية السودانية استغرابها لتقرير منظمة العفو الدولية ووصفتها بالادعاءات المختلقة والساعية لإعاقة الجهود التي يشهدها السودان لاستكمال مسيرة السلام والاستقرار وإنجاز التنمية الاقتصادية وتعزيز الوفاق والانسجام الاجتماعي.

ونوهت إلى تزامن تقرير المنظمة الحقوقية مع الإعلان الرسمي عن انتهاء الصراع في دارفور وبمباركة محلية وإقليمية.

وأشارت في بيان لمتحدثها الرسمي، الخميس، الى انتشار قوات حفظ السلام (يوناميد) في الاقليم، بقوات قوامها 17500 جندي وفرد منذ عام 2007 لمراقبة أي انتهاكات لحقوق الإنسان أ القانون الإنساني الدولي.

وأضافت " قدمت خلال هذا العام خمسة تقارير لمجلس الأمن الدولي لم ترصد أو تشر من قريب أو بعيد لمثل تلك الإدعاءات المغرضة ".

وتابعت" كما زار العديد من المبعوثين الدوليين خلال ذات الفترة ولايات دارفور بمن فيهم الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان في أغسطس الماضي والمبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان خلال شهر يوليو المنصرم ،وعبروا جميعا عقب جولاتهم عما شاهدوه ولمسوه من تطورات إيجابية علي أرض الواقع".

وشددت الخارجية على أن السودان عضو ملتزم بحكم أنه دولة طرف في المعاهدة الدولية لحظر إنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية منذ عام 1998و أنه لم يكن يوما في وضع يسمح له بإنتاج أو امتلاك ذلك النوع من الأسلحة .

ويتضمن التقرير الذي بثته المنظمة، ما يقرب من 100 صفحة، تحوي صورا بشعة لأطفال يعانون من الحروق الكيميائية، وصور الأقمار الصناعية للقرى المدمرة والمشردين، ومقابلات مع أكثر من 200 من الناجين، وتحليلها من خبراء الأسلحة الكيميائية.

من جهته، طالب حزب المؤتمر السوداني المعارض، الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بإجراء تحقيق مستقل وشفاف، حول ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية.

وأفاد في بيان تلقته (سودان تربيون ) الخميس، أن التقرير أتى مؤيداً لاتهامات متكررة من منظمات وناشطين ضد الحكومة السودانية باستخدامها لأسلحة محرمة دولياً في حربها بدارفور مما أسفر عن مقتل وتشريد الآلاف من الأبرياء منذ اندلاع الحرب في الإقليم.

وشدد على أن مثل هذه الاتهامات الصريحة بمخالفة القانون الدولي الإنساني وازدراء القيم الإنسانية التى تحرم استخدام الأسلحة الكيميائية تتطلب ردود وأفعال جادة.

وكان الجيش السوداني أعلن منتصف يناير عن أن قواته سيطرت على منطقة جبل مرة، بعد أن خاض معارك عنيفة ضد قوات حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، حول جبل مرة.

وأكد المؤتمر السوداني على أن الإشارات الإيجابية التي يمنحها المجتمع الدولي والإقليمي للنظام يعتبر بمثابة الرخصة لممارسة القمع والانتهاكات ضد مواطني ومواطنات السودان.

وقال "في ظل استمرار النظام في ارتكاب جرائمه المعهودة، فالأمر يتطلب إعادة النظر في دور المجتمع الدولي والإفريقي في السودان، كما يتطلب العمل الجاد من كافة قوى البلاد السياسية والاجتماعية والمدنية من أجل الإسراع بوضع حد لهذا النظام الدموي الفاسد".

وأوضح الحزب المعارض أن التقرير يأتي في الوقت الذي أدعت فيه الحكومة منذ بداية العام انتهاء الحرب في دارفور، برغم إنها تشن حرباً شعواء على منطقة جبل مرة

كما اعتبرت حركة العدل والمساواة التي تقاتل الحكومة في دارفور تقرير المنظمة الحقوقية تأكيد لما ظلت تردده من استخدام النظام أسلحة محرمة دوليا في حربه بالاقليم.

وقالت في بيان حمل توقيع متحدثها الرسمي جبريل آدم بلال، الخميس، إن بمقدورها التأكيد على أن تلك الأسلحة استخدمت في نطاق واسع بدارفور، وأن ضحاياها "أكثر مما يتوقع الجميع".

وأضافت "بل امتدت هذه الجريمة البشعة لتصل إلى جبال النوبة والنيل الأزرق، إذ أن الإعراض التي ظهرت في دارفور جراء استخدام هذه الاسلحه المحظورة دوليا ظهرت في جبال النوبة والنيل الأزرق ما يؤكد استخدامها هناك أيضا".

وتقاتل الحكومة السودانية الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ العام 2011، بينما امتدت حربها في إقليم دارفور منذ العام 2003.

ولفتت العدل والمساواة إلى خطورة مواصلة النظام استخدام الاسلحه المحرمة دوليا مطالبة المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وجميع الأطراف الدولية بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة من شأنها أن تضع حدا لمواصلة استخدام النظام لتلك الاسلحه.

كما دعت لضرورة تشديد ومنع نظام الخرطوم من استيراد الأسلحة التي ظل يستخدمها ضد المدنيين العزل.

وحثت الحركة المجتمع الدولي على ضرورة تفعيل "مبدأ عدم الإفلات من العقاب خاصة بعد مرور وقت أكثر من كونه كافي لإلقاء القبض على المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية".

واعتبرت التساهل في التعامل مع عريضة المدعي العام شجع نظام الخرطوم على ارتكاب المزيد من الجرائم في حق المدنيين.

يشار الى أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرتي توقيف ضد الرئيس السوداني عمر البشير ومسؤولين كبار في حكومته، بعد اتهامهم بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بدارفور، لكن الخرطوم رفضت الإذعان لتلك الأوامر واتهمت الجنائية بتسييس القضية واستهداف القادة الأفارقة دون سواهم.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

⁠⁠⁠أسئلة لحميدتي واخوانه 2016-12-11 06:22:15 ياسر عرمان * البشير بعد أن شرد ضباط القوات المسلحة، تكرم السيد حميدتي بالدعوة لاستيعابهم في قوات الدعم السريع بإعلان رسمي ومدفوع الأجر في الصحف. يظل السؤال المحير قائم للسيد حميدتي هو أن البشير كان قد أستخدم مليشيات عديدة (...)

في ذكرى الاستقلال دخول أمريكا في المسألة السودانية:1951-1953 (5) 2016-12-11 06:14:01 دكتور فيصل عبدالرحمن على طه ftaha39@gmail.com دعوة الهلالي للاستقلاليين سبق أن ذكرنا أنه في النصف الأول من مايو 1952 طلب أحمد نجيب الهلالي رئيس وزراء مصر من يحيى نور الخبير الاقتصادي لمصر في السودان توجيه الدعوة للسيد (...)

(الإسلام هو الحل) 2016-12-09 07:14:04 بابكرفيصل بابكر boulkea@gmail.com درجت جماعات الإسلام السياسي وفي مقدمتها جماعة الأخوان المسلمين على ترديد شعار "الإسلام هو الحل" وجعلت منه الأساس الذي تستند إليه في إستمالة عواطف البسطاء من الناس وكسبهم لصِّفها بإعتبار (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)

بيان لحركة (الإصلاح الآن) حول تعرفة المياه 2016-02-19 21:41:21 سلطة المؤتمر الوطني، ووجبة اخري من رفع الدعم الذي اصبح لا يري بالعين المجردة بعد ان تخلت الدولة عن دورها الأساس في توفير الحياة الكريمة للمواطن المسحوق فما ان مرر البرلمان زيادة غاز الطبخ جبرا وليس اختيارا ، هاهم الان نواب (...)


المزيد


Copyright © 2003-2016 SudanTribune - All rights reserved.