الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

الحزب (الجمهوري) السوداني يتحدى الحظر ويقرر بدء نشاطه

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 21 نوفمبر 2017- أعلن الحزب (الجمهوري) السوداني المعارض، اعتزامه ممارسة نشاطه السياسي دون انتظار قرار مجلس الأحزاب السياسية بشأن تسجيله، وتعهد بأن يقف في وجه حزب المؤتمر الوطني خلال انتخابات 2020 ويمنعه من إعادة التربع على الحكم بثوب جديد.

JPEG - 17.2 كيلوبايت
احتجاج الجمهوريون أمام وزارة العدل ـ الخرطوم الإثنين 18 يناير 2016

وعقد الحزب الثلاثاء مؤتمراً صحفياً بدار الحزب الشيوعي بالخرطوم، حول رؤية الحزب الجمهوري في قضايا الحريات والحقوق، أعلن خلاله عدم تنازله او مساومته في حق الحرية.

وتأسس الحزب الجمهوري في العام 1945 برئاسة محمود محمد طه، وبدأ ممارسة نشاطه في مناهضة الاستعمار، واستمر نشاطه السياسي في اعقاب استقلال السودان تحت اسم (الإخوان الجمهورين) .

وفي 18 يناير 1885 أعدمت حكومة جعفر محمد نميري، محمود محمد طه بعد أن اتهمته بالردة عن الدين الاسلامي نتيجة مناهضته لما عرف بقوانين "الشريعة الاسلامية"، كما تم حظر نشاط حزبه.

ونصت قوانين "سبتمبر 1983" على العقوبات الحدية إلا أن زعيم الجمهورين اعتبرها مخالفة للشريعة الاسلامية، ومخالفة للدين، كما شوهت الإسلام وأساءت إلى سمعة السودان وهددت وحدته الوطنية.

وبعد تنفيذ الحكم على طه أبطلت المحكمة الدستورية في العام 1986 الحكم بالإعدام بحق زعيم الجمهوريين بعد ان تقدمت ابنته اسماء بطعن دستوري وجرى اعتباره اغتيالا .

وقال الأمين السياسي للحزب الجمهوري، حيدر الصافي شبو، في المؤتمر الصحفي، إن الحزب لن ينتظر الحكومة لتعطيه حق ممارسة نشاطه لأنه يمتلك رؤية ومشروع سيسعى لإنزاله إلى الواقع.

وأوضح أن حزبه سيركز على التوعية الجماهيرية بالواقع تجنباً للفوضى حال سقوط النظام.

وشدد على أن الجمهوريين "سيقفون عقبة حقيقة امام المؤتمر الوطني في انتخابات 2020 حتى لا يعيد تجربته بثوب جديد، مضيفاً "عملنا خلال الفترة المقبلة سيكون منصبا على فضح الاسلام السياسي سنخبر الناس انه لا علاقة له بالدين".

وقال شبو إن الرؤية السياسية للحزب تقوم على التغيير الفكري وإن الحزب ليس له هم حالياً غير مناهضة الفكر السلفي، مردفاً "وهذا يعني أن المؤتمر الوطني ليس له مجال لارتداء ثوب الدين في انتخابات 2020".

لكن الأمين العام للحزب الجمهوري، أسماء محمود محمد طه، أكدت أن الحزب لن يدخل اي انتخابات ما لم يوافق 50 +1 من الشعب السوداني على مشروعه الفكري.

واشارت إلى جدلية أفكار الحزب ما يجعلها تواجه أحكام التكفير من الحكام، قائلة إن التغيير سيتم من خلال التوعية السياسية عبر المنابر الحرة والنزول إلى الشارع.

من جهته سرد نائب الأمين العام للحزب الجمهوري، عصام خضر، محاولات تسجيل الحزب الجمهوري ورفض المؤسسات المعنية بالدولة قبولها.

وقال إن مجموعة من الجمهوريين توافقوا في العام 2013 على إعادة تأسيس الحزب الجمهوري واكملت الإجراءات المطلوبة إلا أن تأسيس الحزب اصطدم بعقبة ما اسماها بالمؤسسة الدينية فأبطلت تسجيله.

وأضاف "تدخلت المؤسسة الدينية التي توجه الرأي العام والسلطة الحاكمة وتقدمت بخمسة طعون ضد تسجيل الحزب بعد أن حصلت على فتوى من هيئة علماء السودان رغم عدم اختصاصهم بالأمر".

وأوضح أن مجلس الأحزاب رفض تسجيل الحزب لأسباب الطعون المحصورة في مخالفة الدين لأن الحزب الجمهوري حزب عقائدي يثير النعرات الدينية.

واشار إلى تصعيد الأمر إلى المحكمة الدستورية لكنها ردت بعد 20 شهراً برفض الدعوى وشطبها بحجة عدم اختصاصها لأن الأمر يتبع للمحكمة الإدارية، والتي رفضت بدورها التسجيل.

وتابع "نحن مواطنون سودانيون ولنا حق ممارسة انشطتنا المنصوصة لنا في الدستور ولن نتنازل عنها، احترمنا القانون لآخر مدى لأننا حريصون على الاحتكام للقانون".

وأكد خضر أن جهاز الأمن ظل يلاحق دور الحزب من خلال الأوامر بإغلاقها بجانب استدعاء قياداته، كما ظل يعترض أنشطة الحزب الجمهوري خاصة أيام إحياء الذكرى السنوية لإعدام زعيمه محمود محمد طه، فضلاً عن مصادرة كتب الفكر الجمهوري من المعارض بالخرطوم.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

”كل منزل بالكنيسة يقيم عزاء“ 2018-08-16 06:56:58 مجدي الجزولي أتسبح أجساد الأطفال ال(٢٢) في طريقها إلى المدرسة؟ أفرادى هذه الأجساد أم اجتمعت في عطش الحياة وسط ماء النيل؟ أي وحي نزل على هؤلاء الرسل الصغار في برهة الحياة الأخيرة؟ قال خبر الدولة: ”وقع الحادث نتيجة توقف (...)

رفض ترشيح البشير قضية تهم النازحين واللاجئين 2018-08-15 22:15:19 كتب : ياسر عرمان في خرق صارخ للدستور قامت جماعة المصالح الحاكمة في المؤتمر الوطني وهي صاغرة بتقديم البشير كمرشح لها في ٢٠٢٠م، وهذه القضية تهم كل من لا قطة له من السودانيين، فهي تهم حوالي ستة ملايين من النازحين واللاجئين (...)

سؤال الشباب .... (٢) 2018-08-13 16:39:33 كتب : محمد عتيق في مقال سابق كتبنا تحت عنوان (سؤال الشباب) واستعرضنا فيه كيف ان كل القوي السياسية في بلادنا - في الحكومة كانت ام في المعارضة - تمضي في سعيها نحو المستقبل ، كل حسب مصالحه ورؤاه ، دونما اي التفات للشباب (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)

بيان مهم - بمناسبة اليوم العالمى للشباب - (12 أغسطس/ آب) 2018-08-12 16:28:41 الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال – SPLM-N الشباب يقودون التغيير .. " كان حتماً أن نثور .. مثلما يمضى القطار .. فى دروب الأرض مُفتعلاً الغبار .. " شباب وطلاب السودان الشُرفاء : لقد ظل السودان يُعاني من أزمات عميقة (...)

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.