الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 19 كانون الأول (ديسمبر) 2017

الحزب الجمهوري: المؤسسة الدينية تعادينا بتحريض الأمن ومجلس الأحزاب

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 19 ديسمبر 2017 ـ اتهم الحزب الجمهوري في السودان، الثلاثاء، جهاز الأمن والمخابرات ومجلس شؤون الأحزاب بالوقوع تحت تأثير المؤسسة الدينية في البلاد التي طالما استعدت السلطات على الحزب منذ خمسينات القرن الماضي.

JPEG - 17.2 كيلوبايت
احتجاج الجمهوريون أمام وزارة العدل ـ الخرطوم الإثنين 18 يناير 2016

وانتقد الحزب الجمهوري في بيان تلقته "سودان تربيون" اتجاه جهاز الأمن السوداني تقديم شكوى ضد الحزب الشيوعي، لاستضافة داره مؤتمرا صحفيا للحزب الجمهوري، في 21 نوفمبر الماضي.

وأوردت شكوى الأمن أن الحزب الجمهوري محظور بقرار من مجلس شؤون الأحزاب السياسية منذ مايو 2014 لأن مبادئه تتعارض مع العقيدة الإسلامية والسلام الاجتماعي والأسس الديمقراطية لممارسة النشاط السياسي وتقوم على أساس طائفي ومذهبي.

وقال بيان الحزب الجمهوري إن ما نسب لأجهزة الأمن عن سبب حظر الحزب "تمثل أكبر دليلٍ على أن هذه الأجهزة ومن قبلها مجلس الأحزاب تتحرك بإيعازٍ من المؤسسة الدينية، المعادية بطبيعتها للدستور وللقانون، وليس استنادا على مبادئ الدستور وحق المواطنين بمختلف توجهاتهم في التنظيم والتعبير عن آرائهم".

وتابع "ظلت المؤسسة الدينية السودانية تستعدي السلطات على الحزب الجمهوري منذ خمسينات القرن الماضي، فعبارة (تتعارض مبادي الحزب مع العقيدة الاسلامية والاجتماعية)، عبارة فارغة وبلا معنى".

واعتبر الحزب "ذلك الفهم "معيارا لطرد الآخرين من ساحة العقيدة الإسلامية، التي اتسعت عبر التاريخ لمختلف المذاهب والتوجهات، كما أن العبارة تدل على "زيف" دعاوي الحكومة في تبني برنامج الحوار الوطني لتحقيق الحريات الدينية والسياسية.

وأكد البيان أن الحزب الجمهوري من أعرق الأحزاب السودانية وأسهم في استقلال البلاد ومارس نشاطه في الحقب الديمقراطية.

وقال "الحزب كان هناك قبل مجيء (الانقاذ) وقبل تكوين مجلس الأحزاب وحقه في ممارسة حقوقه السياسية أمر يكفله الدستور الانتقالي وسائر المواثيق والعهود الدولية.. لن يتنازل الحزب عن هذا الحق انصياعا للقوانين والأوامر غير الدستورية وغير القانونية، المعيبة".

وشدد أن مجلس الأحزاب خالف بتسبيبه الواهي قانون الأحزاب السياسية نفسه ودستور 2005 والمواثيق الدولية وسائر الأعراف الديمقراطية، كما أن قد انتهت صلاحيته ولا يملك حق الحظر".

وذكر الحزب الجمهوري أن رفض تسجيله من قبل مجلس الأحزاب لا يستند على قانون ولا دستور، وإنما بإيعازٍ من قوى "الهوس الديني".

وتعهد بأن "يظل وفيا بعهده بتوظيف كل جهوده لتعرية وفضح جهاز الأمن والمخابرات وهيئة علماء السودان ومن شايعهما من هيئات مماثلة تهدد الديمقراطية والتعددية والوحدة الوطنية والأمن والسلم الاجتماعي".

وأبان أن مجلس الأحزاب بمسلكه "الملتوي" وضع الدولة في أيدي المتطرفين الدينيين، كما وضع الدولة في أيدي جهاز الأمن، وهو جهة تقوم أصلا على الحجر والحظر ومصادرة الحقوق والحريات ـ بحسب البيان ـ.

وتأسس الحزب الجمهوري في العام 1945 برئاسة محمود محمد طه، وبدأ ممارسة نشاطه في مناهضة الاستعمار، واستمر نشاطه السياسي في أعقاب استقلال السودان تحت اسم (الإخوان الجمهوريين).

وفي 18 يناير 1885 أعدمت حكومة جعفر نميري، مؤسس الحزب بتهمة الردة عن الإسلام نتيجة مناهضته إعلان نميري الشريعة الإسلامية أو ما أطلق عليه محمود محمد طه "قوانين سبتمبر 1983"، كما تم حظر نشاط الحزب.

ونصت قوانين "سبتمبر 1983" على العقوبات الحدية إلا أن زعيم الجمهورين اعتبرها مخالفة للشريعة الاسلامية والدين وشوهت الإسلام وأساءت إلى سمعة السودان وهددت وحدته.

وبعد تنفيذ الحكم على طه أبطلت المحكمة الدستورية في العام 1986 الحكم بالإعدام بحق زعيم الجمهوريين بعد أن تقدمت ابنته اسماء بطعن دستوري وجرى اعتباره اغتيالا.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م 2018-06-17 22:28:54 محمد الطيب عابدين المحامي ( ١ ) مقدمة أُعِدْ مشروع قانون الإنتخابات لسنة ٢٠١٨م ( *الجديد* ) من قِبل وزارة العدل و أقيمت حوله ورش على عجل ثم دُفِع به إلى مجلس الوزراء في جلسة كان جندها الرئيس و الوحيد هو هذا القانون في (...)

الرقم الوطني لمرتضى الغالي 2018-06-15 02:50:18 مصطفى عبد العزيز البطل أعرف الصحافي المخضرم مرتضى الغالي وأحسبه في زمرة أصدقائي برغم تطاول عهدي به. كنت أقرأ كتاباته في صحيفة (الأيام) وانا طالب في السنة الأولى من المرحلة الجامعية، وتابعت مسيرته الصحافية عبر العقود (...)

تعذيب المناهضة 2018-06-11 20:34:14 كتبت : سلمى التجاني (1) يوم الاثنين قبل الماضي، أعلنت وزيرة الدولة بوزارة العدل نعمات الحويرص، أمام لجنة التشريع والعدل وحقوق الإنسان بالبرلمان، أن وزارتها رفعت توصية لمجلس الوزراء للمصادقة على اتفاقية مناهضة التعذيب. (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.