الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 24 أيلول (سبتمبر) 2017

الحكم بإعدام طالب يفجر موجة احتجاجات بالعاصمة الخرطوم

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 24 سبتمبر2017- قضت محكمة سودانية بالإعدام شنقاً حتي الموت - قصاصا ، على طالب جامعي معارض ادين بقتل شرطي ، وفور النطق بالحكم اندلعت مظاهرات خارج مقرالمحكمة فرقتها الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع، كما حصد القرار فور صدوره انتقادات قوى سياسية معارضة ووصفته بالملفق.

JPEG - 25.6 كيلوبايت
عاصم عمر الى جانبه والده أثناء إحدى جلسات المحاكمة

وقضت محكمة الخرطوم شمال برئاسة القاضى عابدين ضاحي، بالاعدام شنقاً حتي الموت فى مواجهة الطالب بجامعة الخرطوم عاصم عمر أحد منتسبي حزب المؤتمر السوداني المعارض بعد رفض اولياء الدم التنازل أو الدية ومطالبتهم بالقصاص.

وأدانت المحكمة عاصم عمر فى جلسة 29 أغسطس الماضي بتهمة القتل العمد وأرجات النطق بالحكم الى جلسة 24 سبتمبر لأخذ رأى أولياء دم الشرطي القتيل.

واعتقل عاصم عمر - وهو عضو مؤتمر الطلاب المستقلين الذراع الطلابية لحزب المؤتمر السوداني المعارض- في الثاني من مايو 2016 واتهم بقذف زجاجة حارقة على عربة شرطة أثناء مظاهرات للطلاب بجامعة الخرطوم أدت لاصابة الشرطي بجراح وفارق الحياة بعد نقله للمستشفي ومكوثه بها عدة أيام.

وعقدت الجلسة في محكمة الخرطوم شمال وسط إجراءات أمنية مشددة بحضور ممثلين للاتحاد الأوروبي وعدد من السفارات الغربية والمنظمات الدولية الحقوقية.

وعقب صدور الحكم تظاهر المئات من الطلاب وممثلي المعارضة السودانية أمام المحكمة، وهتفوا بشعارات مناهضة للحكومة وطالبوا بإسقاطها، وتصدت الشرطة للمتظاهرين مستخدمة الغاز المدمع لتفريقهم.

وانتقلت المظاهرات الى جامعة الخرطوم، حيث اضطرت قوات الشرطة لإغلاق الشوارع المحيطة وتفريق المحتجين بإطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع، داخل الحرم الجامعي كما أكد شهود عيان لـ(سٍودان تربيون) اعتقال السلطات لعدد من المحتجين.

المعارضة تندد

واعتبر حزب المؤتمر السوداني فى بيان قرار المحكمة ضد كادره عاصم عمر "حكما ملفقا ومخالفا للقانون وضد الوزن السليم للبينات والأدلة"، لافتا الى أن الاتهام لم يقدم ما يبرر الإدانة.

واكد الحزب أنه سيناهض القرار أمام المحكمة الأعلى درجة ، واستدرك بالقو " رغم علمنا ووعينا بطبيعة المرحلة الحرجة التى وصلت إليها مؤسسات الدولة فى ظل السيطرة المطلقة لجهاز الأمن عليها".

وقال الحزب إن كافة الخيارات متاحة ومفتوحة أمامه وأنه سيعمل على حماية الطالب عاصم عمر وإنقاذ حياته بكافة السبل.

إلى ذلك قال رئيس الجبهة الوطنية العريضة على محمود حسنين فى بيان الأحد ان قرار المحكمة" جانب الحقيقة و القانون و تجاوز معايير العدالة مما جعله حكما معطونا بالتوجه السياسًى الذى يخدم أهداف التظام الحاكم فى قهر الطلاب و المعارضين و تخويفهم".

وأشار إلى ان النظام يقتل مئات الطلاب فى جل الحامعات السودانية دون ان يجرى تحقيقا و دون ان يقدم الجناة الى القضاء رغم أنهم معروفون اسما ووصفا.

من جهته ادان الأمين العام للحركة الشعبية (شمال) ياسر عرمان الحكم واعتبره "سياسي بإمتياز".
وقال في بيان صحفى الأحد إن "الذي دبر مجزرة كلما هو نفس الشخص الذي أصدر الحكم ضد عاصم عمر"، وتابع "الحركة الشعبية تقف مع عاصم عمر ضد جلاديه وتدعو أعضاءها وأصدقاءها وحلفاءها للإستمرار في الدفاع عنه"،ـ مشيراً إلى أن "هذه الجرائم لن تتوقف الا بإزالة النظام المجرم ".

وفى السياق أدان بيان صحفى لمكتب الطلاب الشيوعين بالعاصمة الخرطوم قرار المحكمة واعتبره "امتداد للمحاكمات السياسية التي ظل النظام يصدرها في مواجهة الابرياء والمقاوميين لسياساته".

وأفاد البيان أن " الاتهام لم يقدم اي دليل يدين عاصم، كما اكدت بينات الدفاع ان اليوم الذي ارتكبت فيه الجريمة كان الطالب بمنزله".

وأكد البيان رفض المحاكمات السياسية للطلاب داعيا لتحري الدقة والحذر والحكم وفقا للوزن السليم للبينات والأدلة.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)

النُّخبة السُّودانية وما تبقَّى من رحيق 2018-10-14 14:46:18 بقلم :عمر الدقير يُنْسَب للمسيح عليه السلام أنه شبّهَ النخبة في أي مجتمع بالملح، لأن الملح إذا فسد ربّما تعذّر وجود ما يمكن أن يُحْفَظ به أي شيء ويصان به من التعفن والخراب .. وسواء صحّت نسبة ذلك التشبيه للسيد المسيح أم (...)

"الخواجة عبدالقادر" بين ألف النداء وياء المد 2018-10-14 14:46:02 بقلم:الجميل الفاضل قبل نحو ست سنوات تقريباً، رفعت الدراما المصرية، ذِكر المهندس النمساوي الأصل، المصري الجنسية، السوداني الروح والقبر والهوية، "جوليوس فاجوجون" أو"الخواجة عبدالقادر" الذي عاش لأكثر من ثلاث عقود بين (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.