الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 13 أيلول (سبتمبر) 2016

الحكومة السودانية تقلل من تطمينات (الشعبية) بشأن نقل المساعدات من (أصوصا)

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 13 سبتمبر 2016- قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، إنها مستعدة لبث تطمينات للحكومة السودانية بشأن استخدام ميناء (أصوصا) الإثيوبي لإيصال المساعدات للمتضررين من الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكن مسؤولا حكوميا رفيعا قلل من الخطوة وقال إنها لا تحمل موقفا جديدا.

JPEG - 23.9 كيلوبايت
رئيسا وفد الحكومة و(الشعبية) في حديث جانبي أثناء مفاوضات نوفمبر 2015.. صورة لـ(سودان تربيون)

ورحب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان في تصريح صحفي تلقته (سودان تربيون) الثلاثاء،بمبادرة أطلقها فتح الرحمن القاضي، وهو مفوض سابق للعون الإنساني،وخبير في مجال العمل الطوعي الإنساني، يدعو فيها لوقف الحرب ومخاطبة القضايا الإنسانية وتقريب الشقة بين أطراف النزاع.

وكان القاضي، دعا إلى النظر في إمكانية السماح بانسياب نسبة يتفق عليها من المساعدات الإنسانية من (اصوصا) مع الشروع في وضع التدابير والإجراءات التحوطية اللازمة لمنع الإضرار بالسودان وأمنه جراء القبول بإجراء كهذا.

وقال عرمان " نحن على استعداد للقبول بكافة الضمانات التي تطمئن الجانب الحكومي بأن استخدام مدينة أصوصا كمعبر خارجي ووحيد سيتم تحت رقابة من أجهزة الجمارك والأمن السودانية حتى يتم التأكد بأن كل ما سيذهب إلى المدنيين في مواقعنا لن يتعدى المساعدات الإنسانية".

وتابع " الأهم في هذا الأمر إن الحكومة الإثيوبية أكدت على ذلك، كذلك أكدت الآلية الرفيعة والرئيس تابو أمبيكي على نفس الموقف".

وجدد عرمان القول بأن نسبة الـ 80% من المساعدات الإنسانية ستأتي عبر المعابر الداخلية، وعلى نحو أخص المواد ذات الحجم الكبير مثل الأغذية، بينما الـ 20% المتبقية ستشمل مواد حساسة مثل الأدوية والمواد ذات الطبيعة الرخوة والأشخاص المحولين لمواصلة علاجهم بالخارج.

وشدد الأمين العام على أنهم ماعادوا يملكون تنازلات جديدة في مايخص قضايا المسارات الإنسانية، بعد أن أقدمت الحركة على التنازل أربع مرات في مقابل تميز الموقف الحكومي بالثبات والجمود.

وأوضح أن قضية أصوصا تعتبر النقطة الوحيدة المتبقية لتوقيع إتفاق بين الجانبين، وأضاف " وهي قضية فرعية لايمكن مقارنتها بالحدث الأكبر المتمثل في وقف الحرب في كل السودان، والفوائد التي تعود على السودان وشعبه لاسيما المتضررين من الحرب بل وعلى النظام نفسه".

غير أن مسؤولا حكوميا رفيع المستوى قلل في تصريح لـ(سودان تربيون) الثلاثاء، من مبادرة القاضي وترحيب الحركة الشعبية، وشدد على أنها لاتحمل جديدا بشأن الملف الإنساني.

واعتبر المصدر وضع الشروط المسبقة للتوقيع على اتفاق وقف العدائيات لا يخدم تحقيق السلام في المنطقتين حاثا الحركة على أن تكون أكثر جدية في طرحها للمواقف السياسية المفضية للوصول إلى الحلول الدائمة دون استغلال الشأن الإنساني كمبرر للهروب من توقيع اتفاق سلام بناءا على (خارطة الطريق)- حسب قوله-.

وأضاف " توصيل المساعدات عبر الحدود لا يتفق مع مبدأ احترام سيادة الدول وقوانينها الوطنية التي تعتبر من المبادئ الرئيسة للأمم المتحدة في تنظيم المساعدات الإنسانية وإصرار الحركة على تجاوز هذه المبادئ يؤكد الشكوك حول أهدافها".

ورأى أن تراجع الحركة عن موقفها السابق بمرور كل المساعدات من خارج الحدود بحجة عدم قبول السكان للمساعدات الداخلية يؤكد بأن مواقفها غير موضوعية ولا تستند على منطق قانوني أو إنساني.

وتابع "على المتعاطفين مع موقف الحركة تركيز جهودهم واتصالاتهم في إقناعها بالوصول لإيقاف الحرب التي تتسبب في المعاناة الإنسانية وعلى الجميع توحيد الجهود لتحقيق السلام المستدام" .

وانهارت الشهر الماضي جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية، بسبب عدم اتفاق الطرفين على كيفية إيصال المساعدات للمتضررين من الحرب في المنطقتين، وتمسكت الخرطوم بمسارات داخلية للإعانات، بينما تمترست الحركة خلف أهمية خلق مسار خارجي بجانب الطرق الداخلية لكن مفاوضو الخرطوم لم يقبلوا.

وتعترض الحكومة السودانية على نقل المساعدات من أي محطة خارجية تحت ذريعة إفلات المنقولات من الرقابة مما يتيح نقل أسلحة ومعدات عسكرية لقوات الحركة الشعبية في المواقع الخاضعة لسيطرتها بالمنطقتين.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

سماجة الشر، احتجاب البصيرة.. في تذكّر مساعد البشير 2019-10-17 15:14:11 بقلم : عبدالحميد أحمد حملت صحف الخرطوم الصادرة بالأمس مفارقةً باعثةً على السخرية إذ ترافق على صفحاتها خبران أولهما هو "عزم النيابة العامة على أن تحسم ملفات قضائية عالقة في مواجهة أقطاب النظام الساقط أبرزها تقويض النظام (...)

ثم ماذا عن مؤتمر السلام الشامل في السودان 2019-10-16 11:43:15 الشفيع خضر سعيد تنطلق اليوم في مدينة جوبا، عاصمة جمهورية جنوب السودان، الجولة الأولى من مفاوضات البحث عن السلام بين حكومة السودان والحركات المسلحة، تصاحبها بعض المفارقات والأسئلة التي تفرض نفسها عليها. أولى هذه المفارقات، (...)

أخواني الشهداء: العيون السود في البطانة كتار 2019-10-14 05:41:16 مجدي الجزولي انهضوا لبوا يا شبابنا هموا شهيدنا الطاهر ضحى بدموا أخواني الشهداء الزايد شوقهم مناى يا الله أسير في طريقهم أصبر قلبي وراجي لحوقهم هنالك في الجنة أبقى رفيقهم.. من أخسر ما خاض فيه المرحوم حسن الترابي بعد (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.