الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 3 تشرين الأول (أكتوبر) 2016

الخرطوم تتمسك برفض نقل المساعدات للمنطقتين عبر أثيوبيا

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 3 أكتوبر 2016 ـ حملت الحكومة السودانية، الحركة الشعبية ـ شمال، مسؤولية انهيار الجولة غير الرسمية للمفاوضات حول الملف الإنساني بالمنطقتين، وقطعت بأنها لن تسمح بمرور المساعدات للمنطقتين من أي محطة خارجية حتى تمنع الحركة من تقوية قواتها وإطالة أمد الصراع.

JPEG - 11.9 كيلوبايت
مفوض العون الإنساني في السودان أحمد محمد آدم (سودان تربيون)

ووصل الخرطوم عصر الاثنين الوفد الحكومي المفاوض عائداً من أديس أبابا، بعد مشاركته في المشاورات التي جرت بدعوة من الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، للنقاش حول الملف الإنساني وتوصيل المساعدات للمواطنين في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية بالمنطقتين.

وأفاد مفوض العون الإنساني أحمد محمد آدم، الذي رأس وفد الخرطوم لتلك المباحثات (سودان تربيون) أن مفاوضي الحكومة لن يسمحوا أبدا بدخول مساعدات من أي محطة خارجية ،وذلك استنادا على "إن الإغاثة الخارجية تنتقص من سيادة السودان، وتمكن الحركة الشعبية من الاعتراف بها نداً للحكومة".

واعتبر القبول بالإغاثة الخارجية يتعارض مع المبادئ التوجيهية العامة للأمم المتحدة المنظمة لدخول المساعدات الإنسانية والتي تنص على احترام السيادة والقوانين الوطنية.

وأضاف "نخشى من تكرار تجربة شريان الحياة باعتبار أن أي مساعدات من الخارج ستكون بوابة لإدخال أشياء أخري لا علاقة لها بالعمل الإنساني وهذا سيؤدي إلى تقوية القوات المعادية مما يطيل أمد الحرب والصراع".

وتابع "لا يوجد مبرر لقبولها حيث تتدفق المساعدات الداخلية والخارجية من المؤسسات الوطنية والدولية والأجنبية، وفقا للنظم السارية لكل المناطق المحتاجة والأمم المتحدة منفردة تصل لأكثر من 900 موقع لتوزيع الغذاء في دارفور وغيرها".

يشار الى أن الحركة تمسكت بنقل المساعدات من معبر (أصوصا) الاثيوبي كحل يؤدي إلى وقف العدائيات.

وقالت الحركة في تعميم أصدرته، مساء الأحد، انها قدمت تنازلات في ظل تعنت موفدي الحكومة السودانية، ورأت أن طرح الخرطوم للمسارات الداخلية "هو مجرد محاولة لتغطية رفضه لمعبر أصوصا للمساعدات الإنسانية بالحديث عن لجنة هلامية تشرف على المسارات الداخلية".

ورأى مفوض العون الانساني، أن الموافقة على أصوصا كمعبر للإغاثة إلى المنطقتين "لن يشجع علي تناسق أجهزة الحكومة في أي اتفاق قادم، بل وسيعمل علي خلق شراكة متشاكسة وغير مستقرة، مما يمهد لتطوير مفهوم انفصالي".

وأشار آدم الى أن الحركة ظلت منذ العام 2012 ترفض كل المبادرات من الآلية الثلاثية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وقرار مجلس الأمن 2046 بينما وافقت الحكومة على كل تلك الدعوات، بما يؤكد حرصها على تقديم المساعدات للمتضررين ،بينما يستغل الطرف الآخر العمل الإنساني كأداة لتمرير أجندات سياسية.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن الحركة الشعبية لا تتمتع بأي مبدئية في طرحها للقضايا الإنسانية حيث تعللت سابقا برفض الإغاثة من الداخل بأن الحكومة ستعمد إلى إرسال أغذية مسمومة للمواطنين في مناطق سيطرتها، مشيرا الى أنها عادت ووافقت على نقل الإغاثة من الداخل وتمسكت بمعبر خارجي واحد هو أصوصا الإثيوبية.

وقال المفوض في تصريحات صحفية، الاثنين، عقب عودته من أديس أبابا إن الوفد الحكومي ذهب إلى المناقشات بروح وثابة وبكل صدق وإخلاص لإحداث اختراق في الملف الإنساني يقود لإيقاف الحرب وتحقيق السلام.

وأضاف "خلال الجولة التقينا بمبعوث الرئيس الأوغندي، وجهات داعمة للسلام، في حضور الآلية الأفريقية.. كنا حريصين أن نصل لاتفاق يمهد لتوقيع اتفاق رسمي خلال الجولات الرسمية المقبلة، لكننا لم نتمكن من ذلك لأن الطرف الآخر غير جاد وظل يطلق الاتهامات والإدعاءات غير المبررة".

وكال رئيس الوفد الحكومي الاتهامات للحركة الشعبية، وحملها مسؤولية فشل الجولة لعدم رغبتها في التوصل إلى سلام ينهي الحرب.

وذكر آدم أن الهدف الاستراتيجي لهم هو إيقاف الحرب، وتابع "من هذا المنطلق ذهبنا لكن الطرف الآخر تعنت بحجة ان الوفد الحكومي غير مفوض، وكان استغرابنا كبير لجهة أن الوفد برئاسة مفوض العون الإنساني وهو الشخص المختص في المجال الإنساني بالحكومة السودانية".

وكانت الحركة الشعبية، شمال، قالت في بيان عشية انتهاء الجولة، إن الخرطوم أرسلت وفد من "أشخاص غير مفوضين"، قام بتكرار مواقف سابقة دون رغبة في تقديم أي تنازلات على عكس ما قدمته من تنازلات في الجولات السابقة.

وأشار المفوض إلى تقدم الوفد الحكومي باقتراح لتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والحركة والاتحاد الإفريقي والمنظمات الوطنية والأجنبية، مهمتها تحديد الأولويات ووضع خطة لنقل المساعدات في وقت قصير، بيد أن الحركة الشعبية رفضت ذلك وأصرت على نقل المساعدات من الخارج.

وانهارت جولة التفاوض حول المنطقتين،في أغسطس الماضي بسبب تباعد المواقف بين الطرفين في ملف المساعدات الإنسانية، حيث تمسكت الحكومة بإغاثة المتضررين في المنطقتين عبر مسارات داخلية، بينما تمسكت الحركة الشعبية، شمال، بأن تأتي 20% من المعونات عبر "اصوصا" الأثيوبية.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

ردود مؤدبة على الصادق المهدي 2018-01-13 16:23:36 د/ أمين حسن عمر السيد الصادق المهدي سياسي معتق عاش السياسة في مطلع ستيناتها ثم هو يعيشها الآن في العقد الثاني من الألفية الثانية ، وهو طراز خاص من أهل السياسة إيجاباً وسلباً ، فطموحاته أدنى سقوفها السماء مهما يكن وهن (...)

ضبط الأسواق وتخفيف العبء المعيشي 2018-01-13 16:16:48 د/ عادل عبد العزيز الفكي adilalfaki@hotmail.com السياسات المالية والنقدية المصاحبة لموازنة العام 2018 ترتب عليها ارتفاع كبير لأسعار الخبز للمستهلكين. كما ترتب عليها ارتفاع بنسب متفاوتة لعدد كبير جداً من السلع (...)

أنظروا السلة ملأى بالقشور 2018-01-09 15:13:36 بقلم : عبدالحميد أحمد قالت الصورة إنّ القول زور.. ها هنا الوجه شقوق تتنامى.. وعلى الأطراف حجل من صنيع الورم الطالع من غبن الصدور أنظروا السلة ملأى (بالقشور) والطواحين على لحم الكلام الحي تمشي ثم تمشي وتدور.. ألياس فتح (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.