الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 23 تشرين الأول (أكتوبر) 2016

الخرطوم تلوح بمقاضاة منظمة العفو وتتقصى مزاعم الكيماوي بدارفور

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 23 أكتوبر 2016 ـ كشفت وزارة الداخلية السودانية، يوم الأحد، عن ترتيبات لمقاضاة منظمة العفو الدولية لاتهامها حكومة السودان باستخدامها أسلحة كيماوية في جبل مرة بدارفور، بينما كشفت وزارة الصحة عن ابتعاث فرق تقصي للمنطقة.

JPEG - 10.2 كيلوبايت
قصف حكومي على جبل مرة في دارفور - أرشيف

وعقد البرلمان السوداني، يومالأحد، جلسة سماع حول: "تفنيد مزاعم منظمة العفو الدولية بشأن استخدام الحكومة لأسلحة كيماوية بجبل مرة بدارفور"، تحدث فيها مسؤولين بوزارات الداخلية والخارجية والصحة إضافة إلى نواب برلمانيون.

وامتنعت سفارات الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة بالخرطوم عن تلبية الدعوة التي سلمها البرلمان لهم للمشاركة في الندوة.

واتهمت منظمة العفو الدولية، في سبتمبر الماضي، قوات الحكومة بقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، في هجمات استخدمت فيها أسلحة كيميائية في جبل مرة بدارفور، وهو ما نفاه الجيش ووزارة الخارجية بشدة، وسط مطالبات لقوى معارضة بإجراء تحقيق حول الاتهامات.

ووصف ممثل وزير الداخلية الفريق عبد الرحمن حطبة، في الندوة، الاتهامات بـ "الخطيرة"، وقال إن الإدعاء باستخدام أسلحة كيماوية "إدعاء خطير وترتب عليه اشكالات عديدة، بينها إشانة سمعة السودان".

وأكد حطبة صعوبة الحصول على أسلحة كيماوية قبل استخدامها، وزاد "السلاح الكيماوي ليس سلاحا يشترى من سوق نيالا"، وشدد أن من يصدر مثل هذه الاتهامات عليه أن يثبتها.

وكشف عن ترتيبات لمواجهة هذه الاتهامات، قائلاً "نرتب أوضاعنا لضحد هذه الاتهامات والتقدم بشكوى ضد المنظمة ومقاضاتها عبر القضاء الوطني والوصول إليها في أميركا أو أي مكان".

وقال حطبة إن وزارتي الخارجية والداخلية قامتا بجمع ملعومات كافية للرد على اتهامات المنظمة بالوسائل العلمية، مؤكداً "أن السودان يملك المعلومات الكافية التي تمكنه من ضحد هذه الفرية".

من جهته قال السفير بوزارة الخارجية، حسن حامد، "إن منظمة العفو الدولية سبق أن فبركت تقارير حول الرق وغيرها من التقارير المفبركة"، مشيراً إلى أن تقرير المنظمة مرتبط باجتماعات جنيف حول حقوق الإنسان وتوصيات الحوار الوطني بالسودان.

وأعلنت وزيرة الدولة بالصحة، سمية أدريس، عن إرسال الوزارة فريقاً لتقصي الحقائق حول الاتهامات التي اثارتها المنظمة، وقالت إن مؤتمراً صحفياً سيعقد يوم الأثنين، لكشف نتائح التقصي الذي قامت به فرق من وزارة الصحة، التي مكثت نحو 5 أيام في دارفور.

وأكدت أن وزارتها لم تسجل أي حالة مرضية ناتجة عن تأثيرات كيميائية، مشيرة الى تردد نحو 151 ألف على المستشفيات خلال الفترة التي غطاها تقرير العفو الدولية، وأفادت بوجود نظام الترصد المرضي الذي تم تركيبه منذ العام 2003 في إقليم دارفور وبه 226 وحدة رصد مرضي، وقالت: "جميع وحدات الرصد لم تسجل أي حالة".

وتابعت الوزيرة قائلة: "إن السودان موقع بارادته على اللوائح الصحية الدولية وعلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية"، وأوضحت أن تقرير المنظمة الدولية رصد أشياء غير مقبولة في التقارير العلمية، بينها ما سمته "الطريقة الهمجية" برصده حالات عبر الهاتف النقال.

وأكد نائب والي وسط دارفور محمد موسى عدم تسجيلهم أي حالة مرضية، نتيجة للكيماوي طوال الفترة التي غطاها تقرير منظمة العفو الدولية.

ونوه إلى أن تقرير المنظمة تحدث عن مناطق غرب وشمال جبل مرة، و"هي خارج نطاق العمليات"، ما يؤكد عدم صحة الإدعاءات، وأكد تسليم بعثة "يوناميد" عينات من الذخائر التي استخدمت في المعارك الأخيرة لفحصها.

وأعلن الجيش السوداني في أبريل الماضي إقليم دارفور خاليا من تمرد الحركات المسلحة بعد أن أكد سيطرة قواته على "سرونق" آخر معاقل حركة تحرير السودان في جبل مرة.

ويقع جبل مرة، وهي منطقة غنية بالمياه وتتمتع بمناخ معتدل، بين ثلاث ولايات في دارفور، تشمل شمال ووسط وجنوب دارفور.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الصَّادق المهدي. تجلِّيات زعيم طائفي (4) 2018-10-18 18:45:27 الدكتور عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk تنويه نودُّ أن نلفت نظر انتباه القراء بأنَّ هذه السلسلة من المقالات قد تفوق ثماني حلقات، حيث حاولنا تجزئتها حتى يتسنَّى للقراء قراءتها ومتابعتها دون ملل أو كلل. المهدي (...)

الصَّادق المهدي.. تجلِّيات زعيم طائفي (3 -8) 2018-10-17 23:56:31 الدكتور عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk تهافت الصَّادق في المعارضة والصَّادق منذ استيلاء الجبهة القوميَّة الإسلاميَّة على الحكومة في حزيران (يونيو) 1989م لم يكن مقتنعاً بالعمل العسكري، بل كان يؤكِّد تمسُّكه (...)

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.