الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 6 أيلول (سبتمبر) 2013

الخرطوم توافق على إستئناف الحوار مع "قطاع الشمال" .. وتخطر شركات النفط بالتصدير دون سقف زمني

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 6 أغسطس 2013 ـ أعلنت الخرطوم موافقتها على إستئناف الحوار مع الحركة الشعبية شمال بغرض الوصول إلى حلول ، وقدرت خسائرها جراء قرار الرئيس عمر البشير القاضي بإيقإف صادرات نفط الجنوب عبر موانئ الشمال بمالايقل عن 5 مليار دولار في وقت خاطبت وزارة الطاقة والتعدين الخميس جميع الشركات العاملة في استخراج النفط بقرارها السماح بإستمرار تدفق صادرات الخام دون سقف زمني محدد.

JPEG - 16.4 كيلوبايت
الرئيس البشير في لقاء له مع أمبيكي (صورة "الشروق")

وإنخرط رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى للوساطة بين دولتي السودان وجنوب السودان ثابو امبيكي الذى وصل إلى الخرطوم الخميس في مباحثات مارثونية مع رئيس الجمهورية ونائبه على عثمان محمد طه كاشفاً في ذات الوقت عن توجهه اليوم الجمعة إلى جوبا للاتفاق على برنامج عمل يدفع بمسيرة العلاقات بين البلدين إلى الأمام.

وقال أمبيكي، يوم الخميس، إن لقاء الرئيس عمر البشير، ورئيس دول جنوب السودان سلفاكير ميارديت، يمثل أساساً جيداً للتحرك في بناء علاقات راسخة وقوية بين الخرطوم وجوبا.

والتقى أمبيكي بالبشير، وبحث معه نتائج زيارة ميارديت للخرطوم، وسيتوجه يوم الجمعة لجوبا لإجراء لقاء مماثل مع الرئيس ميارديت.وأعلن أمبيكي الموافقة على ضرورة إنشاء المؤسسات المدنية بمنطقة أبيي، ومن ثم الشروع في تكوين الآليات الأخرى، لمتابعة القضايا ذات الصلة بالمنطقة.

كما أعلن أن الحكومة السودانية أبدت استعدادها للحوار مع أبناء ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، لحل القضايا المختلف بشآنها، مشيراً إلى أن اللجنة ستناقش ذات الأمر مع قطاع الشمال.

وقال أمبيكي للصحافيين ـ عقب لقائه البشير ـ إنه استمع إلى تنوير من الرئيس البشير حول نتائج الزيارة، مبيناً أنه لمس رغبة أكيدة لتجاوز العقبات، والوصول إلى علاقات طبيعية تصب في مصلحة شعبي البلدين.

وأضاف أنه من خلال البيان المشترك للمباحثات التي جرت بين الرئيسين بالخرطوم، فإن البلدين سيمضيان نحو تطبيع علاقاتهما، وحل القضايا العالقة بينهما.

وأشار أمبيكي إلى أنه لمس أيضاً رغبة أكيدة وجادة من الرئيس البشير، في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مضيفاً "يجب استثمار الأجواء الإيجابية التي سادت لقاء الرئيسين، في دفع العلاقات، وتوطيد روابط التعاون بين البلدين.

وفي سياق ذي صلة رحب الاتحاد الإفريقي بنتائج لقاء القمة بين الرئيسين عمر البشير وسلفا كير ميارديت والذي تم الاتفاق فيه على إنفاذ اتفاقيات التعاون بجانب موافقة السودان على استمرار تصدير نفط الجنوب عبر أراضيه.

وأشادت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي انكوسازانا دلاميني زوما في بيان الخميس بالخطوات التي اتخذها الرئيسان، والتي توجت بنتائج إيجابية وخاصة قرار الحكومة السودانية تعليق على نحو غير محدد، قرار إغلاق نقل ومعالجة النفط من جنوب السودان.

في وقت بحث النائب الاول لرئيس الجمهورية على عثمان محمد طه مع ثابو امبيكي سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين على خلفية الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس دولة جنوب السودان الفريق اول سلفاكير ميارديت الى الخرطوم .

وقال السفير بدر الدين عبد الله محمد أحمد مدير إدارة جنوب السودان بوزارة الخارجية في تصريحات صحفية عقب اللقاء التي تم مساء الخميس بمقر اقامة النائب الاول لرئيس الجمهورية ان اللقاء بحث باستفاضة كل الجوانب المتعلقة بالعلاقات بين الدولتين خاصة في اعقاب زيارة الرئيس سلفاكير التي وصفها بالناجحة .

وأضاف السفير بدر الدين ان اللقاء تناول ايضاً الأنشطة التي تقوم بها الوساطة الأفريقية في سبيل دفع العلاقة بين البلدين لا سيما وأن هنالك آليات للاتحاد الافريقي تساهم في حلحلة بعض المشاكل منها آلية التحقق من قضية الدعم والايواء للمتمردين بين البلدين وآلية تحديد الخط الصفري والمنطقة الآمنة منزوعة السلاح.

وزاد السفير ان الجانبين بحثا كيفية تعاون الدولتين حول مسألة اعفاء الديون الخارجية واستقطاب الدعم التنموي الذي يسهم في ان تكون الدولتين قابلتين للحياة بصورة طيبة ومتجاورتين ومتعايشتين وسبل القيام بجهود مشتركة مع الوساطة لهذا الغرض.

من ناحيتها دعت فرنسا، يوم الخميس، دولتي السودان وجنوب السودان، لإجراء مفاوضات حول القضايا العالقة بينهما، وعبّرت عن سعادتها إزاء اجتماع رئيسي السودان وجنوب السودان في الخرطوم، الثلاثاء الماضي، من أجل حل الخلافات القائمة بين بلديهما.

وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن "الاجتماع الذي عقد في الخرطوم بين رئيسي السودان وجنوب السودان إشارة مشجعة".

وحثت فرنسا، الجانبين، على الدخول في مفاوضات من أجل وضع نهاية للقضايا العالقة بين الجانبين، المتعلقة بالنفط والحدود والأراضي المتنازع عليها، بعد انفصال دولة جنوب السودان عن الخرطوم قبل عامين.

وأضافت "بالتأكيد الحوار وحده بين الدولتين هو السبيل للعودة إلى السلم والاستقرار في المنطقة".

كما أشادت بجهود الوساطة التي أجراها الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا، من أجل إعادة دولتي السودان وجنوب السودان إلى طاولة المفاوضات.

وفي الاثناء شرعت الخرطوم في إحصاء خسائرها قرار إيقاف صادرات النفط وكشف نائب محافظ البنك المركزي بدر الدين محمود في تصرحات صحفية الخميس ان السودان فقد 5 مليار دولار من جملة 20 مليار دولار نصيب حكومة الجنوب منها 11 مليار دولار والشركات المنتجة 4 مليار دولار .

وقال ان عبور نفط جنوب السودان سيؤدي الى انخفاض سعر الدولار بنسبة 30% مقابل الجنيه السوداني ليستقر الى 50% لاحقا.

وكان جنوب السودان قد امر شركات النفط باغلاق آبار النفط بعد ان اثار جدلا مع الخرطوم بشأن رسوم عبور النفط الى جانب الاتهامات المتبادلة بشأن دعم وايواء الحركات المسلحة.

ورأى محمود ان تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين سيعود بخيرات كثيرة فى ظل الازمة الحالية واكد جاهزية البنك المركزي في تنفيذ الترتيبات المتعلقة بفتح الحسابات وتحصيل رسوم عبور النفط.

واوضح ان البنك المركزي في السودان امر كافة المصارف والبنوك تنفيذ وسائل التبادل التجارى مع الجنوب وتسهيل عمليات الدفع وسحب الاموال .

وقال ان المركزي شرع في تحصيل استحقاقات عبور نفط جنوب السودان وتوقع محمود ان تسهم الخطوات فى تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السودانى بنسبة 30 % حاليا تصل الى 50 % .

وتوقع إنتهاء المضاربات في الاسواق الموازية بالخرطوم جراء زيادة المعروض من الدولار وقال ان السودان يمتمتع بامكانات كبيرة ومحاصيل لتصديرها الى جنوب السودان الى جانب الانشطة التجارية .

واعرب عن امله في ان تساعد مرونة العلاقات بين البلدين في اعفاء الديون الخارجية التي تبلغ 43 مليار دولار والحصول على قروض ميسرة من الدول المانحة وتطوير المؤسسات التمويلية وتقليل المخاطر.

وسمح وزير النفط السوداني عوض أحمد الجاز للشركات العاملة في نقل وتصدير نفط جنوب السودان عبر الاراضي السودانية استئناف اعمالها وفق خطابات صدرت الخميس بشكل رسمي دون تحديد سقف زمني لمرور النفط.

وقال وزير النفط لمسؤوليين في شركات النفط الاجنبية والسودانية ان هذا الاجراء يأتي لانفاذ اتفاق السودان وجنوب السودان في لقاء الرئيسين الثلاثاء الماضي معربا عن تفاؤله بنتائج المباحثات.

و قالت وزارة النفط بجنوب السودان، إنها تنتج 180 ألف برميل يومياً من النفط وتعتزم إضافة 20 ألف برميل وصولاً إلى 250 ألف برميل بنهاية العام، بعد أن سحب السودان تهديداً بإغلاق خطي أنابيب للتصدير عبر الحدود.

وأوضحت إنها بدأت الاستعداد لزيادة الإنتاج أولاً إلى 200 ألف برميل يومياً ثم 250 ألفاً بنهاية العام.

وقال المسؤول الإعلامي بالوزارة نيكوديموس أجاك بيور لرويترز "تجتمع الطواقم الفنية وتخطط لزيادة الإنتاج بداية من الأسبوعين المقبلين، الاستعدادات جارية".

وكان جنوب السودان يضخ 300 ألف برميل يومياً قبل أن يغلق جميع آباره في يناير 2012 في غمار خلاف مع الخرطوط بخصوص رسوم استخدام خطوط الأنابيب. واتفق الجانبان في مارس على استئناف إمدادات النفط لكن تبين أن إعادة فتح المئات من الآبار بعد إغلاقها مهمة صعبة.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

المهنيون والتنسيقية وما بينهما 2019-11-19 20:39:14 بقلم : محمد عتيق عندما انفجرت المظاهرات الشعبية منتصف ديسمبر ٢٠١٨ في البلاد ،وآثرت القوى السياسية وعلى رأسها نداء السودان الدفع بلافتة المهنيين لقيادة الثورة لأسباب بعضها موضوعية وأخرى تكتيكية ، كان على قوى المعارضة (...)

"خليك مع الزمن " وضد العنصرية 2019-11-18 20:08:46 اْحتفي برمضان زائد جبريل ياسر عرمان المصانع التي انتجت رمضان زائد جبريل ؛أغلقت أبوابها وتوارت خلف سحب الغياب ، وأفل البلد الذي أنجب رمضان زائد قبل الشروق ، ولم يعد موجوداً في الخريطة مثلما كان ذاخراً باطياف البشر واللغات (...)

الترابي والجيش: من دبر الانقلاب 2019-11-12 08:08:26 مقاربة بين المحاكمة والتاريخ بقلم : عبدالحميد أحمد نحو منتصف العام 1989 فرغت سكرتاريا الحزب الشيوعي السوداني من صياغة مسودة تقييم 19 يوليو وانتهت إلى الأعتراف بأن: "19 يوليو انقلاب عسكري، نظمته وبادرت بتنفيذه مجموعة من (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.