الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 10 تموز (يوليو) 2017

الخرطوم: لن نقبل من واشنطن أي قرار بخلاف رفع العقوبات

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 10 يوليو 2017 ـ استبقت الحكومة السودانية، قرار الإدارة الأميركية بشأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، باعلانها رفض أي قرار من واشنطن بخلاف رفع العقوبات كلياً.

JPEG - 42.5 كيلوبايت
وزير الخارجية إبراهيم غندور

وينتظر ان تصدر الادارة الاميركية الأربعاء الثاني عشر من يوليو الجاري وهو الموعد المضروب للبت في أمر العقوبات، قراراً برفعها كلياً او الإبقاء عليها أو تمديدها لفترة لاحقة.

وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، الإثنين، إن أي قرار غير رفع العقوبات "غير منطقي وغير مقبول"، مشيرا إلى أن ذلك حق من حقوق السودان الذي أوفى بكافة ما إلتزم به مع الولايات المتحدة.

وكانت المباحثات بين البلدين انتهت على الاتفاق على ما عرف بخطة (المسارات الخمسة) التي وضعتها الإدارة الأميركية كشروط ممهدة لرفع العقوبات حال التزمت بها الحكومة السودانية، وتشمل تحسين إمكانية دخول منظمات المساعدات الإنسانية، والمساعدة في عملية السلام بدولة جنوب السودان، ووقف القتال في مناطق النزاع كولايات دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان، بالإضافة إلى التعاون مع وكالات الاستخبارات الأميركية في مكافحة الإرهاب.

ودعا غندور في تصريح نقلته وكالة الأنباء السودانية، واشنطن الى الإيفاء بما التزمت به وفق الخطة التي اتفق عليها الجانبان، مردفاً "ظل الجانب الأميركي في كل جولة يؤكد أن الجانب السوداني اوفى بما التزم به".

وأضاف "أي توقع غير ذلك يكون في خانة عدم الإلتزام بما تم الاتفاق عليه في السابق".

وأوضح الوزير أن السودان يتطلع إلى القرار الصائب برفع العقوبات كاملة عن السودان، مؤكداً أن السودان وقتها سيكون "شريكاً فاعلاً مع أميركا في تحقيق رغبات البلدين في أن يروا اقليما آمنا كما سيكون هناك تعاونا كبيراً لمنفعة البلدين".

وذكر غندور أن السودان والولايات المتحدة تاريخياً كانا يتمتعان بعلاقات قوية انقطعت خلال العشرين عاما الماضية نتيجة للعقوبات، معرباً عن أمله في عودة العلاقات كما كانت، وأكد انهم يتوقعون الرفع النهائي للعقوبات نتيجة للتواصل الذي تم خلال الفترة الماضية.

تحذير من التعبئة

من جهته، حذر رئيس البرلمان السوداني إبراهيم أحمد عمر، من التصعيد والتعبئة العكسية ضد الولايات المتحدة في حال عدم الرفع النهائي للعقوبات، ونصح بالابتعاد عن سياسة ردود الفعل في التعامل مع هذا الملف.

ودعا في برنامج (الحد الأدنى) الذي بثته فضائية (الشروق)، ليل الأحد، للاستمرار في إقناع الإدارة الأميركية ومجموعات الضغط المؤثرة هناك، بأهمية رفع العقوبات وتوضيح الأثر السلبي لها على السودانيين، وقال إنه لا ينصح باتباع أسلوب التعبئة والتصعيد ضد واشنطن.

شهادة أممية

وأكد فريق الأمم المتحدة القطري في السودان بأن الأشهر الستة الماضية، شهدت تحسنا ملحوظا في إتاحة وصول المساعدات الإنسانية نتيجة لتحسن التعاون بين حكومة السودان والجهات الفاعلة الإنسانية.

وأشار الفريق الى أنه يتطلع إلى القرار الذي سيُتَخذ بشأن العقوبات، مؤكدا التزامه بمواصلة العمل من أجل زيادة تحسين إتاحة وصول المساعدات الإنسانية.

وقال الفريق الأممي في بيان تلقته (سودان تربيون) الإثنين، إن تنقيح موجهات، وإجراءات العمل الإنساني الصادرة عن حكومة السودان في ديسمبر 2016 أتاح بدوره تحسين مدى ونوعية وصول المساعدات الإنسانية.

وأضاف"شهدت الأشهر الأخيرة عمل وكالات الأمم المتحدة وشركائها بشكل متزايد في المناطق التي كان يتعذر الوصول إليها في السابق لإجراء تقييم للإحتياجات، وتقديم المساعدات الإنسانية. ومن المناطق الأبرز التي شهدت زيادة في إتاحة الوصول إليها، أجزاء من منطقة جبل مرة في دارفور، بعضها تعذر إتاحة الوصول إليها من الجهات الفاعلة الإنسانية خلال السنوات السبع الماضية".

ونوه الى أن تحدي ايصال العون لازال ماثلا في جنوب كردفان والنيل الازرق، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركات المسلحة والتي يتعذر الوصول إليها، الا أن وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها اصبحوا قادرين الآن على تقديم المساعدات الإنسانية في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والتي كانت محظورة في السابق.

وتابع البيان "سمح ذلك للمساعدات بالوصول إلى المجتمعات التي كانت تعاني من نقص في الخدمات بما في ذلك المساعدات في مجالات التغذية، والمساعدات الصحية، والغذائية، والمياه والمرافق الصحية، وحماية الطفل، والتعليم، وإزالة الألغام".

وأفاد الفريق الأممي بأنه عمل بشكل وثيق مع حكومة السودان لدعم اللاجئين من دولة جنوب السودان داخل السودان، فضلاً عن فتح وتشغيل ثلاثة ممرات إنسانية لتسهيل إيصال الخدمات الأساسية من المعونة الغذائية إلى دولة جنوب السودان، في أعقاب الإعلان عن مجاعة هناك.

وتشير (سودان تربيون) الى أن من بين شروط رفع العقوبات الأميركية على السودان تسهيل الوصول للمتضررين من الحرب في مناطق النزاع لايصال العون الإنساني، مع الاسهام الإيجابي في معالجة أزمة جنوب السودان.

الخارجية ترحب

وسارعت وزارة الخارجية السودانية الى الترحيب ببيان فريق الأمم المتحدة القطري، الذي أعرب فيه عن تطلعه الى قرار ايجابي يتم بموجبه رفع العقوبات المفروضة على السودان.

وقال المتحدث بإسم الخارجية قريب الله خضر ، في بيان تلقته (سودان تربيون) "تعبر الوزارة عن ارتياحها للحقائق والأدلة التي أبرزها البيان الأممي والتي أكدت على التعاون الوثيق بين السودان والمجتمع الدولي في القضايا الانسانية علي الصعيدين الاقليمي والدولي" .

وجدد خضر ترحيب حكومة السودان بالمقترح الأميركي لإيصال المساعدات الإنسانية للمنطقتين "خاصة في ظل تعمق أجواء الثقة والتفاؤل التي عززها قرار رئيس الجمهورية بتمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد ،ومواصلة مؤسسات الدولة الرسمية والمدنية تقديم المساعدات الإنسانية لأشقائهم بدولة جنوب السودان" .

كما أكد المتحدث عزم حكومة السودان والتزامها بمواصلة التعاون وتعزيزه مع الأمم المتحدة وجميع الشركاء العاملين في الحقل الإنساني "وبذل كل الجهود لتحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة بالبلاد والعمل الدؤوب مع الشركاء الإقليميين والدوليين لصون السلم والأمن الدوليين" .


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

المونديال والثلاثي 2018-07-16 18:00:29 كتب : محمد عتيق عند الخامسة من عصر الامس (الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨) بتوقيت الخرطوم ، الثالثة بتوقيت قرينتش ، كانت الملايين قد احتشدت في المنازل والمقاهي وصالات المشاهدة وساحاتها المفتوحة حول شاشات التلفاز علي امتداد المعمورة (...)

القاهرة والإمام 2018-07-15 23:43:51 كتب : المحبوب عبد السلام يقول السيد الشريف زين العابدين – عليه شآبيب الرحمة – في مناجاته للسودان: «زى ما موسي عدَّى ولا تعب لا حاجة»، ذلك استعمالٌ بليغ لكلمة “حاجة” في عاميَّتنا السُّودانيَّة، وهي عادة تأتي في سياقاتنا (...)

شواهد القبور ! 2018-07-15 20:41:26 كتبت : سلمى التجاني يظل إصطلاح ( عودة طوعية ) محل نظر ، وربما ريبة ، فالظروف التي تحدث فيها هذه العودة من معسكرات النازحين واللاجئين بدارفور ، ومآلاتها التي لا تخرج في الغالب من اثنين : إما النزوح من جديد لتدهور الوضع (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.