الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 1 تموز (يوليو) 2018

السلطات المصرية ترفض دخول المهدي لدى عودته من برلين

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 1 يوليو 2018 ـ قال حزب الأمة القومي، الأحد، إن السلطات المصرية رفضت دخول زعيمه الصادق المهدي أراضيها لدى عودته من برلين لرفضه توجيهات مصرية بعدم المشاركة في اجتماعات للمعارضة بألمانيا، وينتظر أن يكون المهدي وصل إلى لندن.

JPEG - 18.9 كيلوبايت
المهدي يصرح للصحفيين بعد لقاء الوساطة في اديس - الأحد 30 نوفمبر 2014

وفي مطلع فبراير 2018 غادر المهدي إلى أديس أبابا للمشاركة في مشاورات مع الوساطة الأفريقية بقيادة ثامبيو أمبيكي، وبعد انتهائها توجه للقاهرة حيث اختارها للمرة الثانية منفىً اختياريا له.

وقالت نائبة رئيس حزب الأمة مريم الصادق المهدي في بيان، الأحد، إن "السلطات المصرية رفضت ليلة الثلاثين من يونيو، دخول آخر رئيس وزراء سوداني منتخب وممثل الشرعية في بلاده، الإمام الصادق المهدي، إلى آراضيها عند عودته من اجتماعات في العاصمة الألمانية برلين بين الحكومة الالمانية وقادة قوى نداء السودان".

وكان في رفقة المهدي كريمته مريم وسكرتير الإعلام والعلاقات العامة بمكتبه الخاص محمد زكي".

وأشارت مريم إلى عزمها وزكي مرافقة المهدي إلى لندن بالرغم من السماح لهما بدخول الأراضي المصرية. ويتوقع أن يكون المهدي قد توجه بالفعل إلى أبوظبي في طريقه للعاصمة البريطانية عبر طيران الاتحاد.

ووصف بيان الحزب القرار المصري بأنه "قرار تعسفي سوف يغرس إسفينا غائراً في مستقبل العلاقات السودانية المصرية".

وأشارت مريم المهدي إلى أن السلطات المصرية كانت طلبت من رئيس حزب الأمة القومي ورئيس تحالف نداء السودان ألّا يشارك في اجتماعات برلين الخاصة ببحث مسارات الأزمة السودانية، "الأمر الذي رده مبدأً قبل الحيثيات، إذ أن الإملاءات الخارجية أسلوب مرفوض رفضا باتا، لا سيما والرحلة متعقلة بمستقبل السلام والديمقراطية في السودان".

وتأسس تحالف "نداء السودان" في 11 نوفمبر 2011، ويضم قوى سياسية وأخرى حاملة للسلاح.

ويشمل التحالف قوى أبرزها حزب الأمة القومي وحزب المؤتمر السوداني والحركة الشعبية ـ شمال، وحركة تحرير السودان ـ قيادة مناوي، وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، ومبادرة المجتمع المدني، إلى جانب قوى أخرى.

وقالت مريم في بيانها إن "هذا الإجراء غير المسبوق لم يراع تقاليد الدولة المصرية ولا أعراف الشعب المصري ولم ينظر بعين الاعتبار إلى مكانة ورمزية الإمام الصادق المهدي كآخر من انتخبه الشعب السوداني في انتخابات حرة ممثلا شرعيا له، وكرئيس لنداء السودان، ورئيس لحزب الأمة القومي وإمام للانصار ورئيس لمنتدى الوسطية العالمية".

وتابعت "الإجراء لم يقدّر دوره المشهود في ترسيخ معاني الحرية والسلام والإخاء، ولا علاقاته الممتدة والواسعة تواصلا مع المجتمع المدني والسياسي والأكاديمي المصري. وكلها معانٍ لا يجوز التضحية بها من أجل ترضيات للفئة الحاكمة الآفلة في السودان".

واعتبرت أن الإجراء الرسمي المصري يهدف لإرضاء حكومة الخرطوم وسيثير سخطا شعبيا في السودان ومصر.

وأكدت الأمينة العامة للحزب سارة نقد الله في بيان، نجاح ترتيبات استقبال المهدي في "بلد صديق"، بعد انتظار أكثر من 10 ساعات لانهاء ترتيب مغادرته الي بلد آخر، وزادت "فأرض الله واسعة ولنا علاقات وصلات بجهات عديدة ترحب بقدومه إليها".

وأبدت سارة أسف حزب الأمة لإجراء الحكومة المصرية الذي وصفته بالعدواني، وقالت "من المدهش أن يتم اتخاذ هذا الإجراء الغريب إثر اجتماعات ناجحة أتت ببشريات امكانية تفعيل عملية السلام والاستقرار".

واعتبر مسؤول العلاقات الخارجية في تحالف "نداء السودان" ياسر عرمان ما حدث من السلطات المصرية "أمر غير مقبول لشخصية سودانية كبيرة في قامة الإمام الصادق المهدي".

وأشار في تصريح صحفي إلى أن "المهدي ليس بالشخص الذي يعوذه المكان الذي سيذهب إليه في داخل أو خارج السودان، وهذه رسالة سالبة من السلطات المصرية ولجهة لا تستحق إذ أنها حاولت في يوم من الأيام أن تغتال الرئيس المصري نفسه".

وأفاد أن التحالف أجرى اتصالات بالقوى السياسية في الداخل على أن تتم مشاورات بين قوى "نداء السودان" في الداخل والخارج لإتخاذ الاجراءات المناسبة، فضلا عن الاتصال بالمبعوثين البريطاني والفرنسي والحكومة الألمانية، وإرسال رسالة للمختصين بشؤون السودان في الولايات المتحدة الأميركية.

وعلى إثر اختيار تحالف "نداء السودان" المهدي رئيسا في مارس الفائت، دونت السلطات السودانية بلاغات ضد المهدي تصل عقوبة بعضها للإعدام بتوجيهات من الرئيس عمر البشير الذي اتهمه بالتواطوء مع حملة السلاح، لكن المهدي قال إنه غير آبه بهذه الإجراءات واعتبرها "كيدية" ورهن عودته للسودان بـ "إنجاز مهام وطنية".

وفي يناير 2017 عاد زعيم حزب الأمة القومي بعد غياب استمر ثلاثين شهرا أمضاها في العاصمة المصرية القاهرة، التي اتخذها، حينها أيضا، منفى اختياريا منذ أغسطس 2014 بعدما اعتقلته السلطات لنحو شهر في مايو من العام ذاته بسبب اتهامه لقوات الدعم السريع بارتكاب تجاوزات ضد مدنيين في مناطق النزاعات.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

التسوية السياسية على طريقة ثابو مبيكي 2018-12-13 14:29:05 بقلم : سلمى التجاني ما حدث في أديس أبابا أمس، يعطي ملمحاً لشكل التسوية السياسية القادمة. ففي الوقت الذي حصر فيه وفد الحكومة الهدف من اللقاء التشاوي في مناقشة مقترحات الوسيط الأفريقي المشترك، حول إدخال بندي الدستور (...)

السودان واليوم العالمي لحقوق الإنسان: أنضحك أم نبكي!! 2018-12-10 15:15:01 بقلم: د. خالد لورد يحتفل العالم في العاشر من ديسمبر من كل عام بالإعلان العالمى لحقوق الإنسان الذي يمثل وثيقة دولية تاريخية تبنتها منظمة الأمم المتحدة فى العاشر من ديسمبر 1948م، فى قصر شايو فى باريس. يعتبر الإعلان العالمى (...)

اذهبوا مدى الحياة 2018-12-09 21:49:11 بقلم : محمد عتيق في الأنباء أن عدداً كبيراً من نواب البرلمان قد تداولوا أمر تعديل في الدستور يسمح لرئيس الجمهورية ان يترشح للرئاسة في ٢٠٢٠ ، وأنهم لم يكتفوا في مقترح التعديل بدورة إضافية او دورتين ، بل اقترحوا ان يستمر (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.