الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 14 نيسان (أبريل) 2018

السودان: اثيوبيا تحفظت على اتفاقية مياه النيل خلال مفاوضات (سد النهضة) الأخيرة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 14 أبريل 2018-كشف وزير الخارجية السوداني عن أن تحفظ اثيوبيا على اتفاقية مياه النيل المبرمة بين مصر والسودان كان السبب وراء عدم التوافق خلال مباحثات (سد النهضة) التي التأمت بالخرطوم الجمعة قبل الماضية.

JPEG - 43.7 كيلوبايت
وزير الخارجية ابراهيم غندور ..الخميس 20 يوليو 2017

وقال إبراهيم غندور في حوار مع (بوابة الاهرام) المصرية نشر السبت إن اجتماع الخرطوم الذي انفض الأسبوع الماضي كان " من أفضل الاجتماعات التي تمت فيما يتعلق بملف سد النهضة".

وكشف عن أن نقطة الخلاف "الصغيرة" التي بقيت في اجتماع الخرطوم تتعلق بتحفظ إثيوبيا على اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان.

وأضاف " قبلناها ولكن البعض رفض التوقيع عليها باعتبار أنه موافق ولكن لا يرغب أن يراها مكتوبة، بينما رأى طرف أنه ما دمنا اتفقنا عليها فيجب أن يتم كتابتها، وبالتالي فإن هذا الخلاف الصغير بين أن تكتب الاتفاقية أو تكون فقط اتفاق (جنتل مان) هو الذي جعلنا ننتهي إلى ما انتهينا عليه، لكنى اعتقد أنها نقطة خلاف صغيرة ".

وترفض مصر والسودان الانضمام إلى اتفاقية "عنتيبى" المقترحة من إثيوبيا بهدف إعادة النظر في سبل استغلال مياه النيل؛ حيث تريان أنها قد تؤثر على حصتهما من مياه النيل المنصوص عليها في اتفاقيتي 1929 و1959، الخاصتين بتوزيع حصص مياه النيل بين الدول الواقعة على مجراه أو تقع فيها روافده.

وبموجب اتفاقية 1959 تحصل مصر على 55 مليار متر مكعب من مياه النيل، فيما يحصل السودان على 18 مليار متر مكعب، وتستند مصر إلى تلك الاتفاقية وكذلك اتفاقية 1929 لتؤكد أن لها "حقوقا تاريخية" في مياه النيل.

وأشار غندور الى التوصل -بعد اجتماعات دامت لنحو 17 ساعة متواصلة -إلى تفاهمات حول قضايا مهمة جدا كانت مثار خلاف، على رأسها "إنشاء الوحدة الاقتصادية والسياسية والتعاون الأمني والاجتماعي بين البلدان الثلاث".

وأكد الوزير السوداني وضع تفاهمات لمستقبل ألا يتضرر أحد من السد، وأيضا أن يكون إعلان المبادئ هو الفيصل في كل ما تختلف الدول عليه.

ووصف غندور ذلك بأنها قضايا مهمة جدا مضيفا "للأسف ونحن في المراحل الأخيرة لم يسعفنا الوقت للتوقيع رغم أن الخلاف كان صغيرا جدا، وبالتالي فإنني متفائل بأنه في اللقاء القادم سنبدأ من حيث انتهينا في الخرطوم، ونحن لم نقل للإعلام أننا فشلنا".

ويثير إنشاء سد النهضة مخاوف شديدة في مصر من حدوث جفاف مائي محتمل بسببه، وتعتمد مصر بشكل شبه أساسي على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب.

وتعول إثيوبيا على السد في دفع التنمية، خاصة في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، وتشدد على أنه لن يضر بدولتي المصب، السودان ومصر.

وأوضح الوزير السوداني أن "القضية بحجمها وحجم الخلاف حولها تحتاج إلى وقت وهو ما لم يكن متاحا، وتحتاج إلى إرادة وهي موجودة، وإلى رغبة في الحل وهو أمر متوفر وبالتالي فإننا لن نخذل شعوبنا ولا القادة الذين كلفونا بالتفاوض".

ولم يؤكد غندور عقد الاجتماع المقبل بشأن السد في القاهرة، وأوضح أن ذلك كان مبنيا على أن يتم التوقيع على اتفاق في الخرطوم.

وتابع "إذا وصلنا إلى أن نوقع ما اتفقنا عليه في الخرطوم فاجتماع القاهرة يمكن أن يكون في موعده، لكن هذا يحتاج أيضا إلى أن نتواصل مع الأشقاء في إثيوبيا لإقناعهم بذلك ".

وأعلن غندور كذلك الاتفاق خلال اجتماع الخرطوم على أن يكتب كل بلد الأسئلة التي يريد أن يوجهها للشركة التي تتولى الدراسات وأن يأتي الخبير من الشركة للإجابة على الأسئلة في اجتماع لوزراء الري واللجنة الفنية الثلاثية ثم يعرض على الاجتماع التساعى القادم لوزراء الخارجية والري ورؤساء المخابرات للدول الثلاث، ليتم التوافق في النهاية على مخرجات تقرير الخبير للمضي إلى الأمام.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

قراءة في فشل برلين 2018-04-18 21:25:24 أحمد حسين آدم لم أندهش أبدا لفشل محادثات برلين هذا الأسبوع، حيث تصادمت و تناقضت فيها أهداف و أجندات الفاعلين الاساسيين. فالنظام كان يريد من برلين ورقة علاقة عامة( لإلحاق حركتي العدل و المساواة و تحرير السودان بوثيقة (...)

النظام و داعش.. الإستثمار في الإرهاب 2018-04-16 19:49:27 كنبت : سلمى التجاني أثارت عودة سودانيات من صفوف تنظيم الدولة الاسلامية ( داعش ) بليبيا، في بداية هذا الشهر، علامات إستفهام حول الدور الحقيقي الذي يقوم به النظام الحاكم بالخرطوم فيما يتعلق بالإرهاب، أهو محاربة أم استثمار. (...)

برلين .. لقاء العِصِي الغليظة 2018-04-15 16:15:35 بقلم : سلمى التجاني ينعقد غداً الاثنين بالعاصمة الألمانية برلين ، لقاء بين الحكومة السودانية وفصيلين من فصائل دارفور المسلحة ، بتسهيلٍ من الحكومة الألمانية . وقد كشف سفير المانيا بالخرطوم أولريشي كلوكنر في مارس الماضي (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.