الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 28 شباط (فبراير) 2017

السودان: حملة منظمة تستهدف شركات التعدين المنتجة للذهب

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 28 فبراير 2017 ـ كشف وزير المعادن السوداني عن "حملة منظمة" وراء الاعتداءات على شركات تعدين الذهب المنتشرة بالبلاد، مشيرا إلى حملات تحريض داخلية وخارجية عبر الـ "واتسآب" تستهدف إنتاج الذهب كمورد أساسي للدولة.

JPEG - 25.1 كيلوبايت
أحد مواقع التنقيب التابعة لشركة "أرياب" الفرنسية قبل انسحابها من شرق السودان

وقفز إنتاج البلاد من الذهب قفز خلال العام الماضي إلى 93.4 طن، حيث أصبح السودان يعتمد على واردات الذهب بصورة أساسية عقب فقدانه لنسبة كبيرة من مورد النفط بإنفصال جنوب السودان في العام 2011.

وأدان وزير المعادن أحمد الكاروري الاعتداءات المتكررة على شركات التعدين خاصة الشركات العاملة في مجال معالجة مخلفات التعدين التقليدي وآخرها الاعتداء السبت الماضي على شركة (الهدف) الخاصة العاملة بولاية جنوب كردفان منذ يناير الماضي.

وأحرق مواطني قدير بولاية جنوب كردفان الأحد قبل الماضي مصنع يستخدم مادة السيانيد في منطقة الحميض الواقع 20 كيلومتر، شمال عاصمة محلية كالوقي.

وأشار الوزير لدى مخاطبته اجتماعا طارئا بالبرلمان حول الحادثة، الثلاثاء، إلى أن شركات التعدين تقوم بدور كبير في تخليص البيئة من الزئبق الذي يستخدمه المعدنون التقليديون لاستخلاص الذهب.

وبحسب الوزارة في وقت سابق فإن 361 شركة تعمل حاليا في التعدين؛ تنتشر في غالبية ولايات البلاد.

وأكد الكاروري أمام الاجتماع أن "كل الإعتداءات ضمن حملة منظمة تستهدف مشاريع التنمية وعلى رأسها الاستثمار في التعدين وخاصة الذهب"، واعتبر أن استهداف تلك الشركات استهداف للاقتصاد السوداني الذي يعتمد بصورة كبيرة على صادرات الذهب.

وتابع "هناك تحريض يتم من الداخل والخارج عبر (الواتساب) لإيقاف هذه المشاريع.. الدولة الآن مستهدفة في موردها الأساسي وهو الذهب".

وأفاد "أن الاعتداء تم تحت دعاوى أن تلك الشركات تضر بالبيئة ولا تقدم مشروعات مسؤولية مجتمعية، رغم أن تلك الشركات تقوم بعمل كبير في تلك المناطق"، مشيرا الى أن شركة الهدف التي تم حرقها قدمت خدمات مجتمعية بمبلغ (25) مليون جنيه".

وكان نشاطون قد حذروا من تفاقم الأوضاع في ولاية جنوب كردفان بين السكان المحليين وشركات التعدين التي تنشئ مصانع لاستخلاص الذهب تستخدم مادة السيانيد السامة.

من جهتها أكدت رئيس لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان حياة الماحي في تصريحات صحفية عقب الاجتماع "أن الجهاز التشريعي لا يقبل أي إتلاف لممتلكات المواطنين والدولة تحت مبرر المسؤولية المجتمعية والاهتمام بالجوانب البيئية التي هي ليست مبرر للتعامل بالسلاح".

وأضافت أن من حق المواطن وفي اطار الشفافية ان يتعرف بالتفصيل الدقيق على ما انجز في مجال المسؤولية المجتمعية والجوانب البيئية لعمل تلك الشركات، قاطعة بأن المسؤولية المجتمعية عمل أخلاقي تقوم به الشركات والتي لم يحدد لها رقم ولا تاريخ، وقالت "لذا يجب التعامل مع هذا الأمر الأخلاقي تعاملا حضارياً".

ورأت أن "أي استهداف لشركة لم تقم بالمسؤولية المجتمعية يمثل استهدافا لاقتصاد الدولة التي لها قوانين لمقابلة هذه الأعمال الإجرامية".

في السياق ذاته أكد مسؤولو الشركة السودانية للموارد المعدنية "الذراع الرقابي لوزارة المعادن" أن المواد الكيميائية المستخدمة في عمل شركات مخلفات التعدين يتم التعامل معها وفق ضوابط محكمة اجيزت من المجلس الأعلى للبيئة وأن الشركات تعمل وفق هذه الضوابط تحت رقابة الشركة.

وكشف مدير شركة الهدف الخاصة للتعدين عن تعرضهم لخسائر كبيرة فاقت 44 مليون جنيه بعد حرق نحو 23% من آليات الشركة المستخدمة في أعمال التعدين رغم تقديم الشركة لخدمات مسؤولية مجتمعية بمبلغ يفوق 25 مليون جنيه من طرق وكباري وآبار ومياه شرب.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م* ( ٣ ) والأخيرة* 2018-06-20 13:07:45 محمد الطيب عابدين المحامي ( ١٤ ) *المادة (٥٩ / ١ )* تحذف عبارة *( في الجريدة الرسمية )* كما تحذف أيضاً أينما وردت في مشروع القانون ليكون *أعلان و نشر* المفوضية لكل أعمالها التي تستوجب الأعلان أو النشر في *الجرائد اليومية (...)

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م ( ٢ ) 2018-06-19 15:04:19 محمد الطيب عابدين المحامي ( ٣ ) *تكوين مفوضية الإنتخابات وعضويتها* أ / نص مشروع القانون الجديد - كسابقه - تعيين رئيس المفوضية و أعضائها بوساطة رئيس الجمهورية ( فقط ) * وفي هذا نرى أن يقوم رئيس الجمهورية بترشيح عدد ثلاثة (...)

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م 2018-06-17 22:28:54 محمد الطيب عابدين المحامي ( ١ ) مقدمة أُعِدْ مشروع قانون الإنتخابات لسنة ٢٠١٨م ( *الجديد* ) من قِبل وزارة العدل و أقيمت حوله ورش على عجل ثم دُفِع به إلى مجلس الوزراء في جلسة كان جندها الرئيس و الوحيد هو هذا القانون في (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.