الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014

السودان لدبلوماسيين غربيين: طالبنا يوناميد بمغادرة دارفور

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 21 نوفمبر 2014 ـ أبلغت الخارجية السودانية، الجمعة، سفراء غربيين ومنظمات دولية، بأنها أخطرت البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور "يوناميد"، قبل أسبوعين، بالشروع في وضع استراتيجية الخروج من الإقليم الذي يشهد حربا منذ 11 عاما.

JPEG - 22.9 كيلوبايت
صورة لضباط من بعثة اليوناميد - رويترز

وتأتي الخطوة في أعقاب أزمة بين الحكومة السودانية ويوناميد بشأن مزاعم أغتصاب جماعي في بلدة في دارفور.

وتناقلت وسائل الإعلام بكثافة شهادات لضحايا من بلدة "تابت"، 45 كلم جنوب غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، تفيد بتعرض 200 من النساء والقاصرات في القرية النائية لعمليات اغتصاب نفذتها كتيبة تنتمي للجيش، ليلة الأول من نوفمبر الحالي، وهو ما نفاه الجيش السوداني بشدة.

وذكر وكيل وزارة الخارجية السودانية، عبد الله الأزرق، في مؤتمر صحفي، الجمعة، عقب لقائه سفراء بعثة الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى السودان، والقائم بأعمال السفارة الأميركية، وممثلي المنظمات الدولية بالبلاد أنهم "أخطروا بعثة (يوناميد) قبل نحو أسبوعين، بالشروع في إستراتيجية الخروج من دارفور".

وشرعت الخارجية السودانية منذ مساء الخميس، في سلسلة تنويرات للسفراء المعتمدين بالخرطوم حول اتهامات الإغتصاب الجماعي في "تابت"، بدأتها بمجموعة السفراء العرب والأفارقة والآسيويين ودول أميركا الجنوبية.

وأشار الأزرق إلى أن استراتيجية الخروج "عملية طويلة ولديها إجراءات متعارف عليها دولياً ونحن بصدد عملها مع يوناميد"، لافتاً إلى أن بعثة يوناميد باتت تشكل عبئاً إضافياً على الحكومة السودانية.

ولم يصدر عن البعثة الأممية الأفريقية أي تعقيب بشأن ما كشفت عنه الخارجية السودانية.

وأشار وكيل الخارجية إلى أن هناك تصعيدا في مجلس الأمن تجاه السودان، وزاد "هناك شيء يحضر لما هو اكبر في تقديرنا ولهذا جاء رفضنا لبعثة يوناميد القيام بإجراء تحقيقٍ ثانٍ في القرية".

وأكد أن مجلس الأمن أصدر، الخميس، بيانا يدعو فيه للسماح ليوناميد بالذهاب إلى تابت، لكن الحكومة تنظر لهذا البيان بأنه محاولة لتهيئة الأجواء لمزيد من التصعيد واتخاذ إجراءات ضد السودان ولا نستبعد شيئا من ذلك".

وقال الأزرق إن محاولة إعادة التحقيق في مزاعم الإغتصاب الجماعي هو إذلال للدولة وانتهاك لحرمتها و"ليس هناك حكومة محترمة تقبل بهذه الانتهاكات والإهانة".

وأضاف "أوضحنا للسفراء بأن لدينا شكوك في بعض الدوائر في الأمم المتحدة باعتبار أن السودان طلب رسميا من يوناميد البدء في تنفيذ استراتيجية خروج متدرجة، وهي بطبيعة الحال عملية ستقود في النهاية إلى خروج نهائي لليوناميد من السودان، وهو ما لا يصب في صالح العديد من الدوائر والأوساط، بما في ذلك يوناميد، نظراً لأنها لا تقوم بالدور المناط بها، وأصبحت عبئاً على الحكومة التي هي مسؤولة عن حمايتها".

وتابع "ما يصرف من الأموال على يوناميد لو أنفق في مشروعات إعادة الإعمار والتنمية لأحال دارفور إلى منطقة متطورة.. بعض الأوساط تريد أن تستمتع برغد العيش بالعمل في يوناميد".

وأكد الأزرق أن مدعي جرائم دارفور متواجد في دارفور لإجراء تحقيقات مع السكان في القرية والتقى أكثر من 120 شخصا وسيواصل لقاءاته مع الجميع بلا استثناء.

وقال إنه لأول مره لن يكون هناك شاكي واحد من الضحايا رغم جسامة الاتهام، كما أنه لم تسجل حالة واحدة في دفاتر الشرطة، وأضاف "هذا ما أثار شكوكنا أن مجلس الأمن وبعض الدوائر تسعى لإحياء هذه القضية وينشطون على إحيائها بهذه السرعة".

وكان الأزرق قد قال عقب تنوير مجموعة السفراء العرب والأفارقة والآسيويين ودول أميركا الجنوبية، مساء الخميس، إن مطالبة السودان من الأمم المتحدة ويوناميد بوضع استراتيجية خروج، حركت بعض الدوائر لافتعال أزمة "تابت" حتى يشاع أن الأوضاع لم تستقر، وزاد "نتوقع المزيد من افتعال الأزمات لاستمرار بقاء قوات يوناميد".

وأكد الأزرق أن بلدة تابت تم استهدافها لتعطيل مشروعات التنمية التي تبرعت بها دولة قطر لإعمارها، حيث تعد قرية تابت نموذجية ومركز جذب للنازحين.

إلى ذلك عبرت مدير وحدة مكافحة العنف ضد المرأة بوزارة العدل عطيات مصطفى عن دهشتها واستغرابها لطلب يوناميد للسماح بإجراء تحقيق ثان في مزاعم اغتصاب وقعت في قرية "تابت" في ولاية شمال دارفور.

ومنعت السلطات السودانية بعثة يوناميد في يوم 4 نوفمبر الحالي من الوصول إلى القرية للتحقيق حول مزاعم الإغتصاب، وسمحت للبعثة بالتقصي بعد 9 أيام من الحادثة في وجود قوات حكومية، قبل أن تمنع البعثة للمرة الثانية من دخول "تابت" الأحد الماضي.

وقالت عطيات في مؤتمر صحفي، الجمعة، بوزارة الخارجية عقب لقاء وكيل وزارة الخارجية عبد الله الأزرق بالسفراء الأوربيين ومسؤولي المنظمات الدولية العاملة في السودان والقائم بالأعمال الأميركي، إن هذه المطالبة تحدث نوعا من الخلل والفوضى الاجتماعية للقرية.

وأشارت إلى أن الأسر سيرت مسيرة احتجاجية استنكارا لما وصفته بالحملات الإعلامية التي شوهت صورة نساء دارفور عامة، ونساء تابت على وجه الخصوص، وعدت ما حدث اختراقا لحقوق المرأة في القرية ولفتت إلى أن القانون الدولي والإنساني وحقوق الإنسان يمنع استغلال المرأة في أي مضمار.

وطالبت مجلس الأمن والأمم المتحدة واليوناميد بوقف ما أسمته بـ "الحملة الجائرة ضد السودان ونساء قرية تابت فورا خاصة انه ليس هناك ما يثبت هذه الواقعة".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

المهنيون والتنسيقية وما بينهما 2019-11-19 20:39:14 بقلم : محمد عتيق عندما انفجرت المظاهرات الشعبية منتصف ديسمبر ٢٠١٨ في البلاد ،وآثرت القوى السياسية وعلى رأسها نداء السودان الدفع بلافتة المهنيين لقيادة الثورة لأسباب بعضها موضوعية وأخرى تكتيكية ، كان على قوى المعارضة (...)

"خليك مع الزمن " وضد العنصرية 2019-11-18 20:08:46 اْحتفي برمضان زائد جبريل ياسر عرمان المصانع التي انتجت رمضان زائد جبريل ؛أغلقت أبوابها وتوارت خلف سحب الغياب ، وأفل البلد الذي أنجب رمضان زائد قبل الشروق ، ولم يعد موجوداً في الخريطة مثلما كان ذاخراً باطياف البشر واللغات (...)

الترابي والجيش: من دبر الانقلاب 2019-11-12 08:08:26 مقاربة بين المحاكمة والتاريخ بقلم : عبدالحميد أحمد نحو منتصف العام 1989 فرغت سكرتاريا الحزب الشيوعي السوداني من صياغة مسودة تقييم 19 يوليو وانتهت إلى الأعتراف بأن: "19 يوليو انقلاب عسكري، نظمته وبادرت بتنفيذه مجموعة من (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.