الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 30 كانون الثاني (يناير) 2018

السودان: نرفض إدعاء بعض الجهات بعدم إتاحة الحريات الدينية

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 30 يناير 2018 ـ رفض السودان، الثلاثاء، إدعاء "بعض الجهات" بعدم إتاحة الحريات الدينية، في أول رد وفق ما يبدو على تقرير لمنظمة هيومن رايتس واتش قالت فيه، إن سلطات الخرطوم عزمت على هدم 27 كنيسة في العام 2017.

JPEG - 17.2 كيلوبايت
تجريف كنيسة بالخرطوم

وتصاعد الجدل حول الحريات الدينية في السودان بعد رفع الولايات المتحدة الأميركية العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم العام الماضي، وهو الآن احدى أجندة الحوار بين البلدين حول إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال وزير الإرشاد والأوقاف السوداني أبوبكر عثمان إبراهيم في مقابلة مع قناة النيل الأزرق إن "السودان دون غيره من دول العالم يتمتع بحرية دينية وتعايش سلمي كبيرين".

وأفاد أن ورشة نظمتها الوزارة للتعايش الديني شارك فيها عدد من المسيحيين بكل طوائفهم وأن توصياتها الآن في طور التنفيذ.

وأشار إلى أن وزارته تلقت خطابات من سفارات النرويج وهولندا مطالبين بترجمة ما دار في الورشة باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وعد الأمر دليلا على أن "السودان نموذج حي في الحريات الدينية والتعايش السلمي".

وقلل الوزير من إدعاء بعض الجهات وإصرارها على عدم وجود حريات دينية في السودان، مؤكدا أن واقع الحريات الدينية في البلاد يتعارض مع ذلك الادعاء بشهادة كبار رجال الدين المسيحي الذين زاروا السودان مؤخرا.

وكشف عن تنسيق وزارته مع وزارة الخارجية فيما يلي مدها بالمعلومات اللازمة خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان والحريات الدينية.

وأوضح أن الخلافات التي تحدث في الساحة السودانية بين التيارات الإسلامية إنما هي تباين وجهات نظر في مسائل غير جوهرية وليست من صميم العبادة أو الفرائض، وزاد "كلا متمسك برأيه وبدليله ولكنها قليلة ولا تأثير لها فالسودان بخير ومعافى".

وذكر أن وزارة الإرشاد والأوقاف تحارب ظواهر الغلو والتطرف عبر اتخاذ مبدأ الوسطية والاعتدال.
وكانت منظمة هيومان رايتس واتش قد أشارت في تقريرها عن السودان في العام 2017، والصادر في يناير الحالي، إلى جملة انتهاكات للحريات الدينية في البلاد.

وأكدت المنظمة الحقوقية أنه في أوائل 2017، أعلن مسؤولون في الخرطوم أنهم سيدمرون 27 كنيسة على الأقل في الولاية التي تضم العاصمة الاتحادية، ما اضطر منظمة كنسية للطعن في القرار في مايو الماضي.

وأشارت إلى أن الشرطة وقوات أمنية أخرى بالفعل هدمت كنيسة في سوبا، جنوبي الخرطوم، إثر نزاع على ملكية الأرض.

ونبهت المنظمة إلى أن مسؤولين سودانيين منعوا بناء كنائس جديدة في 2013، حيث أفاد وزير الإرشاد والأوقاف، حينها، بأنه لا حاجة إلى كنائس جديدة لأن مسيحيي جنوب السودان عادوا إلى موطنهم بعد استقلاله في 2011.

كما رصدت المنظمة محاكمات قضائية تعرض لها رجال دين مسيحي في السودان.

وقالت إن الشرطة أوقفت في أكتوبر الماضي 5 أشخاص من رعية "مجمع كنيسة المسيح السودانية"، متهمة إياهم بالإزعاج العام. وزادت "كان المعتقلون يصلون في كنيسة أغلقتها السلطات، في قضية أظهرت النزاعات حول إدارة الكنائس".

وأشارت إلى أن الرئيس عمر البشير أصدر عفوا في فبراير ومايو 2017، عن رجلي دين ـ مبشر تشيكي وقسيس سوداني ـ إلى جانب ناشط دارفوري كانوا معتقلين منذ ديسمبر 2015، بعد أن أدانتهم محكمة بتهمة التجسس وتهم أخرى.

وتشير "سودان تربيون" إلى أن وزارة الخارجية الأميركية أعادت في يناير الحالي إدراج 10 دول، من بينها السودان، على قائمة "بلدان تشكل قلقا خاصا" بموجب قانون الحرية الدينية الدولي لانخراطها أو تساهلها مع انتهاكات صارخة للحريات الدينية.

وفي ديسمبر الفائت أوصت منظمة "كفاية" الأميركية إدارة الولايات المتحدة بأن تشمل مفاوضاتها مع السودان لإزالة اسمه من قائمة الإرهاب، وضع تدابير جديدة لوقف انتهاك الحريات الدينية وتحجيم الجماعات المتطرفة بالبلاد.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

شواهد القبور ! 2018-07-15 20:41:26 كتبت : سلمى التجاني يظل إصطلاح ( عودة طوعية ) محل نظر ، وربما ريبة ، فالظروف التي تحدث فيها هذه العودة من معسكرات النازحين واللاجئين بدارفور ، ومآلاتها التي لا تخرج في الغالب من اثنين : إما النزوح من جديد لتدهور الوضع (...)

نبيل أديب ... ليه كده يا مولانا؟ 2018-07-15 11:26:40 مصطفى عبد العزيز البطل ‏mustafabatal@msn.com وددت – بكل نُبل وأدب – أن أستفهم حبيبنا الحقوقي الكبير الأستاذ الدكتور نبيل أديب عبد الله حول مادة تحمل في متنها اسمي كتبها هذا الحبيب على صفحته في الكتاب الوجهي، ووجدتها (...)

بين الفيل والظل 2018-07-09 15:10:00 كتب : محمد عتيق قوات من الشرطة تقتل عوضية عجبنا ، وبقيادة (قدو قدو) تجلد المرأة الفلانية ونشاهد ذلك في مقطع فيديو ، شرطة النظام العام تجلد وتطارد ثم تقتل كما حدث مؤخراً للشاب سامر عبد الرحمن ، قوات من الأجهزة الأمنية (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.