الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 11 نيسان (أبريل) 2016

السودان يحتج على تشكيك الولايات المتحدة في استفتاء دارفور

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 11 أبريل 2016 ـ احتجت الحكومة السودانية، رسميا على تشكيك الولايات المتحدة الأميركية في استفتاء دارفور، الذي بدأ فعليا في الإقليم، الاثنين، وأظهرت استياءها الشديد إزاء تصريحات لواشنطن وعدتها تشجيعا للحركات المتمردة ودفعها صوب التعنت حيال عملية السلام.

JPEG - 15.2 كيلوبايت
مقر وزارة الخارجية السودانية

وعبرت وزارة الخارجية السودانية في بيان أصدرته الإثنين، عن تضجرها من تصريحات نظيرتها الأميركية، ووصفتها بالافتقار الى الموضوعية، موضحة أن عملية الاستفتاء تمثل استحقاقا لاتفاقية سلام الدوحة التي وجدت سندا دوليا من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية، ودول عديدة بينها الولايات المتحدة نفسها.

وشددت الوزارة على أن بيان الخارجية الأميركية بشأن استقتاء دارفور لا يخدم عملية السلام الجارية ويشكك في نوايا واشنطن تجاه تحقيق الاستقرار بالسودان، كما أنه يزيد من تعنت حركات التمرد واستمرارها في رفض خيار السلام.

وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية، قال في تصريحات قبل يومين إن بلاده تشعر بالقلق حيال إجراء استفتاء دارفور باعتبار إن الإقتراع لا يضمن التعبير عن إرادة الدارفوريين بمصداقية ويقوض عملية السلام الجارية.

وبحسب اتفاقية الدوحة لسلام دارفور الموقعة في يوليو 2011 بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة، فإن الاستفتاء سيقرر الوضع الإداري لدارفور، وتُضّمن نتيجته في الدستور، ويشمل خياري الإبقاء على الوضع الراهن لنظام الولايات أو توحيد دارفور في إقليم واحد.

وقال بيان صحفي من نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية في واشنطن مارك تونر، إن إنعدام الأمن في دارفور والتسجيل غير الكافي لسكان دارفور يمنع النازحين في المخيمات من المشاركة الكافية.

لكن وزارة الخارجية السودانية فندت في بيانها تلك المزاعم بالتأكيد على إن الحكومة السودانية اتخذت خطوات جادة في اتجاه خلق بيئة مواتية للاستفتاء، من بينها ارسال فرق متخصصة شرعت باكرا في عملية التسجيل حيث تم تقييد أكثر من 90% ناخب، بمن فيهم المتواجدون في مخيمات النزوح.

وأضاف البيان "كما عملت الحكومة على استتباب الأمن في دارفور، فضلا عن عقدها اتفاقيات صلح بين القبائل واعادة توطين النازحين وتقديم المساعدات الانسانية لهم".

واعتبرت الخارجية السودانية زيارة الرئيس عمر البشير لولايات الإقليم الخمس دليلا على استتباب الأمن وتفاعل أهل دارفور مع سياسات الدولة لتحقيق السلام واستعدادهم للاستفتاء.

وأكد البيان سعي الحكومة الجدي صوب تحقيق السلام والاستقرار بفتح قنواته لكافة القوى السياسية السودانية من خلال طرح مبادرة الحوار الوطني، والتحظيت بمشاركة عدد مقدر من القوى السياسية وعدد من الاحزاب المعارضة، كما انضمت اليها بحسب البيان حركات دارفورية مسلحة.

ولفت الى ان الحوار الداخلي أفضى لتوقيع خارطة طريق لتحقيق السلام الشامل، ووقعتها الحكومة بما يدلل على حرصها البالغ لتحقيق السلام والاستقرار.

وحثت الخرطوم الولايات المتحدة على العمل بايجابية تجاه قضايا السودان بارسال رسائل تعزز من العملية السلمية الجارية وتدفع بالحركات الحاملة للسلاح وقوى المعارضة نحو التوصل لتفاهمات عبر الحوار "بدلا عن فوهة البندقية اتساقا مع دور الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد".

وفي تصريحات منفصلة قال المتحدث بإسم الخارجية السودانية، علي الصادق، إن المعلومات الواردة في بيان الخارجية الأميركية جرى نقلها من مصادر بالحركات المسلحة.

واوضح أن المعلومات التي رصدتها مفوضية الاستفتاء ، أكدت أن الذين سجلوا للتصويت داخل المعسكرات يُعدُّ مستوى مقارباً للتسجيل العام أي بنسبة أكثر من 50 %.

وأشار المتحدث الى أن الذين يحق لهم التصويت بلغ 4 ملايين نسمة من جملة تعداد السكان البالغ 8 ملايين نسمة، وعدها أكبر عملية تسجيل في تاريخ دارفور.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

من موج القاع إلى السونامي.. دروس يوم العصيان 2016-12-03 13:09:31 د. غازي صلاح الدين العتباني إنه لخطأ كبير أن يهوّن حراس المِحْراب من خطر العصيان الذي جرى في مدينتهم بمسمع منهم ومرآى دون أن يقدروا على منعه. يومها صاروا كعامة القوم ينتظرون النتائج لا يصنعونها. القوانين الآن تغيرت. في (...)

في ذكرى الاستقلال دخول أمريكا في المسألة السودانية:1951-1953 (4) 2016-12-03 12:35:36 دكتور فيصل عبدالرحمن على طه ftaha39@gmail.com بريطانيا تطرح صيغة جديدة بشأن السودان بعد إقالة حكومة الوفد في 27 يناير 1952، كُلف علي ماهر بتشكيل الحكومة ولكنه استقال في أول مارس 1952 وخلفه أحمد نجيب الهلالي. وقد تبين من (...)

الأخوان المسلمون والرِّبا وتطبيق الحُدود الشرعية (2-2) 2016-11-25 06:41:49 بابكر فيصل بابكر boulkea@gmail.com قلتُ في الجزء الأول من هذا المقال أنَّ جماعة الأخوان المسلمين تبني موقفها من قضية الحدود والعديد من القضايا الأخرى على أسس سياسية وليس إعتبارات دينية، و تناولت موقف الجماعة من قضية (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)

بيان لحركة (الإصلاح الآن) حول تعرفة المياه 2016-02-19 21:41:21 سلطة المؤتمر الوطني، ووجبة اخري من رفع الدعم الذي اصبح لا يري بالعين المجردة بعد ان تخلت الدولة عن دورها الأساس في توفير الحياة الكريمة للمواطن المسحوق فما ان مرر البرلمان زيادة غاز الطبخ جبرا وليس اختيارا ، هاهم الان نواب (...)


المزيد


Copyright © 2003-2016 SudanTribune - All rights reserved.