الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 16 أيلول (سبتمبر) 2019

(الشيوعي): نرفض هيكلة (الحرية والتغيير) منعا للوصاية على التحالف

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 16 سبتمبر 2019- أعلن الحزب الشيوعي السوداني رفضه المطلق لأي عملية ترمي لهيكلة قوى الحرية والتغيير تؤدي إلى قيادة هرمية، قائلاً إن ذلك يقود إلى الوصاية على مكونات التحالف ويفقدها كينونتها واستقلاليتها.

JPEG - 22.7 كيلوبايت
سكرتير الحزب الشيوعي محمد مختار الخطبيب .. (سودان تربيون)

وظلت عدد من مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير بينها كتلة "نداء السودان" تطالب بضرورة هيكلة التحالف وايجاد جسم قيادي يتولى عملية اتخاذ القرارات.

وقال السكرتير السياسي للحزب الشيوعي، محمد مختار الخطيب، في مقابلة مع "سودان تربيون" إن الشيوعي ضد قيام أي شكل قيادي في الحرية والتغيير لأن كل الكتل داخله اتت عبر أشكال هرمية.

وأضاف "بالتالي يكون التنسيق أفقي بين هذه الكتل في سبيل ان كل القوى يكون لديها كينونتها ولا تكون تحت وصاية، نحن قوى مختلفة الأفكار والبرامج لا يمكن ان تتحول الى حزب، لأن الشكل الهرمي يفقد الأحزاب نفسها كينونتها واستقلاليتها وبالتالي من حق كل تنظيم سياسي ان يطرح ما يراه على الجماهير".

وأوضح أن التنسيق كذلك يجب أن يكون بين مكونات التحالف فيما يخص مستويات الحكومة الثلاثة.

وأضاف "يمكن ان يجتمعوا كل فترة لمراجعة ما تم تنفيذه وتصحيح أي مواقف خاطئة لكن ان يكون هناك أي وصاية على هذه المؤسسات فهذا أمر خطير".

المشاركة في الحكومة

وحول موقف الشيوعي من المشاركة في الحكومة الانتقالية على كافة المستويات قال الخطيب إن الشيوعي لم يقل يوماً إنه سيشارك في المجلس التشريعي وإنما أعلن عدم المشاركة في مستويات الحكم الثلاث، "السيادي ـ الحكومة التنفيذية ـ مجلس الوزراء وكذلك التشريعي",

وأضاف "موقفنا كان على أساس أن القوى التي هيمنت على الحكم وأقصد المجلس العسكري ومن والاه، لا يتجهون نحو حل حقيقي للأزمة السودانية او تحقيق دولة مدنية، فالوثائق التي ابرمت بين قوى التغيير والمجلس العسكري تنم عن سيطرة العسكر على كل شيء بل إفراغ مجلس الوزراء من كل عناصر القوة".

وأكد الخطيب أن الحكومة المدنية الحالية منقوصة المهام ولا تملك ركائز وعناصر القوة التي تدير بها العمل، مضيفاً "لذلك ما كان لنا في الشيوعي أن نرضى بأن تكون الدعم السريع مكون أساسي في القوات المسلحة، وما كان لنا ان نرضى بان تكون كل مليشيا النظام السابق في الجيش وولائها معلوم لايدلوجيا محددة".

وشدد على أن الوثيقة الدستورية منحت المكون العسكري اختيار وزيري "الدفاع والداخلية" ما يعني أن كل ركائز القوة موجودة بيد العسكر، مردفاً "نحن نتحدث عن جمهورية برلمانية لكن هناك سلطات تغول عليها مجلس السيادة".

وأكد أن اللجنة الأمنية التابعة للنظام السابق قامت بانقلابها وخدعت رئيس النظام للحفاظ على مكتسبات الرأسمالية الطفيلية والوصول بالبلاد لهبوط ناعم يحقق للرأسمالية الطفيلية الأمان والحفاظ على كل مكتسباتها ووجودها في الساحة لتعمل على الوصول الى السلطة من جديد.

وتابع "كل هذا جعلنا نقف بوضوح لرفض هذه الوثيقة وتوجهاتها، نحن ندعو إلى دولة مدنية ديموقراطية تؤسس الانتقالية بإصلاحات كاملة تهيئ الظروف لعقد مؤتمر دستوري قومي يحضره كل أهل السودان لحل الأزمة العامة التي تراكمت منذ الاستقلال حتى اليوم وهي سبب كل ما نعانيه من مشاكل وتخلف في السودان من فقر وتبعية للخارج".

واعتبر الحكومة الانتقالية التي تم تشكيلها هي حكومة كفاءات لكن الوثيقة الدستورية تقف حاجزاً امام ما يأمله الشعب السوداني من انتقال.

وتابع "وجود العسكر وهيمنتهم على المفاصل في مجلس الوزراء سيؤدي الى ضعف الحكومة، نحن سنناضل مع الجماهير في سبيل تحقيق مصالحها والضغط على هذه الحكومة في حال تقاعسها عن تنفيذ هذا البرنامج".

وزاد "الديموقراطية هي الأساس في العمل ونعمل مع الجماهير ومحارية الفساد وتصفية القوى التي وصلت لأجهزة الدولة وتصفيتها وحل مشكلة التمكين والولاء وسياسات اقتصادية لتشجيع الإنتاج".

البشير والجنائية

وحول تحقيق العدالة ومحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية دعا الخطيب إلى التفريق بين العدالة الانتقالية وتسليم البشير إلى المحكمة الجنائية.

وأوضح أن هناك قضايا لا يمكن حلها في إطار العدالة الانتقالية مثل قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والفساد ونهب أموال الدولة وهي قضايا يجب ان تقدم لمحاكم عدلية.

وأضاف "توجد قضايا حرب متهم فيها البشير ومنظومته يجب ان يسلموا إلى الجنائية، لكن نحن مع العدالة الانتقالية فهي شكل من أشكال العدالة والجانب الآخر منها يطرح ثقافة التسامح والعفو عند المقدرة ويفتح الطريق للحد من غل الظلم والكراهية التي نتجت عن المظالم وتهيئ الطريق للوصول إلى مؤتمر دستوري ونحن متعافين".

وأكد أن ذلك يتم في القضايا الخاصة بالانتهاكات الفردية في سبيل ان يتم حلها عبر العدالة الانتقالية مع حق الضحايا في العفو والمطالبة بتعويض او تقديمهم للمحاكمة.

وأشار إلى أن القضايا التي تواجه البشير وزمرته أكبر مما موجه اليه الآن، مضيفاً "القضية ليست قضية أموال مع انه يجب النظر فيها لكن القضية الأساسية هي تقويضهم للدستور عبر انقلاب عسكري واستلامهم للسلطة بغير حق وكل هذا التخريب الذي تم في دارفور بقتل عشرات الالاف وغيرها".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

سماجة الشر، احتجاب البصيرة.. في تذكّر مساعد البشير 2019-10-17 15:14:11 بقلم : عبدالحميد أحمد حملت صحف الخرطوم الصادرة بالأمس مفارقةً باعثةً على السخرية إذ ترافق على صفحاتها خبران أولهما هو "عزم النيابة العامة على أن تحسم ملفات قضائية عالقة في مواجهة أقطاب النظام الساقط أبرزها تقويض النظام (...)

ثم ماذا عن مؤتمر السلام الشامل في السودان 2019-10-16 11:43:15 الشفيع خضر سعيد تنطلق اليوم في مدينة جوبا، عاصمة جمهورية جنوب السودان، الجولة الأولى من مفاوضات البحث عن السلام بين حكومة السودان والحركات المسلحة، تصاحبها بعض المفارقات والأسئلة التي تفرض نفسها عليها. أولى هذه المفارقات، (...)

أخواني الشهداء: العيون السود في البطانة كتار 2019-10-14 05:41:16 مجدي الجزولي انهضوا لبوا يا شبابنا هموا شهيدنا الطاهر ضحى بدموا أخواني الشهداء الزايد شوقهم مناى يا الله أسير في طريقهم أصبر قلبي وراجي لحوقهم هنالك في الجنة أبقى رفيقهم.. من أخسر ما خاض فيه المرحوم حسن الترابي بعد (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.