الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 14 حزيران (يونيو) 2017

البشير يعين حاتم بخيت مديرا لمكاتبه بديلا للفريق طه

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 14 يونيو 2017 ـ أقال الرئيس السوداني عمر البشير، الأربعاء، مدير مكاتبه ووزير الدولة بالرئاسة، الفريق أمن طه عثمان الحسين من مناصبه، وسمح للرجل بمغادرة الخرطوم بعد ساعات من منعه السفر إلى السعودية وإقتياده من المطار إلى جهة غير معلومة.

JPEG - 28.4 كيلوبايت
الفريق طه لدى وصوله الرياض للمشاركة في القمة الإسلامية - الاميركية 20 مايو 2017

ولم يصدر عن الحكومة السودانية ما يفيد بإقالة الرجل صاحب النفوذ الأقوى في القصر الرئاسي، لكن البشير أصدر مرسوماً جمهورياً بتعيين حاتم حسن بخيت، وزير دولة ومديراً عاماً لمكاتبه، وهو ما يعني ضمنا إعفاء طه، من مهامه كمدير لمكتبي الرئيس بالقصر الرئاسي ومجلس الوزراء وسط تضارب المعلومات حول الأسباب، ولم يوضح القرار مصير الرجل، وما إذا كان باقيا في منصبه كوزير برئاسة الجمهورية.

وبعد تكاثف الأنباء عن إبعاد الفريق طه عثمان، ظهر الرجل يوم الثلاثاء، من بين الوزراء الذين استقبلوا الرئيس عمر البشير في المطار لدى عودته من العاصمة الإثيوبية بعد المشاركة في قمة (إيقاد) الخاصة بأزمة جنوب السودان.

وطبقاً لمعلومات متطابقة فإن طه وبعد ساعات من عودة البشير قرر السفر إلى السعودية، بيد انه تفاجأ بتوقيفه بالمطار ومنعه صعود الطائرة واقتياده إلى مكان مجهول.

وقالت مصادر لـ (سودان تربيون) إن طه عثمان تم إبلاغه شفاهة بقرار إعفائه من مناصبه، قبل أن يسمح له بمغادرة السودان إلى المملكة العربية السعودية عبر طيران الخليج لأداء العمرة.

وحسب المصادر فإن قرار إعفاء طه لم يكن وليد اللحظة، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الفريق أول ركن بكري حسن صالح، حينما أعلن حكومته في مايو الماضي، لم يعلن اسم الفريق طه ضمن أسماء الوزراء.

وأوضحت أن حيثيات الإعفاء غير واضحة حتى الآن، إذا ما كانت تعود للأزمة الخليجية وموقف السودان منها، أم لأسباب تتعلق بخلافات داخلية مع رئيس الوزراء بكري حسن صالح.

وتجاهلت الصحافة الصادرة في الخرطوم قضية الفريق طه، بعد توجيهات شفاهية من جهاز الأمن لرؤوساء التحرير بعدم نشر أي مادة حول إقالة الفريق طه عثمان من منصبه.

وظل طه طوال العامين الأخيرين شخصية محورية في مؤسسة الرئاسة، وبدا الرجل الأقوى فيها بسيطرته على مفاصل اتخاذ العديد من القرارات المهمة.

وظهرت قوة الرجل من بعد أن سماه البشير أكثر من مرة مبعوثاً شخصياً له لعدد من الدول خصوصاً دول الخليج والسعودية.

وأصدر الرئيس البشير، في يونيو 2015، مرسوماً جمهورياً بتعيين الفريق طه عثمان الحسين وزير دولة ومديراً عاماً لمكتب الرئيس برئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء.

وآخر المهام التي قام بها الفريق طه، كانت مشاركته في القمة العربية الإسلامية الأميركية بالرياض مايو الماضي، ممثلاً للرئيس البشير، الذي اعتذر عن المشاركة لرفض واشنطن حضوره في وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقبل قمة الرياض بأيام بعث البشير الفريق طه، إلى قطر ليسلم أميرها تميم بن حمد آل ثاني، رسالة خطية من البشير، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وأوجه تعزيزها وتطويرها.

وظلت الأنشطة التي يقوم بها مدير مكتب البشير موازية لأنشطة وزارة الخارجية واعتبرها البعض متضارية مع أدوار الدبلوماسية السودانية.

وأبرز المهام التي قام بها الفريق طه وكانت خصماً على وزارة الخارجية السودانية، هو قرار الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران في يناير 2016.

حيث نقل الفريق طه يومها توجيهات البشير إلى ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بقطع الخرطوم لعلاقاتها الدبلوماسية مع طهران وطرد طاقم السفارة الإيرانية بسبب مواقفها من السعودية.

وتفاجأت وقتها وزارة الخارجية السودانية بالقرار منشورا في وكالة الأنباء السعودية نقلا عن الفريق طه.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

ردود مؤدبة على الصادق المهدي 2018-01-13 16:23:36 د/ أمين حسن عمر السيد الصادق المهدي سياسي معتق عاش السياسة في مطلع ستيناتها ثم هو يعيشها الآن في العقد الثاني من الألفية الثانية ، وهو طراز خاص من أهل السياسة إيجاباً وسلباً ، فطموحاته أدنى سقوفها السماء مهما يكن وهن (...)

ضبط الأسواق وتخفيف العبء المعيشي 2018-01-13 16:16:48 د/ عادل عبد العزيز الفكي adilalfaki@hotmail.com السياسات المالية والنقدية المصاحبة لموازنة العام 2018 ترتب عليها ارتفاع كبير لأسعار الخبز للمستهلكين. كما ترتب عليها ارتفاع بنسب متفاوتة لعدد كبير جداً من السلع (...)

أنظروا السلة ملأى بالقشور 2018-01-09 15:13:36 بقلم : عبدالحميد أحمد قالت الصورة إنّ القول زور.. ها هنا الوجه شقوق تتنامى.. وعلى الأطراف حجل من صنيع الورم الطالع من غبن الصدور أنظروا السلة ملأى (بالقشور) والطواحين على لحم الكلام الحي تمشي ثم تمشي وتدور.. ألياس فتح (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.