الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 27 كانون الثاني (يناير) 2012

الكشف عن مذكرة أخرى لإسلاميين ينادون بقيام دولة مدنية في السودان

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 27 يناير 2012 — كشف النقاب في العاصمة الخرطوم عن ورقة إصلاحية أخرى أعدت منذ شهر نوفمبر من العام الماضي تدعو إلى أعادة تأسيس الحركة الإسلامية في السودان على أسس ديمقراطية جديدة بعيدا عن تأثير أحزاب المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي.

JPEG - 34.2 كيلوبايت
الرئيس البشير يصلي مع كبار معاونيه في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم بعد اعلان اعادة انتخابه رئيسا للجمهورية في 26 ابريل 2010

وعرف معدي الوثيقة إنها "ورقة إطارية" تتضمن "معالم في طريق الإصلاح والنهضة"، وتدعو الإسلاميين "لإبداء الرأي حولها، واعتمادها إطارا عاما لإعادة تأسيس الحركة الإسلامية".

وكشفت المصادر ان معدي الوثيقة هم نخبة من الإسلاميين وقيادات رفيعة في التنظيم الإسلامي وبينهم كتاب ومفكرين اثروا الابتعاد عن الحركة بتنظيميها المؤتمر الشعبي والوطني وشرعوا في توجيه انتقادات عنيفة للتجربة الإسلامية في السودان منذ استيلائهم على الحكم عبر انقلاب 30 يونيو 1989.

وتختلف هذه المذكرة عن غيرها في أنها الأولى التي يطالب فيها إسلاميين إصلاحيين بتغيير النظام الحالي وقيام نظام ديمقراطي يكفل حقوق المواطنة للجميع وفصل الحركة الإسلامية عن الحكومة.

وفي الخرطوم طالب أمين حسن عمر من معدي المذكرة الكشف عن هويتهم مشددا على ان قيمة العمل تكتسب من الأسماء التي تقف خلفه وقال ان حزبه لا يتعامل مع مذكرات بدون أسماء لان أي شخص يمكن ان ينشر مثل هذه الآراء التي ترمي إلى زعزعت الحكم وإضعافه.

وقالت الوثيقة إنها تهدف إلى تحقيق أربعة أهداف أهمها إعادة تأسيس الحركة الإسلامية بعيدا عن قبضة المؤتمر الوطني الحاكم وقال معدوها ان مسايرة النظام واعتباره "أمينا على المشروع الإسلامي، أو داعما له، هو ضرب من مخادعة النفس، والتهرب من مواجهة الواقع".

وشددوا على أنهم يرمون إلى السير في اتجاه التطور الديمقراطي السلمي، وعبروا عن رفضهم للتعصب القبلي والطائفية وأكدوا على تمسكهم " بالحرية والعدل كمبادئ أخلاقية مطلقة لا تقبل المساومة."

وذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث أكدوا على إنهم يلتزمون بالنظام الديمقراطي " حيث تستمد المشروعية من الشعب، عبر الانتخاب الحر النزيه" و"حيث تتجسد السيادة في دولة مدنية مسئولة، تكفل فيها الحقوق والحريات الأساسية، ويتساوى الناس فيها أمام القانون بلا تمييز جنسي أو عرقي أو ديني."

ويعد طرح مفهوم "الدولة المدنية" من قبل إسلاميين سودانيين انقلابا على مفهوم الدولة الدينية الذي يدافع عنه المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي وقفزة سياسية في فكر أعضاء من الحركة الإسلامية بعد أكثر من عشرين عاما من سيطرة فصيل منها على مقاليد الحكم، وفشله في إقامة دولة دينية في السودان وانفصال جنوب السودان تحت راية تطبيق شرع الله".

وتعيش التنظيمات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي في الوقت الراهن حالة تأرجح بين مفهوم الدولة الإسلامي التقليدي وأخر جديد تطرحه تركيا وتبناه حزب النهضة التونسي مؤخرا.

ويجعل الأول من الدولة حامية للعقيدة وتغيب فيه دولة المواطنة وتكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون ويقوم المفهوم الأخر على مبدأ حياد الدولة التي تكلف بصيانة الحريات ويقول يكلف المجتمع المدني بالدفاع عن الديانات.

ويقول أنصار الحداثة من الإسلاميين أن الدولة الإسلامية لست فرضا دينيا مثل الصلاة وانه يجوز ابتكار أشكال جديدة تسمح بالمساواة والحريات الديمقراطية التي صارت ميزة لعصرنا. ويقولون ان الدولة هي سياسة الدنيا والدين ولكنها ترتكز على مفهوم الحرية أولا وان الدولة حارسة للحريات، وليست حارسة للتفسير الديني الذي يؤمن به القائمون على الدولة.

وصرح الإسلاميين السودانيين من أصحاب المذكرة الإصلاحية أنهم يسعون لفتح قنوات العمل الوطني المشترك مع القوى السياسية الأخرى. وقالوا في مذكرتهم إن "الوطن يجب أن يكون فوق الأحزاب والتنظيمات، فلا ينبغي لجماعة أن تحتكره سياسيا، أو أن تنقطع عنه جهويا" كما ينادون بوضع حد للحروب الداخلية والدفع في اتجاه السلام والتنمية.ومحاربة الفساد.

وتم الكشف عن هذه المذكرة التي تفيد التقارير بتوقيع 600 إسلامي سوداني عليها أسابيع بعد نشر مذكرة إصلاحية أخرى تسمى "مذكرة الألف أخ" تدعو إلى محاربة الفساد وإجراء إصلاحات في الحكم القائم وإعادة توحيد الحركة الإسلامية وإيجاد حلول للصراعات القائمة في أقاليم البلاد المختلفة.

للاطلاع على نصالمذكرة انقر على : معالم في طريق الإصلاح والنهضة


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

ثنائية المعارضة المسلحة والانقلابات العسكرية 2012-02-21 11:46:29 بقلم: محمد سليمان خاطر الثلاثاء 21 فبراير 2012 — مضت اربعة عقود من عمر التسويات السياسية في السودان (2012 – 1972) منذ أن فرضت الحرب الأهلية أجندتها واقعاً أمام ضيق الافق السياسي للأنظمة والقوي السياسية التي عقمت عن تقديم (...)

في كنه الرابطة الشرعية ومبلغ علمها (1) 2012-02-08 08:56:06 بقلم د. عبد الرحمن الغالي 8 فبراير 2012 — ما زالت فتاوي الرابطة الشرعية تترى فتشغب على أهل الإسلام والسودان، فتاوي تتجافى عن الحق في جوهرها وتنأى عن أدب القول في خطابها، تتخذ التدليس وسيلة تكمل به نقص حجتها الناجم عن نقص (...)

معالم الفجر الجديد 2012-02-02 10:26:38 بقلم يحيى الجمل 2 فبراير 2012 الإمام الصادق المهدي واحد من المثقفين العرب القلائل الذين جمعوا بين الثقافة الإسلامية المستنيرة والثقافة الغربية الحديثة، ومن المؤمنين بالديمقراطية إيمانا عميقا، وقد شهد السودان الحبيب فترة (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

النظام الفيدرالي لإدارة الدولة السودانية

2012-02-19 13:41:11 بقلم : أبكر محمد أبوالبشر 19 فبراير 2012 — في البدء، لنا قناعة راسخة بأن سودان الغد– أي بعد زوال/ إسقاط النظام الحالي – لن يكون كما كان، وأن تجربتي أكتوبر 1964م،وإبريل 1985م، لن تتكرر بنفس المنوال السابق. فكثير من (...)

جذور ونتائج الابادة الجماعية وقتل المدنيين في السودان

2012-02-02 09:41:50 بقلم: محمد سليمان خاطر الأزمة السياسية وبروز منهجي السيطرة الاجتماعية والقصاص الإستباقي: ما وراء الواقع الحالي لثقافة الحكم ومنهج السياسة المتبع بواسطة النظام السوداني تجاه التعامل مع القضايا الجوهرية للأزمة السودانية (...)

تقييم المؤتمر الشعبي للوضع السياسي والثورة الشعبية في السودان

2012-01-08 13:20:50 بسم الله الرحمن الرحيم رؤية تطور أحوال السودان لمدى عام إن إزمة البلاد التى أثـرت على شئــون بَنى الوطــن الأساسية، قد قادت إلى أنفصال الجنوب واقعاً. وقد تداعت الأزمات الإقليمية الأخرى مثل دارفور وجنوب كردفان والنيل (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة العدل والمساواة تنفي تصريح صحفي أمني مدسوس منسوب إليها حول مخرجات اجتماع لجنة متابعة سلام دارفور 2012-01-21 10:15:31 حركة العدل والمساواة حركة العدل والمساواة تنفي تصريح صحفي أمني مدسوس منسوب إليها حول مخرجات اجتماع لجنة متابعة سلام دارفور ورد في خبر أمني مدسوس بعنوان تصريح صحفي من حركة العدل والمساواة حول إجتماع لجنة متابعة التنفيذ (...)

السودان: يجب وقف العنف ضد المشاركين في الإحتجاجات السلمية 2012-01-04 14:59:41 السودان: يجب وقف العنف ضد المشاركين في الإحتجاجات السلمية ينبغي توجيه تهم فورية للمعتقلين السياسيين أو إطلاق سراحهم (نيويورك، 3 يناير، 2012) – قالت منظمة هيومان رايتس ووتش ان سلطات الأمن السودانية يجب ان توقف استخدام (...)

ميثاق وُحدة وإندماج بين: حركة/ جيش تحرير السودان، وجبهة القوي الثورية المتحدة. 2011-10-30 21:03:55 بسم الله الرحمن الرحيم التاريخ :30 أكتوبر 2011م ميثاق وُحدة وإندماج بين: حركة/ جيش تحرير السودان، وجبهة القوي الثورية المتحدة. إن حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة القائد/ مِّنِي أركُو مِنَّاوِي، وجبهة القوي الثورية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2012 SudanTribune - All rights reserved.