الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 5 آذار (مارس) 2017

(المؤتمر السوداني) ينتقد رفض القضاء تقليص صلاحيات جهاز الأمن

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 5 مارس 2017 ـ وجه رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض انتقادات شديدة لرفض مسؤول في الجهاز القضائي السوداني، تقليص صلاحيات جهاز الأمن، وقال إن ذلك يقطع الطريق أمام كل من يفكر في اللجوء للقضاء للفصل بالخلاف الدستوري حول صلاحيات الجهاز.

JPEG - 25 كيلوبايت
رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير.. (سودان تربيون)

وأشار عمر الدقير في تصريح لـ(سودان تربيون) الى أن الاعتراض على تحجيم صلاحيات جهاز الأمن بحجة مواجهة "المهددات والتحديات"، ينطلق من "عقلية شمولية تقصر مهمة الجهاز في حماية النظام الحاكم ومصادرة حق المعارضة السلمية".

وكان نائب رئيس القضاء عبد المجيد إدريس، أعلن في تصريحات نهاية الإسبوع الماضي رفضه تقليص صلاحيات جهاز الأمن وحصر مهامه في جمع المعلومات فقط، قائلاً إن "الجهاز مسؤول عن أمن المواطنين ما يتطلب أشياء لا تتأتى إلا بوجود صلاحيات".

واشترط إدريس الذي كان يتحدث للصحفيين في البرلمان عقب إجتماعه مع لجنة التعديلات الدستورية، أن يكون اعتقال السياسيين تحت رقابة السلطة القضائية، مردفاً "وجهة نظري الشخصية جهاز الأمن إذا حصر دوره في جمع المعلومات يكون بلا فائدة ".

وقال الدقير إنه لا اعتراض على وجود جهاز أمن قوي ومؤهل لحماية الوطن، لكن الرفض منصب على الصلاحيات التي تسمح له بمنع الحراك السياسي السلمي وانتهاك الحريات والحقوق الأساسية.

وأضاف" الإعتراض على الصلاحيات التي تعطيه حق التدخل في كل شؤون الحياة العامة لحماية دولة التمكين الحزبي وليس لحماية الوطن".

وأوضح أن رفض تقليص صلاحيات جهاز الأمن بحجة مواجهة "المهددات والتحديات"، هو تبرير يتماهى مع أطروحة خادعة تزدهر في عهود الحكم الشمولي وتهدف إلى حشر الناس بين ثنائية الاستبداد وعدم الاستقرار.

وزاد "فإمَّا الاستبداد باعتباره ضامناً للاستقرار وإمَّا الحرية المصحوبة بالفوضى، في حين أنَّ الاستقرار الحقيقي يعني سيادة الحرية وحكم القانون والعدالة وكلِّ شروط الوجود الكريم".

وشدد على أن الدفع بأنَّ "حصر مهمة الجهاز في جمع المعلومات وتحليلها يجعله نشاذاً بين أجهزة الأمن في العالم" دفعٌ مردود ينطلق من عقلية تستمد نموذجها من تجارب نظم شمولية تحكم بنهج تسلطي يشوِّه مفهوم الأمن ويجرِّده من مقاصده الحقيقية.

وأضاف "بحيث تكون مهمة جهاز الأمن في المقام الأول هي حماية النظام الحاكم في مواجهة المعارضة السلمية لسياساته ومصادرة حق المحكومين المقدَّس في الحرية والكرامة الاسانية".

وأشار إلى تواجد أمثلة لدول تحكمها نظم ديموقراطية لها أجهزة أمن تعمل بكفاءة عالية لحماية الوطن والشعب لكنها لا تمنع الحراك السياسي السلمي ولا تنتهك حرية التعبير بالتضييق على أجهزة الإعلام وتحريم الندوات والتظاهر السلمي.

وذكر الدقير أن جهاز الأمن السوداني لا حدود لصلاحياته "يعتقل من يشاء وقت ما يشاء وإلى أي أمدٍ يشاء، كما يتدخل في كل شيء لدرجة أنه يعلن عبر أجهزة الاعلام عن قرب تشكيل الحكومة".

وأكد عدم وجود ما يُبرِّر الإنتهاكات التي تطال الحريات الأساسية كالإعتقال السياسي ومصادرة الصحف ومنع الندوات العامة والتظاهر السلمي، إضافة إلى الانتهاكات مثل المحسوبية واعتماد الولاء بدلاًعن الكفاءة في الاختيار للوظائف العامة، وانعدام فرص المنافسة الشريفة في النشاط الاقتصادي بتمييز أهل الولاء.

وشدد رئيس حزب المؤتمر السوداني على أن السبيل الوحيد لتلافي الانتهاكات هو إنجاز التغيير الذي ينهي دولة التمكين الحزبي ويؤسس لدولة الجميع ويُعلي شأن القانون، ويعيد للمؤسسات العامة ـ وفي مقدمتها جهاز الأمن ـ مضامينها النبيلة وغاياتها السامية لتكون في خدمة الشعب لا حرباً عليه.

إلى ذلك اعتبر الدقير استحداث منصب رئيس وزراء أمر "شكلي" ولن ينتج إصلاحاً، مؤكداً أن الحكومة المنبثقة عن حوار الوثبة ستكون كسابقاتها من حكومات المؤتمر الوطني، لغياب إرادة التغيير الحقيقي في الحوار.

وقال إن المشاركون في الحوار أكدوا أن الهدف من منصب رئيس الوزراء هو تقليص سلطات الرئاسة الواسعة، بيد أن المنصب بلا سلطات حقيقية.

وأضاف "أفرغ المقترح من محتواه تماماً بإسناد المنصب إلى النائب الأول للرئيس وهو أصلاً بحكم موقعه المسؤول الثاني عن الجهاز التنفيذي، أي أنه تم "تفسير الماء بالماء" بعد كل هذه الهيصة عن حوار الوثبة".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الترابي والجيش: من دبر الانقلاب 2019-11-12 08:08:26 مقاربة بين المحاكمة والتاريخ بقلم : عبدالحميد أحمد نحو منتصف العام 1989 فرغت سكرتاريا الحزب الشيوعي السوداني من صياغة مسودة تقييم 19 يوليو وانتهت إلى الأعتراف بأن: "19 يوليو انقلاب عسكري، نظمته وبادرت بتنفيذه مجموعة من (...)

الثورة بين الجزع والغفلة 2019-11-10 20:00:01 بقلم : محمد عتيق الثورة تختتم عامها الأول ، وحكومتها في ختام شهرها الثالث .. هذا العمر - ولأن المهام والواجبات جسيمة - يفرض علينا المراجعة وتسمية الأخطاء والسلبيات باسمائها .. وفي ذلك أمامنا : ١/ عدو واضح من فئات مختلفة (...)

تجديدها ليس"روتينياً"، ودبلوماسية "الانتظار" ليست حلاً 2019-11-10 16:54:15 عن الحاجة ل"طوارئ" سودانية لمقاربة "الطوارئ" الأمريكية بقلم: خالد التيجاني النور (1) وضع بالغ التعقيد على صعيد العلاقات الخارجبة يتعيّن على الحكومة المدنية الانتقالية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك أن تواجهه في خضم (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.