الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

(الماظ) يتوقع نقله قسرا الى جوبا بعد تمسك الخرطوم برفضه

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 5 نوفمبر 2017- يواجه القيادي بحركة العدل والمساواة السودانية، إبراهيم الماظ، مصيراً غامضا بعد إطلاق سراحه من المعتقل، في أعقاب رفض السلطات السودانية بقائه بالخرطوم، وتعثر ترحيله الى جوبا مع عدم تلقيه ردا من أميركا ودول غربية طلب اللجوء اليها.

JPEG - 19.7 كيلوبايت
ابراهيم الماظ ..صورة أرشيفية

وأفرجت الحكومة السودانية، منتصف أكتوبر الماضي، عن ألماظ، المنحدر من جنوب السودان، بعد ست سنوات قضاها بسجن كوبر في الخرطوم.

وجرى نقل ألماظ فور إطلاق سراحه من سجن كوبر، إلى إدارة شؤون الأجانب بوزارة الداخلية السودانية، تمهيداً لإبعاده إلى جنوب السودان وفقاً للقوانين السودانية.

لكن الرجل ومنذ ذلك الوقت لا زال محتجزا بدائرة الأجانب، دون ترحيله إلى جنوب السودان او السماح بمغادرته لاجئاً إلى دولة أخرى، وذلك بعد ان رفضت الخرطوم مطالبات قادتها سفارة جوبا بالخرطوم وحزب المؤتمر الشعبي بمنحه استثناء للاستقرار بالسودان.

وقال ابراهيم الماظ لـ (سودان تربيون) الأحد، إنه يواجه خطر الإبعاد قسراً إلى جنوب السودان بعد رفض الخرطوم بقائه وصمت الدول التي تقدم إليها بطلبات لجوء إنساني.

وكشف عن زيارة مساعد الرئيس السوداني، ابراهيم السنوسي، له الأحد، بعد لقائه البشير بذات الخصوص، وأبلغه بأن الجهود التي بُذلت للإبقاء عليه في الخرطوم وصلت إلى طريق مسدود.

وأضاف "نقل لي أن الرئيس البشير قال له أن قرار الابعاد قائم ولا رجعة فيه، لإجراءات أمنية. سيخلوا سبيلي على أن أختار اي وجهة أريدها وأنا حر في ذلك، لكن لن تكون لي إقامة هنا، عليّ أن أوفق اوضاعي في أعجل ما يكون".

واعتقلت السلطات السودانية، إبراهيم ألماظ، وهو نائب رئيس حركة العدل والمساواة وقتها، في ولاية غرب دارفور خلال يناير من العام 2011، برفقة ستة آخرين من قيادات العدل والمساواة، قبل أن يتم ترحيلهم إلى الخرطوم.

وتزامن اعتقال ألماظ مع بدء إجراءات استفتاء جنوب السودان على الوحدة أو الانفصال، وحينما أعُلنت نتيجة الاستفتاء التي جاءت لصالح الانفصال في الثاني من فبراير 2011، كان ألماظ داخل جدران سجن كوبر.

وقال "الماظ" أنه لا يملك شيئاً في جنوب السودان وأن كل ممتلكاته وممتلكات اسرته دمرتها الحرب.

مضيفاً "ليس لديّ شيء في جنوب السودان، وكل أهلي وأسرتي بدأوا من الصفر والآن يفترشون الأرض، وأنا مكثتُ في السجن 7 سنوات، والدولة التي كنتُ في سجونها هي التي تستضيف أسرتي ولا ترغب في وجودي".

وأوضح أنه تقدم بطلبات لجوء لكل من "بريطانيا والمانيا وأمريكا والنرويج" لكنه لم يتلق استجابة حتى الآن، متوقعاً أن يتم ترحيله قسراً خلال 72 ساعة عبر الطرق المعروفة إذا لم تضح الرؤية من الدول التي طلب اللجوء إليها.

وزاد "ندائي للعالم وللدول التي تحترم الإنسانية أن تتحرك لأجلي خلال الساعات القادمة .. أنا لا أملك قطعة أرض ولا مقومات مادية وأسرتي في حالة يرثى لها".

وأبدى الماظ خيبة أمله لعدم تطرق مباحثات الرئيسان "البشير وسلفا كير" الأخيرة بالخرطوم، لقضيته، قائلاً إنه لم يتلق أي اتصال من الوفد الجنوب سوداني الذي زار الخرطوم الأسبوع الماضي لثلاث أيام.

وتابع "انا لست لاجئ عادي أعيش تحت الإقامة الجبرية ومحروس بقوات عسكرية وهي مكلفة للدولة ولذلك لن تستحمل بقائي واتوقع ان لا يتحملوني أكثر".

وخلال مارس 2012 أصدرت محكمة بالخرطوم حكماً بالإعدام شنقا حتى الموت في حق ألماظ ومرافقيه الستة الذين اعتقلوا معه، بعد إدانتهم بتهم تقويض النظام الدستوري، والتحريض ضد النظام الحاكم والإرهاب.

وفي مارس الماضي أصدر الرئيس البشير مرسوماً أسقط بموجبه عقوبة الإعدام عن 259 من أعضاء حركات مسلحة، متهمين بالتورط في عدد من المعارك، ومن بينهم عبد العزيز عشر، الأخ غير الشقيق لزعيم حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم.

والأسبوع الماضي اجتمع وفد من حركتي العدل والمساواة وجيش تحرير السودان، بوزارة الخارجية البريطانية في لندن، وناشدوها بمطالبة الخرطوم بضرورة منح إبراهيم ألماظ وأسرته حق اللجوء ومتابعة وضعة داخل محبسه الحالي، بالتنسيق مع الصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية والجهات المهتمة بحقوق الإنسان في السودان.

وقال بيان للوفد "دخل إبراهيم ألماظ السجن وكان السودان موحدا وخرج من السجن ووجد أكثر من سودان ولا يدري الى أي ينتمي".

وحذر البيان من شروع الحكومة السودانية في ترحيل الرجل إلى جهة غير معلومة حيث ظل منذ خروجه من سجن كوبر قيد الحبس.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

نيلسون مانديلا .. سيطلع من عتمتي قمر 2018-07-18 19:50:09 كتب: عمر الدقير يوافق اليوم - الثامن عشر من يوليو - الذكرى المئوية لميلاد الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا، وهو ذات اليوم الذي أعلنته الأمم المتحدة، قبل عدة سنوات، مناسبةً سنوية عالمية للإحتفاء بسيرة هذا الثائر التحرري. (...)

المونديال والثلاثي 2018-07-16 18:00:29 كتب : محمد عتيق عند الخامسة من عصر الامس (الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨) بتوقيت الخرطوم ، الثالثة بتوقيت قرينتش ، كانت الملايين قد احتشدت في المنازل والمقاهي وصالات المشاهدة وساحاتها المفتوحة حول شاشات التلفاز علي امتداد المعمورة (...)

القاهرة والإمام 2018-07-15 23:43:51 كتب : المحبوب عبد السلام يقول السيد الشريف زين العابدين – عليه شآبيب الرحمة – في مناجاته للسودان: «زى ما موسي عدَّى ولا تعب لا حاجة»، ذلك استعمالٌ بليغ لكلمة “حاجة” في عاميَّتنا السُّودانيَّة، وهي عادة تأتي في سياقاتنا (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.