الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 19 أيلول (سبتمبر) 2017

(المجموعة السودانية للديمقراطية أولا) تحذر من خصخصة ميناء بورتسودان

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 19 سبتمبر 2017 ـ حذرت "المجموعة السودانية للديمقراطية أولا" من آثار اقتصادية وأمنية واجتماعية مترتبة عن خصخصة ميناء بورتسودان، الميناء الرئيسي للبلاد على ساحل البحر الأحمر "شرق".

JPEG - 12.6 كيلوبايت
ميناء بورتسودان في شرق البلاد

وطلبت المجموعة في تقرير أصدرته، الإثنين، بالكشف عن تفاصيل العروض التي قدمتها شركات أجنبية لإدارة الموانئ السودانية وقرار الحكومة إزاء هذه الغروض لإنهاء ما أسمته "حالة التكتم والغموض والتكهنات التي تكتنف الأمر".

وأنشأ ميناء بورتسودان في العام 1909 ويعد أكبر مرفأ بحري بالسودان وتبلغ سعة الموانئ الواقعة تحت إدارته 1.3 مليون حاوية في العام، مقارنة بحوجة السودان سنويا "500 ألف حاوية" ما أهله لأن يكون منفذاً بحرياً مهماً لبعض دول الجوار المغلقة عن البحر مثل إثيوبيا وتشاد ودولة جنوب السودان.

وانتقد التقرير الغموض الذي يكتنف توصيات لجنة شكلها وزير النقل والطرق والجسور العام الماضي حول تفاصيل عرض تقدمت به موانئ دبي العالمية، وحذر مما رشح من معلومات عن عدم وجود أي إلتزامات من قبل موانئ دبي تجاه العاملين بالميناء أو المجتمع المحلي.

وتقدمت شركة موانئ دبي في العام 2016 عبر شركة (P&O) التابعة لها، بعرضين لإدارة وتشغيل ميناء بورتسودان.

ونبه التقرير إلى أن ميناء بورتسودان يعتبر مصدر الدخل الرئيسي للكثير من مواطني ولاية البحر الأحمر خاصة العاملين في الشحن والتفريغ، وعليه فأن خصخصته ستؤدي الى فقدان آلاف الأُسر لمصدر دخلها الوحيد وتشريد نحو 7000 عامل أساسي و30.000 عامل غير أساسي.

وأضاف "قد تؤدي الخصخصة أيضاً الى مشكلات أمنية وإقتصادية واجتماعية، وسبق أن فصلت هيئة الموانئ البحرية 3500 عامل مؤقت من العمل في بداية هذا العام، تمهيداً لخصخصة الميناء، قبل أن تعيد 230 منهم الى العمل لاحقا تحت ضغط الاحتجاجات".

وحذر من ضعف الرقابة الأمنية على حركة الصادر والوارد ما يقود الى إزدهار النشاطات المشبوهة عبر الميناء، كتجارة السلاح وتهريب الذهب والمخدرات وتجارة البشر.

وأوضح أن الخصخصة تساهم فى إضعاف الميناء لصالح موانئ أخرى في المنطقة، كما حدث في تجربة ميناء عدن باليمن مع موانئ دبي العالمية، حينما تم إتهام الأخيرة بإضعاف ميناء عدن الذي تتمتع بحق إدارته، لصالح الموانئ الأماراتية خاصة ميناء جبل علي.

واقترحت المجموعة السودانية للديمقراطية أولا في تقريرها الضغط على الحكومة للإفصاح عن المعلومات وتفاصيل العروض التي تقدمت بها الشركات الأجنبية لإدارة موانئ السودان للرأي العام، وقرارها حول هذه العروض، وإنهاء حالة التكتم والغموض والتكهنات التي تكتنف هذا الأمر ـ بحسب التقرير ـ.

وطالبت بالعدول عن التوجيهات الإقتصادية التي تسمح بمنح الشركات الأجنبية حق إدارة أي من الموانئ السودانية.

ورأت ضرورة تطوير ميناء بورتسودان وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات حتى يواكب حركة التطور في التجارة العالمية، فضلا عن التوسع في إنشاء وتطوير الموانئ الجافة، لتخفيف التكدس وسرعة التداول. وتحاشي البيروقراطية.

ودعت إلى تطوير السكك الحديدية ومد خطوطها إلى الدول الحبيسة عن البحر خاصة في غرب وشرق افريقيا (تشاد، السنغال، إثيوبيا وجنوب السودان.

وأوصى التقرير بإشراك مواطني ولاية البحر الأحمر والعاملين بالميناء ووكلاء التخليص وغرف التوكيلات الملاحية ومنظمات المجتمع المدني في القرارات المتعلقة بتحديث الميناء.

وأكدت أهمية أن لا يكون تحديث بالميناء على حساب العمال، خاصة عمال الشحن والتفريغ، مشيرا إلى تجارب في دول أخرى احتفظت للعمال بوظائفهم أو إيجاد بدائل مريحة ومجزيه للمتأثرين بعمليات التحديث والتطوير.

وتشمل موانئ بورتسودان الميناء الشمالي ـ الميناء الرئيسي ـ وتم تخصيصه للبضائع العامة والزيوت والمولاص وصادرات المواشي والأسمنت والمحاصيل والسماد، وتبلغ مساحته 853.5 ألف متر مربع ويحتوي على أطول رصيف بالموانئ بطول 2280 قدماً.

إلى جانب ذلك هناك الميناء الجنوبي وهو مخصص للحاويات والغلال، وتبلغ مساحته 1.480.000 متر مربع وطول رصيفه 1478 متر ويحتوي على صومعة للغلال بسعة تخزينية 50.000 طن.

كما يوجد الميناء الأخضر المخصص للبضائع العامة وبضائع الصب الجاف (البضائع والمحاصيل التي ترد الى الميناء غير معبأة ويتم افراغها في حاويات وتعبئتها بعد وصولها الى الميناء".

إضافة إلى ذلك هناك ميناء "الخير" المخصص للمشتقات البترولية، ميناء "الأمير عثمان دقنة" المخصص للركاب والأمتعة الشخصية، ميناء السيارات وبواخر المواشي والبضائع العامة وميناء أوسيف المخصص لتصدير خام الحديد والمعادن.

وتأسست المجموعة السودانية للديمقراطية أولا، كمظلة للمجتمع المدني السوداني المستقل والديمقراطيين والناشطين الإعلاميين السودانيين، بمثابة مركز للأبحاث والتحليلات والمناصرة في مجالات حقوق الإنسان والتنمية والسلام والتحول الديمقراطي.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

شبح الحركة الإسلامية (2-2) 2017-10-23 16:26:06 كتبت : سلمى التجاني ( 1 ) كانت ليلة توزيع المصاحف الشهيرة علامة فارقة في مسيرة الحركة الإسلامية السودانية ، ففي الرابع من ديسمبر من العام 1990 م إجتمع الدكتور حسن عبدالله الترابي بمجموعةٍ مختارة من القيادات الهامة (...)

اطلاق عملية تجديد واعادة بناء الحركة الشعبية – شمال 2017-10-23 05:31:42 تجسير و ربط الماضي بالحاضر اطلاق عملية تجديد واعادة بناء الحركة الشعبية و الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال مالك عقار اير نقانيوفا رئيس الحركة الشعبية و الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال سبتمبر 2017م "يجب امتلاك مقاربة (...)

نحـو ميـلادٍ ثانٍ لـرؤية الســودان الجـديد 2017-10-23 05:23:11 قضـايا التحـرر الوطـنى فى عالـم اليـوم ياســر عــرمــان 20 سبتمبر 2017 المـحتـويات 1. الخلـفية التـاريخية والإطـار النظـرى للتجـديد 2. مـلامـح من تكوين الحـركة الشعبية فى السودان 3. الحـركة الشعبية والمناخ الوطنى (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.