الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 17 أيلول (سبتمبر) 2016

المعارضة السودانية تطالب الحكومة بإعلان (النيل الأزرق) منطقة طوارئ موبوءة بالكوليرا

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 17 سبتمبر 2016 ـ طالبت قوى سياسية معارضة، الحكومة السودانية بإعلان ولاية النيل الأزرق منطقة طوارئ والاعتراف بأنها موبوءة بالكوليرا وفتح الباب للمنظمات الأجنبية والوطنية للحد من الوباء بشتى الطرق المعروفة.

JPEG - 13.9 كيلوبايت
اسعاف مصابين بما يشتبه أنه كوليرا في قرية (الكروري) شمالي مدينة الروصيرص بولاية النيل الأزرق (صورة من مواقع التواصل الاجتماعي)

واعترفت وزارة الصحة السودانية هذا الأسبوع بإصابة المئات من سكان ولاية النيل الأزرق بحالات إسهال مائي جراء بكتريا الـ "إيكولاي"، من دون أن تشير إلى تفشي الكوليرا.

دعا رئيس الحركة الشعبية ـ شمال، مالك عقار، الحكومة إلى إعلان النيل الأزرق منطقة طوارئ صحية وموبوءة بالكوليرا، وإتخاذ إجراءات سريعة وتوفير الدعم العاجل للمواطنين.

وناشد رئيس الحركة الشعبية في تعميم صحفي ـ تلقته سودان تربيون ـ السبت، المنظمات الإقليمية والدولية للانتباه لما يجرى في ولاية النيل الأزرق، مضيفاً "أن الصمت الحكومي جريمة تضاف إلى جرائم النظام".

وتقود الحركة الشعبية ـ شمال، تمردا في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ يونيو 2011.

وقال عقار "أجريت اتصالات بعدد من المختصين والأطباء بصدد الأوضاع الصحية المتدهورة في النيل الأزرق، وتأكد بما لا يدع مجالا للشك بأن وباء الكوليرا يتفشى بسرعة في ظل تجاهل وعدم إهتمام حكومي يصل مستوى الجريمة".

وأفاد قطاع الأطباء في الحزب الشيوعي أن المؤشرات المطروحة ترجح بشدة أن الإسهالات المنتشرة هي نتيجة للاصابة ببكتريا الكوليرا، وان منطقة الصفر التي بدأ منها انتشار الوباء هي قرية (شنقورة) شمال الروصيرص.

وحذر القطاع في بيان، يوم السبت، أن العدد الكبير للوفايات التي حدثت جراء الوباء مرشح للتزايد بشدة وفي مناطق مختلفة من البلاد خاصة بعد انتهاء عطلة العيد وسوء الأوضاع البيئية في مناطق عديدة.

وتابع البيان: "إن الانتشار الوبائي للإسهالات المائية القاتلة الذي بدأ منذ منتصف أغسطس الماضي يهدد بوضع كارثي في البلاد بأثرها إذا لم تتكاتف جميع الجهود للتصدي له".

وشدد على من أسماهم ‎"أصحاب القرار" في وزارة الصحة، "أن هذا الوباء ليس مجالا للألاعيب أو المزايدات السياسية، وينبغي التعامل معه بشكل علمي حسب قواعد الطب الوقائي والصحة العامة".

في ذات السياق طالب قطاع الأطباء في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل الحكومة بالإعتراف الفوري بأن الولاية موبوءة بالكوليرا وفتح الباب للمنظمات العالمية والإقليمية والمحلية للحد من الوباء بشتى الطرق المعروفة.

وقال الحزب في بيان، تلقته "سودان تربيون"، إن النظام يحاول التستر على معاناة ولاية النيل الأزرق، وبقية ولايات السودان الشرقية التي انتشر فيها المرض، وأكد سقوط المزيد من الضحايا يومياً، خاصة بعد الأنباء الأخيرة التي أثبتت إصابة عدد من المرضى في مستشفى سنار بالكوليرا، وفقا لنتائج الفحص المعملي الإيجابية.

وطالب البيان بالتنفيذ الفوري لواجبات الدولة الواردة في قوانين الصحة العالمية، والملزمة قانونيا لكل الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية كوسيلة تمكن المنظومة الصحية العالمية من تقديم المساعدات الفنية بواسطة أعضائها، ولكي يتم تقصي مصادر ودرجة انتشار الوباء والاستعداد له في دول الجوار.

وكشف قطاع الأطباء بالحزب الاتحادي عن حصيلة المرضى والوفيات عبر مكاتبه بولاية النيل الأزرق وولايات أخرى والمستشفيات التعليمية والريفية والمراكز الصحية.

وقال إن عدد الحالات الكلية التي سجلت في مستشفى الروصيرص التعليمي منذ 20 أغسطس الماضي تراوحت بين 800 ـ 1000 إصابة، ومعدل الوفيات 3 ـ 5 أطفال يوميا، أما بقسم الباطنية بلغت الحالات المسجلة 300 ـ 400، توفي منهم 23 شخصا، وأغلبهم فوق الستين.

وأضافت احصائيات قطاع الأطباء أن عدد الحالات الكلية في مستشفى الدمازين التعليمي 500 ـ 600 إصابة، بمعدل وفيات طفلين كل يوم، وفي قسم الباطنية تم تسجيل 150 ـ 250 إصابة، وبلغ عدد الوفيات 11 وفاة، 6 منهم في آخر أسبوع.

وطبقا للبيان توفي في مستشفى سنجة التعليمي 5 أطفال، ورجل عمره 70 عاما في قسم الباطنية، وأشار إلى تزايد كثيف في حالات الإصابة بالإسهالات الحادة، وعدة وفيات موثقة في مستشفى كسلا ومحلية أروما وحلفا الجديدة.

وكانت وزارة الصحة السودانية أعلنت يوم الأربعاء، تسجيل 416 حالة إصابة بـ "إسهالات مائية" منها 17 حالة وفاة بثلاث ولايات منذ الأسبوع الثالث من أغسطس الماضي، وأفادت أن "نظام الترصد المرضي رصد زيادة في عدد حالات الإسهالات في المناطق الطرفية في ثلاثة ولايات هي كسلا والنيل الأزرق ونهر النيل".

وأوفدت الوزارة وكيل وزارة الصحة الاتحادية إلى ولايتى النيل الأزرق وسنار، يوم الخميس، لتفقد الوضع الصحي بعد ظهور حالات الاسهالات، التي وصفها الوكيل بالأكثر في النيل الأزرق.

وكان حزب الأمة القومي دعا، يوم الجمعة، هيئة الصحة العالمية وكل المنظمات العاملة في المجال الصحي للتدخُّل العاجل لإنقاذ أرواح المواطنين، وطالب الحكومة بإعلان ولاية النيل الأزرق منطقة كوارث وأوبئة لمواجهة الوباء، وأن تتحمل الحكومة مسؤولياتها في توفير الأدوية المعالجة مجانا، وتهيئة المستشفيات والإسعاف والكوادر الطبية.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

من موج القاع إلى السونامي.. دروس يوم العصيان 2016-12-03 13:09:31 د. غازي صلاح الدين العتباني إنه لخطأ كبير أن يهوّن حراس المِحْراب من خطر العصيان الذي جرى في مدينتهم بمسمع منهم ومرآى دون أن يقدروا على منعه. يومها صاروا كعامة القوم ينتظرون النتائج لا يصنعونها. القوانين الآن تغيرت. في (...)

في ذكرى الاستقلال دخول أمريكا في المسألة السودانية:1951-1953 (4) 2016-12-03 12:35:36 دكتور فيصل عبدالرحمن على طه ftaha39@gmail.com بريطانيا تطرح صيغة جديدة بشأن السودان بعد إقالة حكومة الوفد في 27 يناير 1952، كُلف علي ماهر بتشكيل الحكومة ولكنه استقال في أول مارس 1952 وخلفه أحمد نجيب الهلالي. وقد تبين من (...)

الأخوان المسلمون والرِّبا وتطبيق الحُدود الشرعية (2-2) 2016-11-25 06:41:49 بابكر فيصل بابكر boulkea@gmail.com قلتُ في الجزء الأول من هذا المقال أنَّ جماعة الأخوان المسلمين تبني موقفها من قضية الحدود والعديد من القضايا الأخرى على أسس سياسية وليس إعتبارات دينية، و تناولت موقف الجماعة من قضية (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)

بيان لحركة (الإصلاح الآن) حول تعرفة المياه 2016-02-19 21:41:21 سلطة المؤتمر الوطني، ووجبة اخري من رفع الدعم الذي اصبح لا يري بالعين المجردة بعد ان تخلت الدولة عن دورها الأساس في توفير الحياة الكريمة للمواطن المسحوق فما ان مرر البرلمان زيادة غاز الطبخ جبرا وليس اختيارا ، هاهم الان نواب (...)


المزيد


Copyright © 2003-2016 SudanTribune - All rights reserved.