الصفحة الأساسية | arabic sources    الاثنين 9 أيلول (سبتمبر) 2013

المهدى يحذر من رفع الدعم عن السلع ويقطع بعدم المشاركة فى حكومة البشير

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 9 سبتمبر 2013- اطلق زعيم حزب الامة الصادق المهدي تحذيرات جدية للحكومة بعد قرارها المتجه لرفع الدعم عن سلع ضرورية وقال ان النتيجة ستكون "ردة فعل مضادة " منوها الى ان الأوضاع المعيشية القاسية والصعبة التى يواجهها الشعب السودانى لا تحتمل تطبيق تلك القرارات وشدد المهدى على ان الإصلاحات الاقتصادية ترتبط بالإصلاحات السياسية في الحكم ، ونفى بشدة اى اتجاه لمشاركته فى حكومة البشير قبل إجراء إصلاحات جذرية .

JPEG - 15.8 كيلوبايت
المهدي يحي أنصاره قبيل تدشين حملة توقيعات اسقاط النظام

وكان المهدى الذى عقد الاحد مؤتمرا صحفيا حاشدا استبق تلك التصريحات باجتماع الى وزير المالية السودانى ومحافظ بنك السودان قبل يومين نقل فيه ذات التحذيرات الى مسؤولي الحكومة .

وقررت الحكومة السودانية المضى فى اتجاه رفع الدعم عن البنزين والقمح لمواجهة الوضع الاقتصادى المتردي فى اعقاب تعثر العلاقات مع دولة الجنوب وتعليق صادرات نفط الجنوب ، ولم تتراجع عن قرارها برغم تحسن العلاقات خلال الأسبوعين الاخيرين وتسلمها اكثر من 260 الف دولار عبارة عن حصتها نظير ضخ بترول الجنوب عبر انابيب النفط الى موانئ التصدير فى شرق السودان.

وانتقد زعيم حزب الامة الحكومة لاتخاذ قرار رفع الدعم عبر مؤسسات الحزب الحاكم دون مشاورة الاحزاب السياسية قبيل تنوير القوى السياسية وقال ان التقى وزير المالية ومحافظ بنك السودان ونصحهما بعدم اللجوء الى رفع الدعم .

وأعلنت قيادات نافذة بالبرلمان السودانى الاحد عن اتجاه لاستدعاء وزير المالية علي محمود في غضون الايام القادمة لمساءلته بشأن ترتيبات رفع الدعم عن المحروقات ولوحت بإلغاء او تجميد القرار حال تم تطبيقه بدون الرجوع للبرلمان وأقرت القيادات بوجود انفلات وفوضي في اسعار السلع وتوقعت ان يؤدي رفع الدعم لمزيد من الانفلات

ووجهت القيادات التي فضلت حجب أسمها هجوما عنيفا للقطاع الاقتصادي بالدولة واتهمته بإدخال البلاد في ازمة اقتصادية ،فضلا عن استغلال اسهل الطرق لمعالجة الاوضاع الاقتصادية بقرار رفع الدعم بدون مراعاة للأوضاع المعيشية ,واتهموا الحكومة بتجاهل تحذيرات البرلمان بضرورة معالجة الاوضاع الاقتصادية قبل انفصال الجنوب.

ووصف المهدي قرار زيادة اسعار المحروقات المرتقب بأنه ليس سوى (مسكن اسبرين) لإزالة مرض مزمن لم تتخذ حياله التدابير الناجعة من بينها عقد مصالحات سلام حقيقية وجذرية لتفادي كلفة الحرب والصرف على الامن و تطبيع العلاقات بين السودان ودولة جنوب السودان لتحقيق ايرادات معقولة من عائدات رسوم النفط وإيجار المنشآت النفطية وترشيد الانفاق الحكومى لافتا الى ان الاتحاد الاوربي اشترط اصلاحات سياسية فى الحكم لإعادة النظر في العلاقات مع الخرطوم.

وأقترح المهدي تكوين مفوضية حكماء بين البلدين وبناء مقار لها في الخرطوم وجوبا لدفع عملية السلام الى جانب اطفاء الحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق لإيقاف امتصاص الحروب لإيرادات الخزانة العامة .

وهاجم المهدى سياسات المؤتمر الوطنى بشدة وقال انه يدفع تكاليف باهظة برفضه مطالب الحركات المسلحة في دارفور في العام 2006 في ابوجا الى جانب الغاء اتفاق ( نافع – عقار ) في اديس ابابا في يوليو 2011، منوها الى ان مطالب الحركات المسلحة ارتفعت الى التحالف في الجبهة الثورية وتبني هدف اسقاط النظام بالقوة .

وأضاف " لاحت فرص تاريخية لإيقاف تلك الحروب لم يستغلها المؤتمر الوطني ".

وأعترف المهدي بتمييز المؤتمر الوطني لحزبه ، بسبب ان الامة القومى يفرق بين الوطن ومعارضة سياسات الحزب الحاكم وقال ان الآخرين لا يفرقون بين الوطن و(الوطني).

وكان المهدى اجتمع الاسبوع الماضى فى منزله الى الرئيس عمر البشير ووزير الاستثمار مصطفى عثمان اسماعيل الممسك بملف حزب الامة فى المؤتمر الوطنى وقال الصادق عقب الاجتماع انه اتفق مع الرئيس على ان تكون قضايا الحكم والسلام والدستور قومية ، وسادت تكهنات حينها بان البشير يحاول اقناع المهدى بالانضمام الى الحكومة بمنح حزبه مقاعد فى التشكيل الوزارى المرتقب اعلانه .

ودافع المهدى فى مؤتمره الصحفى الاحد عن لقاءه بالرئيس البشير بمعزل عن مؤسسات الحزب التى غابت عن التمثيل فى الاجتماع وقال ان الدعوة اخذت طابعا اجتماعيا، وأكد انه نقل الى مؤسسات الحزب تفاصيل ما دار فى اللقاء كما أفاد ان نجله عبد الرحمن الذى يشغل منصب مساعد الرئيس شارك فى اللقاء ممثلا عن الحكومة وليس عن الحزب .

وقال المهدى ان حزبه يحظى باعتراف وشرعيه من جهات دولية اكثر من الحكومة ، ورهن التنسيق مع تحالف المعارضة بشأن التحرك لإبطال الاجراءات الاقتصادية المرتقبة بتنظيم ورشة لإجراء اصلاحات فى اروقة ائتلاف قوى الاجماع الوطني المعارض في اشارة منه إلى الخلافات الدائرة بين مكوناته.

واشترط المهدي المشاركة في الحكومة بتلبية دعوات حزبه بتكوين نظام جديد وقال "لن نشارك إلا بصيغة محددة ووفق الاجندة الوطنية التي طرحها الحزب وتابع " لن نشارك في حكومة ترقيع حتى لو باقي الجماعة شايلين بدلهم وجاهزين للمشاركة ".

وبشان مصير حملة التوقيعات التى ابتدرها حزبه لتغيير النظام فى ما عرف بتذكرة التحرير قال المهدى ان حملة تذكرة التحرير الشعبية مستمرة وأعلن نيته جمع حشود في الولايات خلال المرحلة المقبلة وتابع " من المهم قياس مدى قبول المواطن لعملية التغيير دون خوف".

و قال رئيس اللجنة الاقتصادية بالمكتب السياسي لحزب الامة صديق الصادق المهدي ان الحكومة زادت الانفاق الى 11% في العام 2013 بينما كان مفترضا ترشيده بنسبة 25% حسب ما اعلنته فى وقت سابق . وأكد ان حزب الامة رفض المشاركة في الحكومة الحالية لينأ بنفسه عن التورط فى الازمة الاقتصادية متهما الحزب الحاكم بمحاولة توريط حزبه والاتحادى الديمقراطى الاصل فى تلك الضائقة لافتا الى ان الحكومة حولت السودان من دولة الرعاية الاجتماعية في حكومة الصادق المهدي الى دولة الجبايات في عهد الانقاذ.

وحذر صديق من اجراءات رفع الدعم عن الوقود والقمح وقال ان نسبة التضخم المرتفعة وتجاوز نسبة الفقر لحاجز 46% وسط السكان يمكن ان يستفحلا بشكل اكبر من ذي قبل وطالب الحكومة بالولاية على المال العام وخفض الانفاق الحكومي وأضاف " بدلا من خفض الانفاق الحكومي بنسبة 25% زاد الانفاق الحكومي بنسبة 11% في العام 2013 ".

وقال صديق ان الحكومة تستورد 2مليون طنا من القمح بكلفة مليار دولار في العام وحذر من ان ارتفاع سعر القمح في البورصات العالمية يمكن ان تجعل الحكومة (لاهثة الى ما لانهاية) لمجاراة اسعاره عالميا حال عدم ايجاد حلول بالتوسع الزراعي وإنعاش الزراعة كما حذر من فجوة سعر الصرف بين الجنيه السوداني والدولار مضيفا ان الدعم يتذبذب بسبب تقلبات سعر الصرف وقفز من 2,2 مليون جنيه في العام 2011 الى 4,2 مليون جنيه في العام 2013 بسبب ارتفاع سعر الصرف وتابع بالقول " طبقا لمحافظ البنك المركزي فان السودان حصل على معونات مالية من قطر قدرت بـ2مليار دولار ولكن عند استرداد المبالغ بعد 4 سنوات سيعاني السودان من ضغوط تضخمية ".

ورأى صديق – وهو نجل المهدى - ان الحكومة اهدرت "سنوات الرفاهية" ابان الفترة الانتقالية في اشياء واهية وغير منتجة دون ان تتحسب لمواجهة آثار الانفصال لكنه عاد وقال ان الاتفاق مع جنوب السودان على تصدير النفط يمكن ان يعود على الخرطوم بعائدات تصل الى 4 مليار دولار في التجارة والنفط ومن شأنها سد عجز الموازنة.

وطالب صديق بدعم عاجل للزراعة والرعاة وتأهيل البنيات التحتية للمشاريع القومية وتكوين حكومة رشيقة وتحقيق السلام مع جنوب السودان وإعادة الولايات الى نظام (ستة اقاليم) الى جانب تنظيم مؤتمر اقتصادي جامع وموسع وضبط مؤسسات الرقابة وإعفاء الديون وتخفيض الانفاق العام وزيادة الانتاج وتخفيض الواردات وزيادة الصادرات لإعادة الاستقرار للأوضاع الاقتصادية وحذر من الآثار السلبية على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي حال اللجوء الى اتخاذ قرار بتطبيق الاجراءات الحكومية المرتقبة وقال ان السودان لأول مرة يعين اكثر من 177 وزيرا في الحكومة


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)

النُّخبة السُّودانية وما تبقَّى من رحيق 2018-10-14 14:46:18 بقلم :عمر الدقير يُنْسَب للمسيح عليه السلام أنه شبّهَ النخبة في أي مجتمع بالملح، لأن الملح إذا فسد ربّما تعذّر وجود ما يمكن أن يُحْفَظ به أي شيء ويصان به من التعفن والخراب .. وسواء صحّت نسبة ذلك التشبيه للسيد المسيح أم (...)

"الخواجة عبدالقادر" بين ألف النداء وياء المد 2018-10-14 14:46:02 بقلم:الجميل الفاضل قبل نحو ست سنوات تقريباً، رفعت الدراما المصرية، ذِكر المهندس النمساوي الأصل، المصري الجنسية، السوداني الروح والقبر والهوية، "جوليوس فاجوجون" أو"الخواجة عبدالقادر" الذي عاش لأكثر من ثلاث عقود بين (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.