الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 25 حزيران (يونيو) 2017

المهدي: الحوار الوطني فرصة مهدرة واستنساخ للنظام الحاكم

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 25 يونيو 2017 ـ اتهم رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، الأحد، النظام الحاكم في السودان بإهدار العديد من فرص الإصلاح ووقف الحرب، كان آخرها عملية الحوار الوطني التي تمخضت عن استنساخ جديد لـ "الإنقاذ".

JPEG - 18.7 كيلوبايت
الصادق المهدي يلقي خطبة عيد الفطر بأمدرمان ـ الأحد 25 يونيو 2017

وأم المهدي المصلين في صلاة العيد بساحة مسجد الإمام عبد الرحمن في ود نوباوي بأمدرمان وخصص خطبته الثانية من خطبة عيد الفطر للأوضاع السياسية في البلاد.

ورأى زعيم حزب الأمة أن النظام الحاكم اضطر لفتح حوار اشتركت فيه أحزاب كثيرة يهدف للإصلاح بعد إخفاق "المشروع الحضاري" وتجميد أو إبعاد عدد من مهندسيه "لكنه في النهاية أبقى على غياب الحريات واستنسخ النظام المعهود في خانة مكانك سر، فالحريات العامة الآن مغيبة".

وتابع قائلا: "النظام استنسخ نفسه وفوت فرصة أخرى من فرص الإصلاح والخروج الحقيقي من حالة الاستقطاب والاحتراب".

وأنتهت مبادرة للحوار الوطني أطلقها الرئيس السوداني عمر البشير إلى توقيع أحزاب وحركات مسلحة وثيقة وطنية في أكتوبر الماضي من دون مشاركة قوى المعارضة والحركات الرئيسية في العملية.

وحمل المهدي النظام الحاكم مسؤولية إهدار الفرص لتحقيق السلام ووقف الحرب، بدءً من الإقتراح على قادة الإنقلاب في 30 يونيو 1989 التفاهم من أجل مخرج قومي، مرورا باتفاقية السلام الشامل في عام 2005، والتي حولها لصفقة ثنائية بدلا عن اتفاقية قومية.

وأشار إلى إهدار فرصة اتفاق أبوجا 2006 برفض النظام "استحقاقات معقولة لتحقيق سلام دارفور، فضلا عن تقويض مشروع "التراضي الوطني" في 2008، وإجهاض اتفاق "نافع ـ عقار" في العام 2011.

واعتبر رفض الحكومة لإعلان باريس الذي وقعته الحركات المسلحة وقوى المعارضة في 2014، ومراوغتها في انفاذ خارطة الطري الأفريقية 2016، أيضا إهدارا لفرص السلام.

وأكد الصادق المهدي أن ما وصفه بـ "المناخ المسدود" أسفر عن تطورات سلبية أهمها انقسام الحركة الشعبية ـ شمال، وتدخل دول الجوار في السودان عبر حدوده الجنوبية والغربية ما زاد الأمر تعقيداً.

وأوضح أن انقسام الحركة الشعبية من شأنه أن يضر بحوار خريطة الطريق، ويفتح باباً واسعاً للتصعيد في مواقف أطرافه، "في وقت ضاق فيه السودانيون ذرعاً بالحرب والدكتاتورية"، إلى جانب حرص أفريقيا والأسرة الدولية على إنهاء الإقتتال وتحقيق السلام.

وشدد أنه "مهما اضطربت أحوال القوى المسيسة المسلحة فما دامت هنالك مظالم وأسلحة وأفراد مدربين، فإنها لن تختفي إلا بموجب اتفاقية سلام تزيل المظلمة وتوفق أوضاع المسلحين".

وقال المهدي إن تطبيع علاقات السودان مع المجتمع الدولي يمر عبر اتفاق سلام عادل شامل وتحول ديمقراطي حقيقي "مهما كان موقف الإدارة الأميركية الشهر القادم من رفع العقوبات".

ونوه إلى أن التطبيع المنشود سيؤدي لإلغاء الدين الخارجي على السودان، وإحتواء 63 قرارا مضادا من مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار "1593" الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية.

ووجه رئيس حزب الأمة نداءً لكافة أطراف "نداء السودان" للحرص على مبادئ "إعلان باريس" مهما كانت الاختلافات التنظيمية بينها، كما دعا أعضاء حزبه الذين جمدوا نشاطهم لتفعيل عضويتهم ليشاركوا في المؤتمر العام الثامن المقبل.

وبشأن الأزمة الخليجية قال المهدي إن سياسة توظيف امكانات الحكومة السودانية لخدمة أجندة طرفي النزاع في الخليج تضعها في تناقض.

واتخذت الخرطوم موقفاً محايداً تجاه الأزمة بين دول الخليج، بعد أن أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة دولة قطر أول يونيو الحالي.

وقال المهدي "نحن من الذين ينطلقون في أزمة الخليج من موقف مبدئي غير مشوب بعلاقة خاصة، لذلك ومن منطلق الموقف المستقل سنواصل تحركنا مع قوى عربية وأفريقية وإسلامية لاحتواء الفتنة، يحدونا أمران: مصلحة السودان ومصلحة الأمة العربية الإسلامية".

وأشار إلى أن هذا الموقف هو الذي مكنهم من القيام بدور إيجابي للصلح بين المملكة العربية السعودية ومصر في الستينيات ولعب دور إيجابي في السلام الإيراني العراقي عام 1988.

وتابع "القوى المعادية لأمتنا تراهن على إشعال الفتنة لتمزيق بلدان المنطقة، والترويج لتجارة السلاح.. حالة يستفيد منها الغلاة وإسرائيل والإمبريالية، والخاسر الأكبر شعوبنا".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

عودة "قوش" أم عودة طه ؟ 2018-02-19 20:04:06 بقلم : عبدالحميد أحمد أعقب توقيع اتفاق السلام الشامل (2005) حدثاً مهماً على صعيد الجبهة الداخلية لنظام الإنقاذ، وافى صعود مجموعة جديدة ضمن محاور الصراع على السلطة الذي اشتد بين مكونات النظام، انكسفت على إثر ذلك سلطة "على (...)

في سجن كوبر ... رجل يعض (كلب) 2018-02-19 20:00:32 بقلم : سلمى التجاني في الصحافة كثيراً ما نردد أن الخبر هو عندما يعض رجلٌ كلباً وليس العكس. عندما دعت إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات وسائل الإعلام المحلية والعالمية لتغطية خبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من سجن (...)

طفل بسجن كوبر 2018-02-18 22:22:39 اعتقال أحمد عبدالرحيم إنتهاكٌ للدستور والقوانين وقيم السماء بقلم : سلمى التجاني في الحادي والثلاثين من يناير الماضي ، يقوم بسجن كوبر ، في قسمه التابع لجهاز الأمن ، وضعٌ غريب ينافي مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.