الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 23 تشرين الأول (أكتوبر) 2016

المهدي: قررت العودة للسودان وكنت أنوي أن أعود بعد وقف الحرب

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 23 أكتوبر 2016 ـ قال زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي إنه اتخذ قرارا بعودته للسودان وشكل لجنة من حزبه لتحديد كيفية وتوقيت العودة، موضحا أنه كان ينوي أن يعود للخرطوم بعد الاتفاق على وقف العدائيات ووقف الحرب.

JPEG - 18.3 كيلوبايت
المهدي عند اطلاق سراحه من سجن كوبر يوم الاحد 15 يونيو 2014 (سودان تربيون)

وغادر المهدي السودان إلى فرنسا قبل أكثر من عامين بعد اعتقال دام شهرا في سجن كوبر الاتحادي بالخرطوم بحري بسبب انتقادات وجهها إلى قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات، قبل أن يعود ويستقر بالقاهرة بعد توقيع إعلان باريس في اغسطس 2014.

وأكد رئيس حزب الأمة في حوار مع صحيفة "المصري" الصادرة بالقاهرة، يوم الأحد، عدم وجود أي شروط لعودته، موضحا أنه كان يرغب في العودة عند الاتفاق على وقف العدائيات، ووقف الحرب.

وقال "كنت أنوي العودة وأنا أصطحب معي بعض الذين حملوا السلاح وكنت أربط عودتي بعملية وقف العدائيات، وبما أن ذلك تعذر الآن فأنا أفكر في العودة ليس في إطار وقف العدائيات أو أي عمليات من هذا النوع، وإنما في إطار أن لدي مسؤوليات شعبية وتنظيمية، ضروري جدا أن أمارسها بالداخل.

وأشار المهدي إلى تشكيل لجنة من الحزب لتنظم مسألة عودته، بحيث تنظم وتضع الكيفية والتوقيت والإطار المناسب.

ونفى حاجته لأي ضمانات أو تخوفه من الاعتقال حال عودته، قائلا "ليس هناك شك في أن النظام ندم ندما شديدا على اعتقالي وكلهم عبروا عن هذا الندم، وبالنسبة لنا فالاعتقال حقق مكاسب سياسية، بالتالي فإنه لا يخيفني.. لا يمكن أن تهدد سمكة بالغرق".

وتابع "إن النظام من الممكن أن يتخذ موقفين أولهما أن يأخذ موقفا وديا ويعتبر عودتي غصن زيتون أو أن يأخذ موقفا عدائيا ويعتبر أن العودة مع عدم وجود اتفاق دعم للمواجهة.. أنا لا أدري ماذا سيفعلون ولا أنتظر منهم تطمينات.. أنا سأذهب بصرف النظر عما سيرى النظام".

واعتبر رئيس حزب الأمة أن المهاتفة بينه والرئيس عمر البشير في 10 أكتوبر الحالي كانت مجرد "حديث مجاملات"، وزاد "قال لي البشير نحن نعتقد أن مكانك ومكان حزب الأمة شاغرا ونتطلع أن يكون هناك حضور له، فقلت له نحن حريصون على أن يكون الحوار شاملا، فالحوار الحالي لا يشملنا ونتطلع إلى الحوار المتفق عليه بموجب خريطة الطريق".

وجرت في العاشر من أكتوبر الحالي، مراسم التوقيع على وثيقة وطنية ناتجة عن الحوار الوطني، ينتظر أن تكون أساسا للدستور الدائم، لكن المعارضة المدنية والمسلحة في البلاد ما زالت تقاطع الحوار وتشترط للإلتحاق به عقد مؤتمر تحضيري بالخارج.

وأشار المهدي إلى أن مجلس السلم والأمن الأفريقي عين هيئة عليا للإشراف على الحوار السوداني بخلاف الحوار الداخلي، ونتيجة لهذا تم إقرار خارطة الطريق، وقعت عليها الحكومة السودانية في مارس 2016، ووقع "نداء السودان" في أغسطس 2016.

وقال "صار واردا أن يقعد اجتماع برئاسة الوسيط الأفريقي ثابو امبيكى.. الفكرة في هذا الحوار أن يحقق إجراءات بناء الثقة من وقف إطلاق النار واطلاق سراح المعتقلين واتاحة الحريات والاتفاق على أجندة للسلام والاتفاق على الحكم، وبعدها ينتقل الحوار للداخل".

وأفاد المهدي أن الحوار الداخلي أعطى للنظام حجما كبيرا وكأنه بلغ نهايته، رغم أنه لم يحقق المأمول منه بأن يكون حوارا جامعا لا يعزل أحدا ولا يهيمن عليه أحد، كما أن الوثيقة التي خرجت عن الحوار خالفت الكثير من التوصيات.

وحذر من أن النظام الحاكم إذا اعتبر أن نتائج الحوار انتهى وعلى الجميع أن يقبلوا بنتائجه فإن ذلك سيؤدي إلى استقطاب حاد جدا في السودان، لن القوى الكبرى في البلاد ستعتبر أن هذا الحوار لا يخصها وغير معنية به، ويمكن أن تقوم بتعبئة مضادة تؤدي لإنتفاضة شعبية.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)

النُّخبة السُّودانية وما تبقَّى من رحيق 2018-10-14 14:46:18 بقلم :عمر الدقير يُنْسَب للمسيح عليه السلام أنه شبّهَ النخبة في أي مجتمع بالملح، لأن الملح إذا فسد ربّما تعذّر وجود ما يمكن أن يُحْفَظ به أي شيء ويصان به من التعفن والخراب .. وسواء صحّت نسبة ذلك التشبيه للسيد المسيح أم (...)

"الخواجة عبدالقادر" بين ألف النداء وياء المد 2018-10-14 14:46:02 بقلم:الجميل الفاضل قبل نحو ست سنوات تقريباً، رفعت الدراما المصرية، ذِكر المهندس النمساوي الأصل، المصري الجنسية، السوداني الروح والقبر والهوية، "جوليوس فاجوجون" أو"الخواجة عبدالقادر" الذي عاش لأكثر من ثلاث عقود بين (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.