الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 24 نيسان (أبريل) 2017

(النصاب) يعطل إجازة التعديلات الدستورية في مرحلتها الأخيرة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 24 أبريل 2017 ـ أجازت الهيئة التشريعية القومية بالسودان، الإثنين، بالأغلبية مشروع التعديلات الدستورية المتعلقة بالحريات في مرحلة القراءة الثالثة، بينما تعذر تمريرها في مرحلة العرض الأخير لعدم اكتمال النصاب، وحدد البرلمان جلسة الثلاثاء لعرض وإجازة التعديلات التي ابقت على غالب صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات من بينها تلك المتعلقة بالإحتجاز والتنصت.

JPEG - 80.7 كيلوبايت
نواب في البرلمان السوداني "سودان تربيون"

وحسب لائحة أعمال المجلس الوطني فإن الإجازة في مرحلة السمات العامة والقراءة الثالثة، تجري بواسطة الهيئة التشريعية القومية (البرلمان ـ مجلس الولايات) مجتمعة، بينما تتم الإجازة في المرحلة الأخيرة من البرلمان ومجلس الولايات كل على حده.

واضطر رئيس البرلمان، ابراهيم أحمد عمر، لرفع الجلسة التي أعقبت جلسة الهيئة التشريعية، إلى الثلاثاء لعدم إكتمال النصاب، كما أرجأت رئيسة اللجنة الطارئة للتعديلات، بدرية سليمان، مؤتمراً صحفياً كان مخصصاً للحديث عن التعديلات عقب إجازتها.

ويستلزم النصاب القانوني حضور 276 نائب يمثلون ثلاث أرباع نواب المجلس، لكن تغيب ثلاثين عضوا من العدد المطلوب لجلسة الإجازة الأخيرة حال دون تمرير التعديلات.

واسقطت اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية عدد من مواد مشروع التعديلات بمبررات مختلفة، بينها إعادة الصياغة لأن التي كتبت بها "غريبة على اللغة الدستورية والقانونية"، إضافة إلى أن بعض التعديلات حملت تفاصيل مكانها القوانين وليس الدستور.

وابقت اللجنة في تقريرها على صلاحيات جهاز الأمن، الممنوحة له في تعديلات يناير 2015 بدون تقليص كما أوصى ملحق الحريات، لكنها اضافت له مهمة جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للأجهزة المختصة.

واعتبرت التعديلات جهاز الأمن والمخابرات قوة نظامية قومية، ويعمل على محاربة جرائم الإرهاب وغسيل الأموال والجريمة المنظمة الدولية، بالتعاون الثنائي والاقليمي والدولي.

وأوضحت التعديلات أن جهاز الأمن يعمل تحت إشراف الرئيس السوداني، ويقدم تقارير وبيانات إستماع امام لجان خاصة بالبرلمان.

وبررت اللجنة قرار الإبقاء على صلاحيات جهاز الأمن بأن "ظروف البلاد الإستثنائية التي اقتضت منح الصلاحيات الواسعة لجهاز الأمن في تعديلات يناير 2015 لا زالت قائمة ومهددة للأمن القومي".

وأضافت فقرة "إنشاء محاكم لجهاز الأمن لمحاكمة منسوبيه المخالفين للقانون".

ومنحت التعديلات الجهاز صلاحية "انتهاك الخصوصية في حالات التفتيش والإجراءات الصادرة من القضاء والنيابة العامة والسلطات الأمنية فيما يمس الأمن القومي".

وألغت التعديلات الدستورية البنود السبعة الواردة بالمادة "29" المتعلقة بحق الطلاقة وإحالتها إلى القانون، بعد أن استبدلت كلمة (الطلاقة) بـ (الحرية)، وقالت اللجنة في تقريرها إن البنود السبعة اشتملت على تفاصيل وأرقام محلها القانون وليس الدستور.

واكتفت اللجنة في تعديلها بفقرتين جاءتا كالأتي، "لكل شخص الحق في الحرية وأمان المسعى، بجانب لا يجوز القبض على وإحتجازه دون حقه في حريته إلا بالقيود والضوابط المنظمة والمفصلة في القانون".

وكانت البنود التي حملها مشروع التعديل، اشتملت على منع القبض على الأشخاص بدون شبهة يعاقب القانون عليها بالسجن، على أن يبلغ الموقوف بالشبهة فور توقيفه، وأن لا يحبس الشخص أكثر من ثلاثة أيام إلا بأمر القضاء، كما يحق للمحبوس أن يطلق سراحه بالضمان إذا استدعى التحري طول الحبس.

وفي المادة المتعلقة بحق الحياة والكرامة الإنسانية، حذفت اللجنة عبارة "الكرامة الإنسانية" تحت مبرر عدم ورودها في قرارات الجمعية العمومية للحوار، كما حذفت الفقرات التي تنص على عدم إيقاع عقوبة الإعدام إلا على من يقتل شخص آخر دون مدافعة عن نفسه، او بغي عام قد يفتك بأرواح الناس او يبسط الفساد العام، إضافة لمن يقتل نفس أخرى عدواناً وقضى عليه بالإعدام قصاصاً.

وبررت اللجنة الحذف بأن ذلك جاء إستناداً على الرأي الفقهي المقدم في مرحلة السمات العامة، ولتعارضها مع 5 (1) من الدستور التي تنص على أن "الشريعية الاسلامية هي مصدر التشريع"، بجانب تعارضها مع المادة 36(1) من الدستور التي تنص على "تقييد عقوبة الإعدام بعدم جواز توقيع عقوبة الإعدام إلا قصاصاً او حداً او جزءً على الجرائم بالغة الخطورة بموجب القانون".

وذكرت اللجنة في تقريرها أن مقترح التعديل الذي تم حذفه قصر عقوبة الإعدام على حالات محددة بينما هنالك جرائم حدية أخرى وجرائم خطيرة لم يرد ذكرها بالمادة كحد الحرابة والردة وجرائم الإغتصاب، ما يوحي بأن التعديل قصد منه إلغاء عقوبة الإعدام.

وخلصت اللجنة إلى التعديل الدستوري القائل : "لكل شخص الحق في أمان روحه وسلامة نفسه وحرية مساعيه، ولا يحق حرمانه من هذا الحق الأصيل في الحياة إلا بناءاً على إدانة صادرة بموجب حكم قضائي نهائي".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

قوش .. تحطيم الصندوق 2018-02-20 18:19:16 بقلم : سلمى التجاني دشَّن صلاح عبدالله قوش مدير الأمن والمخابرات ، خطته في عهده الثاني ، بتصريحاتٍ حملتها صحف اليوم . وعلى عكس توقعات قلَّة من المراقبين بأنه سيبدأ عهده الجديد بتفكير خارج الصندوق ، فإذا به يحطم الصندوق ( (...)

عودة "قوش" أم عودة طه ؟ 2018-02-19 20:04:06 بقلم : عبدالحميد أحمد أعقب توقيع اتفاق السلام الشامل (2005) حدثاً مهماً على صعيد الجبهة الداخلية لنظام الإنقاذ، وافى صعود مجموعة جديدة ضمن محاور الصراع على السلطة الذي اشتد بين مكونات النظام، انكسفت على إثر ذلك سلطة "على (...)

في سجن كوبر ... رجل يعض (كلب) 2018-02-19 20:00:32 بقلم : سلمى التجاني في الصحافة كثيراً ما نردد أن الخبر هو عندما يعض رجلٌ كلباً وليس العكس. عندما دعت إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات وسائل الإعلام المحلية والعالمية لتغطية خبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من سجن (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.