الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 6 آذار (مارس) 2017

الوساطة القطرية : فتح وثيقة الدوحة (شبه مستحيل)

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 6 مارس 2017 – كشف الوسيط القطري للسلام في دارفور ، أحمد بن عبد الله آل محمود، عن تلقيه طلبات من حركتي العدل والمساواة، برئاسة جبريل إبراهيم، حركة تحرير السودان، برئاسة مني اركو مناوي، للإنضمام لوثيقة السلام المبرمة في الدوحة ، شريطة فتحها ومناقشتها من جديد.

JPEG - 80.6 كيلوبايت
آل محمود ورئيس مكتب متابعة تنفيذ سلام دارفور مجدي خلف الله (سونا)

وشدد آل محمود في مؤتمر صحفي بالخرطوم، الاثنين،على أن الوثيقة لا يمكن فتحها نهائياً، ، وقال "فتح وثيقة الدوحة شبه مستحيل لأنه يعيد الأزمة إلى الصفر وبالتالي يخسر أهل دارفور".

وترفض الحركتان الالتحاق بوثيقة سلام دارفور الموقعة بالدوحة في يوليو 2011 وتطالب بالتفاوض من جديد حول ملف التعويضات وتوفير الأمن للنازحين واللاجئين وإعادة توطينهم وإعادة توزيع الثروة والمشاركة في السلطة.

وقال آل محمود وهو نائب رئيس الوزراء القطري، في مؤتمر صحفي بالخرطوم عقب ترؤسه إجتماع لجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة، ، إنه تلقى طلبات من جبريل ، مناوي، للإنضمام لوثيقة السلام، لكنهم اشترطوا فتح الوثيقة ومناقشتها كلمة كلمة، وفصل فصل.

وتابع "هذا شبه مستحيل ولا يمكن تطبيقه لأن الآخرين لا يقبلونه ويدخلنا في متاهات كبيرة". مؤكداً أن رفض إعادة النقاش حول الوثيقة لا يمثل رؤية قطر وحدها وإنما المجتمع الدولي كله.

وأوضح أن آخر اجتماع بالدوحة حضره مبعوث الرئيس الاميركي والوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي أمن على أن فتح الوثيقة غير ممكن لجهة أنه يعيد الأزمة إلى الصفر.

مردفاً "من اراد الإنضمام لوثيقة الدوحة مرحبا به، يبدأ بتوقيع وقف العدئيات ومن ثم الدخول في مفاوضات على أساس وثيقة الدوحة وما يتم فيه من اتفاق يكون بروتوكول جزء من الوثيقة".

ومنذ توقيع الحكومة وحركة التحرير والعدالة في الدوحة على وثيقة الاتفاق خلال العام 2011، لحقت العديد من الحركات والفصائل المتمردة في دارفور بالاتفاق ، لكن ثلاث من الحركات الرئيسية التي لازالت تحمل السلاح رفضت الاعتراف بها وطالبت بالتفاوض من جديد على قضايا الاقليم متبوعة بقضايا قومية أخرى وهو ما ترفضه الحكومة السودانية كليا، وتتمسك باتفاق الدوحة كمرجعية وحيدة لتسوية النزاع في الاقليم.

وذكر آل محمود أن معظم بنود وثيقة الدوحة تم تنفيذها باستثناء البنود الخاصة بعودة النازحين واللاجئين إلى قرآهم مؤكداً اهتمام بلاده بعملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، من اجل السلام والاستقرار في الاقليم.

وأعلن عن تسريح 10015 الف فرد من الحركات الموقعة خلال الفترة من 2015م -2016م، بينما تم دمج 6800 خلال نفس الفترة، مشيراً الى أن المرحلة القادمة تستهدف تسريح وإعادة دمج 9185 الف فرد.

كما اعلن الوسيط القطري بدء ترتيبات إقامة 10 مجمعات خدمية بتكلفة 70 مليون دولار في الاقليم، وتأسيس بنك أعمار دارفور.

وأوضح آل محمود في كلمته أمام الاجتماع الرابع للمجلس التنسيقي للإنعاش وإعادة الإعمار والتنمية بدارفور الاثنين بالخرطوم " إن العشرة مجمعات الخدمية ستكون بواقع مجمعين بكل ولاية من ولايات دارفور"،مشيراً أنه تم اختيار المواقع التي ستقوم فيها المجمعات ، وتنفذها منظمات قطرية.

وقال " دولة قطر حريصة على تحقيق السلام والتنمية والاستقرار في دارفور"، مضيفا أنها عملت بالتنسيق مع الشركاء الدوليين في تنفيذ مشروعات تنموية أسهمت في العودة الطوعية، وتمثل ذلك في انشاء 5 مجمعات نموذجية بدارفور.

ودعا الشركاء الدوليين والمانحين للالتزام بتعهداتهما لتنفيذ استراتيجية التنمية بدارفور، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تأسيس بنك إعمار دارفور والذي سيقدم التمويل اللازم للمشاريع .

ويرأس نائب مجلس الوزراء القطري أحمد بن عبدالله آل محمود اجتماعات المجلس التنسيقي وإعادة التنمية لدارفور ممثلا لبلاده .

وكان آل محمود وصل العاصمة السودانية السبت، والتقى الاحد بنائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن وتناول اللقاء بينهما القضايا المتعلقة بإنفاذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور واجتماعات لجنة متابعة الاتفاقية ، بجانب لجنة متابعة الأعمار والتنمية في دارفور التي أنهت اجتماعاتها بالخرطوم الاثنين.

كما التقى الوسيط القطري بالرئيس السوداني عمر البشير، حيث اطلعه على نتائج اجتماعات اللجنة الدولية لمتابعة إنفاذ وثيقة سلام دارفور.

وأضاف أنه نقل للرئيس ارتياح وإشادة اللجنة الدولية لمتابعة إنفاذ وثيقة سلام دارفور خلال اجتماعها، بالاستقرار في دارفور.

الى ذلك أعلن وزير الخارجية التشادي، حسين طه إبراهيم، أن بلاده ستواصل مساعيها لحث الحركات الممانعة في دارفور لأجل إنضمامها إلى إتفاقية الدوحة.

وإستقبل وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، الإثنين بالخرطوم، نظيره التشادي، وبحثا العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها.

وأكد حسين طه بحسب تعميم للمتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية، قريب الله خضر، أن العلاقات بين البلدين إستراتيجية ومتطابقة الأهداف والمقاصد، معرباً عن شكره لنظيره السوداني على رسالة الدعم والتهنئة التي تلقاها بمناسبة تعيينه وزيرا للخارجية.

وأوضح أن بلاده "ستواصل مساعيها لحث الحركات المسلحة في دارفور الممانعة لأجل إنضمامها إلى إتفاقية الدوحة من أجل السلام والإستقرار في البلدين".

من جهته أبدى غندور، تقديره للدور الذي يلعبه الرئيس التشادي، إدريس دبي، في إستتباب الإستقرار والسلام بالسودان، مشيراً لأدوار تشاد ومجهوداتها في إنجاح جولات الحوار المختلفة.

وذكر غندور أن البلدين يحظيان بمستوى عال من التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، داعياً لضرورة إحكام الترتيبات لعقد الدورة القادمة للجنة الوزارية المشتركة بين البلدين.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الأمم المتحدة .. خصمٌ وحَكَم ! 2017-09-18 17:10:33 كتبت : سلمى التجاني في الثلاثين من أغسطس الماضي صدر تقرير الأمين العام لمجلس الأمن الدولي عن العملية المختلطة للإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بدارفور ( يوناميد ) عملاً بمتطلبات قرار مجلس الأمن (٢٣٦٣) الصادر بتأريخ (...)

في أمر فتوى قتال النُّوبة الثانية 2017-09-17 17:45:15 الدكتور عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk في أبريل (نيسان) 1992م أخرج فقهاء السلطان في مدينة الأبيِّض حاضرة ولاية شمال كردفان فتوى بقتال النُّوبة، وأعلنوا الجِّهاد عليهم، بما في ذلك نسائهم وأطفالهم وكهولهم (...)

الفاتح عروة مناضلاً 2017-09-17 10:41:31 مصطفى عبد العزيز البطل mustafabatal@msn.com (1) قبل أيام عرضت قناة اس 24 على شاشتها حوارا اجراه مديرها الاستاذ الطاهر حسن التوم مع العميد عبد العزيز خالد قائد تنظيم قوات التحالف السوداني الذي كان قد اعتمد نهج الكفاح (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.