الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 18 حزيران (يونيو) 2015

"الوطني" يوسّع الوزارة الجديدة لتجنب اعتراضات شركائه على المحاصصة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 18 يونيو 2015 ـ اضطر المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان إلى رفع نسبة مشاركة الأحزاب في الحكومة الجديدة إلى 35% بعد اعتراضات من شركائه على المحاصصة التي فيما يبدو لم ترض بعضهم على اتساعها الكبير، كما سقطت أسماء بعد الشركاء سهوا.

JPEG - 21.7 كيلوبايت
صورة تذكارية تجمع البشير الى مساعديه ونوابه ونحو 30 وزيرا إتحاديا ـ الخميس 28 مايو 2015 (سودان تربيون)

وشكل الرئيس عمر البشير في 6 يونيو الحالي حكومته من 31 وزيرا و35 وزير دولة، فضلا عن تعيين 5 مساعدين على رأسهم محمد الحسن الميرغني، ليعود الرئيس، الأربعاء، ويعين 9 وزراء إضافيين ليصل طاقم الوزارة الجديدة إلى 74 وزيرا.

وأكد حزب التحرير والعدالة القومي برئاسة التجاني السيسي، الخميس، تعليق شراكته مع الحكومة والمؤتمر الوطني الحاكم بسبب تراجع الأخير عن ما تم الاتفاق عليه بشأن حصة الحزب من السلطة على المستويين المركزي والولائي.

وإتخذ حزب التحرير والعدالة القومي قراره ، بالاجماع في إجتماع طارئ عقده، الأربعاء.

وقالت مصادر لـ "سودان تربيون" من داخل السلطة الإقليمية لدارفور، التي يتزعمها السيسي، إن الحزب ووفقا لاتفاقه مع الحزب الحاكم يطالب بوزير اتحادي ووزيري دولة، لكن التشكيل الأخير اكتفى بمنحه وزير ووزير دولة.

وجاءت خطوة الحزب في ذات اليوم الذي أصدر فيه البشير مرسوما بتعيين 9 وزراء جدد بينهم وزير الدولة بالتعاون الدولي عثمان أحمد فضل واش، عن حزب التحرير والعدالة المنشق الذي يقوده وزير الصحة بحر إدريس أبوقردة.

ورغم إيفاء مسؤولي المؤتمر الوطني الحاكم بأن تكون الحكومة الجديدة أوسع حكومة تمر بتاريخ السودان، إلا إن الحزب لم يأمن اعتراضات شركائه، وبالرغم من وصول عدد الوزراء إلى 74 وزيرا على المستوى الاتحادي، ما زالت قوى سياسية تطالب بالمزيد.

وسبق أن أفادت تقارير صحفية عن تذمر في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل من الحصة التي أفردها له الحزب الحاكم، حيث حصل على ثلاث وزارات اتحادية ووزيري دولة بجانب منصب المساعد الأول للرئيس، كما احتج حزب الحقيقة الفيدرالي على استبعاده من الوزارة الجديدة.

وأعلن حزب الأمة المتحد، قبيل التشكيل الوزاري، اعتذاره عن المشاركة في الحكومة الجديدة، بعد أن مُنح وزير دولة واحد، قبل أن يعود ويقبل على مضض بالقسمة التي اعتبرها مجحفة.

وأدارت لجنة من المؤتمر الوطني تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نائب رئيس الحزب السابق إبراهيم غندور، عبر دائرة ضيقة تضم كل من رئيس القطاع السياسي مصطفى عثمان ورئيس اللجنة الفنية للبناء والانتخابات محمد المختار، وأمين العلاقات السياسية حامد ممتاز.

وتسبب اتساع الحكومة الكبير في سقوط اسم وزير دولة تم تعيينه ضمن المراسيم الجمهورية التي أصدرها البشير في السادس من يونيو الحالي، حيث أكد القيادي في الاتحادي الأصل سيد هارون، الأسبوع الماضي، في مداخلة له على "واتس آب" أنه ضمن الطاقم الوزاري لكن اسمه "سقط سهوا"، وبالفعل ورد اسم هارون وزيرا للدولة في وزارة الثقافة، ضمن وزراء جدد عينها الرئيس، الأربعاء.

ووجه استاذ العلوم السياسية البروفيسور حسن الساعوري، انتقادات قاسية للحكومة الجديدة التي اعتمدت على الترضيات، من دون النظر بشكل موضوعي وعلمي فيما تحتاجه البلاد، التي تعاني اقتصاديا ولا تحتمل امتيازات ومخصصات لوزراء دفعت بهم الترضيات.

وقال الساعوري لـ "سودان تربيون" إن عدد وزراء الحكومة عالميا يجب ألا يفوق 12 إلى 25 وزيرا على أسوأ الفروض، موضحا أن وزراء الدولة كظاهرة موجودة في بريطانيا، لكن ليس بالشكل المتضخم في السودان.

وأوضح أن عدد اللجان البرلمانية يجب أن يكون موازيا لعدد الوزارات، لكن نجد أن الوزارات تفوق لجان البرلمان بالضعف.

وكان البرلمان السوداني قد رفض، هذا الأسبوع، مقترحا برفع عدد اللجان الدائمة إلى 20 لجنة وأبقى عليها في حدود الـ 12 لجنة فقط.

وأشار الساعوري إلى أنهم سبق وأن طالبوا من خلال ورشة عقدتها الجمعية السودانية للعلوم السياسية، أخيرا، باعتماد التمثيل النسبي في الانتخابات بدلا عن الدوائر الجغرافية، لكن الحكومة فضلت أن تكون المسألة مناصفة بين النظامين.

وذكر أن التمثيل النسبي كان من شأنه أن يحدد حصة كل حزب في الحكومة بناءا على عدد الناخبين الذين صوتوا لصالحه، قائلا إن ذلك كان سيجنب المؤتمر الوطني نهج الترضيات السياسية والقبلية والمناطقية.

إلى ذلك أعلن المكتب القيادي للمؤتمر الوطني في اجتماعه الذي انتهى في الساعات الأولى من، صباح الخميس، برئاسة الرئيس البشير عن رفع نسبة مشاركة الأحزاب في الحكومة لـ 35% في مجموع المواقع القيادية.

وقرر المكتب القيادي إلغاء وظائف كافة المستشارين بالجهاز التنفيذي للحكومة على مستوى المركز والولايات، وأمن على مبدأ عدم تجاوز البرلمان الـ 18 لجنة التي تم أجازتها لائحة المجلس الوطني على ان يتم التعامل بذات سياسة التقليص على مستوى المجالس التشريعية بالولايات.

وأقر الاجتماع وفقا لنائب رئيس الحزب إبراهيم محمود حامد سياسة التقليص لأجهزة الدولة، مشيرا إلى أن المكتب القيادي ناقش متطلبات المرحلة القادمة فيما يتعلق بمشاركة المؤتمر الوطني والأحزاب الأخرى على مستوى أجهزة الحكم بالولايات والمعتمدين.

وأوضح أن تشكيل الحكومات على مستوى الولايات سيعتمد ذات النهج الذي اتبع في تعيين الولاة بانتقال الكوادر بين الولايات حيث لم يعد بالضرورة أن يكون الوزراء من أبناء الولاية.

إلى ذلك كشف حامد عن إجازة المكتب القيادي لتعديلات وصفها بالطفيفة في قطاعات الحزب حيث تمت الموافقة على أن يتولى ملف قطاع التنظيم فيصل حسن إبراهيم والقطاع الاقتصادي محمد خير الزبير وأن يتولى السميح الصديق أمانة الشرق بقطاع الاتصال التنظيمي.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الصَّادق المهدي. تجلِّيات زعيم طائفي (4) 2018-10-18 18:45:27 الدكتور عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk تنويه نودُّ أن نلفت نظر انتباه القراء بأنَّ هذه السلسلة من المقالات قد تفوق ثماني حلقات، حيث حاولنا تجزئتها حتى يتسنَّى للقراء قراءتها ومتابعتها دون ملل أو كلل. المهدي (...)

الصَّادق المهدي.. تجلِّيات زعيم طائفي (3 -8) 2018-10-17 23:56:31 الدكتور عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk تهافت الصَّادق في المعارضة والصَّادق منذ استيلاء الجبهة القوميَّة الإسلاميَّة على الحكومة في حزيران (يونيو) 1989م لم يكن مقتنعاً بالعمل العسكري، بل كان يؤكِّد تمسُّكه (...)

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.