الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 19 تموز (يوليو) 2018

تأجيل التوقيع على اتفاق السلطة وجوبا تتهم الوساطة السودانية بـ(التضليل)

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 19 يوليو 2018- أعلنت الوساطة السودانية في الخرطوم، الخميس تأجيل التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق قسمة السلطة والحكم بين فرقاء دولة جنوب السودان، في وقت وجه مسؤول بحكومة جوبا انتقادات لاذعة للوسيط السوداني واتهمه بممارسة التضليل.

JPEG - 12.1 كيلوبايت
الوزير الدرديري يتولى الوساطة في نزاع جنوب السودان

وقال وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد في تصريحات بمقر التفاوض الذي يجري بأكاديمية الأمن العليا في ضاحية سوبا شرق الخرطوم إن التوقيع تأجل بطلب من وفد جنوب السودان، لاجراء مزيد من التشاور.

وأضاف "الأطراف ملتزمون بالتوقيع على الاتفاقية الشاملة في 26 يوليو الجاري، والتي ستنهي صراعاً بين الفرقاء على مدى سنوات".

وأفاد أن الوساطة تسلمت، مساء الخميس، خطاباً من وفد حكومة جنوب السودان، أكد فيه الحرص على توقيع اتفاق الحكم وتقاسم السلطة.

وأشار الدرديري الى أن رفض جوبا الأول للاتفاق اضطرهم إلى تأجيل التوقيع، خاصة انها دفعت بملاحظات لتضمينها في الاتفاق النهائي.

وأكد الوزير، أن الوساطة تعمل وفقاً لقاعدة عدم قبول أي مراجعة لنسب قسمة السلطة "لأنها مقبولة من الجميع ويتحفظ عليها الجميع في نفس الوقت"، لافتا الى صعوبة إرضاء كافة الأطراف.

وأشار الى انه "لا يمكن للأطراف المطالبة بمراجعة أي بنود بخلاف المتعلقة بالطريقة التي تدار بها الفترة الانتقالية التي يتم فيها تنفيذ اتفاق السلام الشامل والمحددة بثلاث سنوات، إضافة إلى وجود فرصة أخرى للمطالبة بتعديل آليات تنفيذ اتفاق السلام وكيفية ترسيم حدود الولايات".

وشدد على أن الوساطة لم تتلق رداً بالرفض النهائي من أي طرف وإنما استقبلوا ملاحظات فقط، واستدرك : "الجهة الوحيدة التي رفضت في 17 يوليو، كانت حكومة جوبا وتراجعت عن ذلك بعد أن وضعت ملاحظاتها في الاعتبار".

وكان فريق الوساطة السوداني أعلن الثلاثاء الماضي توصل فرقاء جنوب السودان إلى اتفاق حول قضايا الحكم وأن حفل التوقيع المبدئي سيكون الخميس، يعقبه التوقيع النهائي بعد أسبوع.

غير أن الأطراف المتفاوضة أبدت تحفظات قوية على التعديلات السودانية التي أدخلت على ملف قسمة السلطة وتوزيع المسؤوليات أثناء الفترة الانتقالية.

والقى وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان مايكل ماكواي لويث يوم الاثنين باللوم على الوساطة السودانية وقال إنها عدلت ما تم الاتفاق عليه بالفعل وخرجت بمقترحات جديدة لم تتم مناقشتها من قبل.

وكرر الوزير الخميس انتقاداته الحادة لوزير الخارجية السوداني الدرديري محمد احمد، وقال إنه "لم يكن صادقا مع نفسه" عندما أعلن في 17 يوليو موافقة الأطراف على مسودة الاتفاق في حين انها أنها لم تحظى بقبول أي طرف.

وتابع " أول أمس جاء باقتراح آخر وأعلن أن الأطراف اتفقت. ومن الواضح الآن أن الأطراف لم توافق ..لذا فهو شخص يضلل المجتمع الدولي والمنطقة وحتى رؤساء الدول وحكومات الإيقاد".

وأعلن وزير الاعلام عن توجه عدد من أعضاء الوفد الى جوبا للتشاور مع القيادة حول مقترحات الوساطة المعدلة.

بدوره قدم تحالف المعارضة للوساطة نص من أربع صفحات اطلعت عليه (سودان تربيون) بشأن ملاحظاتهم وأكد أن موقفهم تم تجاهله من الوساطة خلال عملية إعادة التنشيط.

وقالت ورقة التحالف إنهم وعدوا بأنهم بالحصول على منصب نائب رئيس الهيئة التشريعية الوطنية الانتقالية أو رئيس مجلس الولايات لكنهم لم يحصلوا على شيء.

وكذلك تساءلت المعارضة بشأن الفيدرالية حيث ذكرت أن نصًا بشأن المسألة تم الاتفاق عليه في ديباجة اتفاق جنوب السودان ومع ذلك تم تجاهلها.

وحول قيادة الهيئة التشريعية القومية قال التحالف إنهم وعدوا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-قيادة مشار بالحصول على نائب رئيس البرلمان. علاوة على ذلك، قال التحالف إنهم يفضلون أن يروا ذلك على أساس التمثيل الإقليمي. وبالنسبة للجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية أشار تحالف المعارضة أنه يفضل وجود برلمان من 250 عضوًا بدلا من الحالي والذي يتكون من 170 عضوا.

وأردف بيان التحالف " أن المقترح لا يعالج المخاوف الرئيسية لتحالف المعارضة في جنوب السودان، لذلك، نقدم هذا الرد على أمل الاستمرار في مناقشة هذه القضايا من أجل إيجاد طريق عادل ومنصف إلى الأمام".

سلفا كير مستعد لقبول اتفاق السلام مع المتمردين

وعبر رئيس جنوب السودان سلفا كير عن استعداده لقبول اتفاق سلام لإنهاء الحرب في بلاده وتشكيل حكومة جديدة شاملة.

ويتضمن الاتفاق الذي يتم التفاوض بشأنه في السودان تعيين خمسة نواب للرئيس كما يشمل جوانب أمنية وتقاسم السلطة.

وقال كير في وقت متأخر مساء الأربعاء، في مراسم أداء وزير الخارجية الجديد اليمين «شعب جنوب السودان يبحث عن السلام وإذا كان لهذا الترتيب أن يجلب السلام فأنا مستعد لقبوله».

وتفجر الصراع في جنوب السودان عام 2013 بسبب نزاع بين كير ونائبه السابق ريك مشار، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ربع السكان وتدمير الاقتصاد المعتمد على النفط. وأوقف اتفاق سلام يعود إلى عام 2015 القتال لفترة وجيزة لكنه انهار بعدما عاد مشار إلى العاصمة في العام التالي.

ويرجع الصراع في الأغلب لأسباب عرقية تنبع من التنافس بين قبيلة الدينكا المهيمنة التي ينحدر منها كير والنوير التي ينتمي لها مشار.

وعين كير هذا الأسبوع نيال دينق نيال، وهو مستشار رئاسي سابق وكذلك كبير مفاوضيه في محادثات الخرطوم، في منصب وزير الخارجية ليحل مكان دينق ألور.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)

النُّخبة السُّودانية وما تبقَّى من رحيق 2018-10-14 14:46:18 بقلم :عمر الدقير يُنْسَب للمسيح عليه السلام أنه شبّهَ النخبة في أي مجتمع بالملح، لأن الملح إذا فسد ربّما تعذّر وجود ما يمكن أن يُحْفَظ به أي شيء ويصان به من التعفن والخراب .. وسواء صحّت نسبة ذلك التشبيه للسيد المسيح أم (...)

"الخواجة عبدالقادر" بين ألف النداء وياء المد 2018-10-14 14:46:02 بقلم:الجميل الفاضل قبل نحو ست سنوات تقريباً، رفعت الدراما المصرية، ذِكر المهندس النمساوي الأصل، المصري الجنسية، السوداني الروح والقبر والهوية، "جوليوس فاجوجون" أو"الخواجة عبدالقادر" الذي عاش لأكثر من ثلاث عقود بين (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.