الصفحة الأساسية | عامود الرأي    الأحد 19 أيار (مايو) 2013

تحرير كهي: صفا واحد خلف القائد

separation
increase
decrease
separation
separation

بقلم مجدي الجزولي

19 مايو 2013 - صعد المؤتمر الوطني من حملة التجييش لمقابلة الدفع الحربي للجبهة الثورية مؤكدا كل يوم أن القوات على مشارف أب كرشولا عازمة على تحريرها. شرح الناطق الرسمي للقوات المسلحة، الصوارمي خالد سعد، تأخير التحرير بقوله أن مقاتلي الجبهة الثورية يحتمون بمن تبقى من السكان في المنطقة والجيش يتخوف من تكاثر الضحايا المدنيين إن قاتل بغير اعتبار لهم. من ناحيتها، فاخرت الجبهة الثورية بما تحقق لها في أب كرشولا المحررة وأكد قادتها أنهم نجحوا في نقل الحرب إلى "مثلث حمدي" بالهجوم على أم روابة وقادرون على تصعيد القتال حتى "الخرطوم جوة". بين التحرير والتحرير المضاد ما لا يقل عن أربعين ألف من النازحين في الرهد وجوارها بحسب الأمم المتحدة، لا صوت لهم في أزيز المعركة سوى ما يخدم دعاية المحاربين، هم مادة التحرير يمضي عليهم قدره كأنهم قصر لا قوامة لهم على أنفسهم.

دعت الحكومة إلى "الجهاد"، جمعت أئمة المساجد في الخرطوم وأشارت إليهم بحث المواطنين على الفداء، واستلفت لهذا الغرض جل دعوى الانتباهة فمرحى للطيب مصطفى. قال نائب الرئيس علي عثمان محمد طه أن الصراع في جنوب كردفان مرحلة ثانية من مؤامرة دولية تقودها اسرائيل لتفتيت السودان إلى دويلات بعد فصل الجنوب، واتهم دوائر في جنوب السودان بالسعي المؤكد إلى تحقيق مشروع "السودان الجديد" عبر الجبهة الثورية، مضيفا أن هذه الخطة غير مشروطة بوجود المؤتمر الوطني في الحكم وستظل قائمة حتى إن صعد إلى السلطة سواه من غير حلفاء الجبهة الثورية وأنصار السودان الجديد. بالترافق مع ذلك أعلن نائب الرئيس فك الرقابة القبلية على الصحف، لكن قال أن القوات المسلحة، "سيف العز" بعبارته، "خط أحمر" فعين بذلك حدود الحرية التي بها وعد، حرية المناصرة. ردا على المطالبات المتكررة بإقالة وزير الدفاع، وأشرسها تلك التي جهر بها جماعة ود ابراهيم، قال طه "نعم للمحاسبة ونعم لتغيير المواقع" ثم لكنها بزعم أن الوقت غير مناسب، والأفضل إرجاء أمر المحاسبة حتى انقشاع خمر المعركة. قال نائب الرئيس أن الحرب الدائرة مسؤولية الدولة ككل وليس وزارة الدفاع وحدها، وصدق، مسؤوليته هو كذلك فقد طال به المقام في رئاسة الجمهورية الأولى والثانية كما وصفها حتى صارت له الوظيفة اسما.

لم أجد موازيا لحديث النائب الأول أفضل من إفادات ياسر عرمان ما بعد تحرير أب كرشولا بحسب تسجيل عمار عوض. كما طه وعد ياسر بالحرية ثم لكنها بالنصرة. قال ياسر أن هدف قتال الجبهة الثورية هو تدمير المحور العسكري الأمني للنظام مما يصب في مصلحة الحركة الجماهيرية، لكن لم يشرح أي طرف من هذا المحور دمرت في الله كريم والسميح وأب كرشولا، وأي حركة جماهيرية سينهض بها النازحون المغبونون في الرهد. أمر ياسر غير الراغبين في العمل المسلح بتصعيد العمل السلمي الجماهيري فبديل العمل المسلح ليس الاستكانة للمحور العسكري الأمني كما قال، في تنويع بليغ لدعوة الحكومة إلى الجهاد بالنفس وللقاعدين أقله النصر بالمال والرأي لا "الهرجلة" حول القوات المسلحة ومحاسبة أولى الأمر في معمعان المعركة. بعد أن أثبت ولاية صاحب البندقية على الخوالف تطلع ياسر إلى تفاهم وطني واسع عبر العمل المشترك وفرصة حقيقية للتغيير الديموقراطي وبناء دولة ووطن جديد وإرجاع السلطة إلى الشعب ليختار من يريده في انتخابات ديموقراطية... إلخ. يريد كل من علي وياسر نصرا بغير بغم صفا واحد خلف القائد.. إلى "الحرية" دور!


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

النخبة السودانية او قصة طالب الكثرة 2019-08-21 17:24:32 بقلم : مصطفى بنياب يحتم علينا المنهج والتاريخ التساؤل و التأمل و النظر صوب المصالح الاقتصادية في ظل التغيير السياسي الحالي، او بشكل محدد النخبة السودانية و مصالحها الاقتصادية هذا قبل كل شئ وبعده يمكننا التشاؤم او التفاؤل (...)

على هوامش مجلس السيادة 2019-08-21 11:21:07 الواثق كمير اتفقت قوى الحرية والتغيير، بعد ومشاورات وخناقات واعتذارات واستقصاء، على خمسة أعضاء لمجلس السيادة، بحسب حصة التحالف في الوثيقة الدستورية، والتي احتفلت قطاعات واسعة بالتوقيع عليها، وشهد عليها إلاقليمان ولقيت (...)

فرح السودان وغياب الحركات 2019-08-18 18:23:24 بقلم : محمد عتيق مهما كانت علاقة الثورة العضوية بطرف من أطراف الحركات المسلحة - (الجبهة الثورية بحكم عضويتها في ق ح ت) - فإنها تعترف أيضاً بوجود قوى مسلحة ومؤثرة في الميدان ، بل وأكثر امتلاكاً للأرض وللسلاح ، وهي : حركة (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.