الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 31 كانون الأول (ديسمبر) 2012

تظاهر عشرات الناشطين بالخرطوم احتجاجا على تراجع الحريات

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 31 ديسمبر 2012 - تظاهر عشرات الناشطين بالعاصمة السودانية الخرطوم بالقرب من مقر مفوضية حقوق الانسان احتجاجا على تراجع الحريات والهجمة الشرسة على منظمات المجتمع المدني وطالبوا بالسماح لمركز الدراسات السودانية بممارسة نشاطاته.

JPEG - 37.5 كيلوبايت
صورة من الارشيف لصحفيين في الخرطوم يتظاهرون احتجاجا على الرقابة القبلية

وكانت وزارة الاعلام قد اصدرت قرارا في يوم الاثنين الماضي 24 يقضي بتجميد نشاط مركز الدراسات السودانية لمدة عام، بدعوى تلقيه مساعدات خارجية وممارسة انشطة سياسية تهدف لتقويض النظام وسبق ذلك قرارٌ مشابه قضى بإيقاف نشاط بيت الفنون.

ونظمت كونفدرالية منظمات المجتمع المدني وحملة الدفاع عن حرية التعبير والنشر، وهي تنظيمات تضم مجموعات المجتمع المدني والإعلاميين ، تجمعا في الواحدة من بعد ظهر أمس الأحد أمام مبنى المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان بالخرطوم لتسليم مذكرة احتجاجاً على تجميد نشاط مركز الدراسات السودانية .

وطالب المحتجون في مذكرتهم بفتح مركز الدراسات السودانية الذي اغلقته السلطات الاسبوع الماضي وإيقاف الحملة الجائرة على المؤسسات المدنية وكفالة حقها في التجمع والتعبير وإقامة مناشطها،كما طالبوا بتعديل القوانين التي من عمل المؤسسات المدنية وموأمتها مع الدستور .

إلا أن قوات الأمن وأفراد الشرطة احتشدوا أمام مبنى المفوضية بقصد منع المحتجين من التجمع وتسليم المذكرة ، وتعاملوا بعنف مع الموجودين، ورفضوا السماح بدخول مندوبين لتسليم المذكرة للمفوضية.

وقالت الكونفيدرالية في بيان لها ان بغض اعضاء المفوضية خرج وطالب رجال الامن السماح لهم بالدخول واكدوا استعدادهم لتلقي المذكرة باعتبار ان ذلك جزءا اصيلا من اختصاصاتهم في استلام الشكاوي المتعلقة بانتهاك حقوق المواطنين.

"لكن رجال الأمن رفضوا كل رجاءات رئيسة المفوضية، الأستاذة آمال التّني، وعدد من المفوضين من بينهم الأساتذة: كمال الدندراوي، محمد أحمد الشايب، مريم تكس، والطيب هارون، والذين حاولوا إقناعهم بالسماح لوفد من المجتمعين بالدخول وتسليم المذكرة"، حسب ما ورد في بيان المجموعة الذي استلمته سودان تربيون.

وقال رجال الامن ان لديهم تعليمات عليا بمنع أي شخص من دخول مبنى المفوضية وبرروا رفضهم طلب رئيسة المفوضية وأعضائها بان سلطات المفوضية لا تمتد لخارج المبنى.

واعتقلت السلطات الكاتب الصحفي فيصل محمد صالح والصحفيين خالد عمر يوسف ومحمد أمين، وأطلقت سراحهم بعد ساعات بعد رفض الناشطين مغادرة الشارع قبل اطلاق سراحهم

إلى ذلك ضرب رجال الأمن عبد الباقي العوض مراسل قناة الحرة، والصحفي محمد أمين الذي صودرت كاميرته.

ووجهت مفوضية حقوق الانسان انتقادات قاسية للسلطات السودانية بعد ان رفضت السماح للمحتجين وناشطي منظمات المجتمع بالتواجد بالقرب من مقر المفوضية التي تقع شرقي الخرطوم.

وقالت المفوضية في بيان تلقت سودان تربيون نسخة منه ان الشرطة والأجهزة الامنية نشرت افرادها منذ وقت مبكر في الشارع المحيط بالمفوضية ومنعت المحتجين من التعبير عن حقهم الذي يكفله الدستور واعتبر البيان العملية تراجعا خطيرا في مجال الحريات وتعرقل عمل المفوضية المختصة بانتهاكات حقوق الانسان.

وقال البيان ان السلطات السودانية فرقت المحتجين بعد دقائق محدودة من انطلاقة التظاهرة السلمية بالرغم من مطالبة رئيسة المفوضية آمال التني مقابلة الناشطين واستلام المذكرة الاحتجاجية كما هددت المفوضين بإغلاق المقر وتعليق نشاطه .

وعبرت المفوضية عن رفضها هذا التصرف، وقالت "أنه يعد انتهاكاً صارخاً للدستور الانتقالي لعام 2005 وقانون المفوضية القومية لحقوق الانسان لعام 2009 وأنه يعد كذلك إعتداءً على حرمة المفوضية وحصانتها."

وأوضحت بأنها سوف ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار ذلك.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

على مشارف مائة عام من ثورة 1924م 2018-06-24 17:45:07 1924م السودانوية ترياق العنصرية نحو آفاق جديدة للبناء الوطني 3-1 ياسر عرمان نهض الماظ، نفض غبار الموت عن بزته، ووضع ضمادة على جرحه، وخرج من المبنى الذي انهار على جسده، فارع الطول، شاباً مثلما كان ولا يزال، منذ لحظة (...)

شائعة موت 2018-06-22 17:15:55 بقلم : سلمى التجاني أثارت شائعة مرض الرئيس البشير ، والتي تحولت لاحقاً إلى خبر موتٍ كاذب ، أسئلةً ملحَّة كانت مؤجلة دوماً أو حتى منسية ؛ فالرجل الذي يحكم لثلاثة عقود بقبضة السلاح والأمن ، قد دفع بأكثر من عشرة ملايين (...)

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م* ( ٣ ) والأخيرة* 2018-06-20 13:07:45 محمد الطيب عابدين المحامي ( ١٤ ) *المادة (٥٩ / ١ )* تحذف عبارة *( في الجريدة الرسمية )* كما تحذف أيضاً أينما وردت في مشروع القانون ليكون *أعلان و نشر* المفوضية لكل أعمالها التي تستوجب الأعلان أو النشر في *الجرائد اليومية (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.