الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 26 كانون الأول (ديسمبر) 2015

تقارير استخباراتية: السودان يغذي (داعش) بالمقاتلين

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 26 ديسمبر 2015- حذرت تقارير استخباراتية غربية، من أن السودان يمثل المصدر الرئيسى للإرهابيين، الذين ينضمون إلى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) فى ليبيا، سواء من السودانيين، الذين يعتنقون الأفكار المتطرفة، أو من خلال الهجرة غير الشرعية إلى ليبيا عبر السودان.

JPEG - 28.7 كيلوبايت
"داعش" نعى "أبو الفداء السوداني" الذي قتل بالرقة السورية في يونيو 2015

وأكدت التقارير الاستخباراتية التى أعدتها المخابرات الفرنسية النشطة فى إفريقيا، بالتعاون مع المخابرات الأوروبية والأمريكية، أن نظام الرئيس السودانى عمر البشير، يلعب دورًا رئيسيًا فى تغذية التنظيم المتطرف، بالمقاتلين، إما بغض الطرف عن تدفق المقاتلين السودانيين والأجانب إلى ليبيا، أو بسبب ضعفه الشديد، وعدم قدرته على السيطرة على البلاد، والفساد المنتشر فى الحكومة والأجهزة الأمنية السودانية.

ووفقًا للتقديرات الاستخباراتية التى نشرتها مجلة (جين أفريك) الفرنسية، حسب موقع (البوابة) نيوز، فإن السودان تتحول إلى بوابة جديدة لنقل الإرهابيين من العديد من دول العالم إلى ليبيا، مثلما كانت تركيا بوابة لانتقال المقاتلين إلى سوريا، لكن تلك المرة سيكون الموقف أسوأ بكثير مما سبق.

وتمادت التقارير فى التحذير من أن (داعش) ربما يتمكن من السيطرة على السودان، وإسقاط نظام الرئيس البشير، نظرًا لانتشار مراكز التجنيد، وتزايد أعداد الشباب المنضمين إليه.

مراكز تجنيد بالسودان

وأشارت تقارير غربية ، إلى أن (داعش) أقام ما يشبه مراكز تجنيد فى السودان، لاستقبال الشباب السودانى، الراغب فى الانضمام إلى التنظيم، وكذلك الشباب القادم من مختلف دول العالم، وهو ما يثير المخاوف حول هروب وهجرة عشرات الشباب من أوروبا إلى السودان، للانضمام إلى التنظيم فى ليبيا، وذلك بعد التضييق عليهم، وعدم تمكنهم من السفر إلى تركيا، والانضمام إلى التنظيم فى سوريا والعراق.

ورصدت المخابرات وجود أكثر من 70 قيادة سودانية فى (داعش) ليبيا، وأنهم يتولون بصورة أساسية تجنيد ونقل المقاتلين عبر الصحراء من السودان إلى سرت، وأن سلطات الرئيس البشير لا تبذل الجهود الكافية لوقف هذه العمليات.

وفي اكتوبر الماضي أعلن وزير الداخلية السودانية، الفريق عصمت عبد الرحمن، أن نحو 70 سودانيا، من الجنسين، ألتحقوا بتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" في ليبيا وسوريا، وعاد منهم الى البلاد إثنين فقط، لكن معلومات متطابقة تحدثت بعد ذلك ان عدد الطلاب السودانيين في تنظيم الدولة الاسلامية يفوق الاحصائية الرسمية التي أعلنتها الحكومة بكثير.

وغادرت 4 فتيات سودانيات في 30 أغسطس الماضي بينهن توأم، للإلتحاق بداعش، في ثالث تفويج، بعد أن غادر 18 طالبا الى تركيا للإنضمام إلى التنظيم بينهم ابنة مسؤول رفيع في الخارجية، وفي مارس الماضي توجه 9 طلاب يحملون جوازات بريطانية، ومن أسر سودانية مرموقة ويدرسون بجامعة العلوم الطبية والتكنلوجيا بالخرطوم الى سوريا عبر تركيا للعمل بمستشفيات في مناطق خاضعة لـ (داعش).

وكان مدير جهاز الأمن السوداني والمخابرات الفريق أول محمد عطا المولى، قال في احدث تصريحات نشرت في الخرطوم الأسبوع الماضي، أن جهودا مكثفة تبذلها أجهزته سرا، للحد من تمدد الفكر الداعشي في السودان ، وإعادة المجموعات التي تحاول اللحاق بالتنظيم.

وأضاف "هذه الجهود تشمل استخدام علاقتنا مع تركيا ودول أخرى فضلاً عن جهود أخرى داخل تنظيم داعش نفسه".

وأعلن مدير جهاز الأمن السوداني، أن جميع المتورطين في الترويج وتسفير الطلاب للحاق بداعش، "تحت إيدينا الآن" مؤكدا توقيف خليتين.

وكشف عن ضغوط مورست على جهازه من جهات لم يحددها، عند توقيف أول مجموعة من تنظيم داعش لاطلاق سراحهم، كما تحدث عن توقيف عناصر أجنبية بين اولئك المروجين.

وقال "أفرجنا عنهم وفق ضمانات، لكننا ألقينا القبض على كل من روج للفكرة وجند الطلاب، آخر خلية قامت بتسفير الفتيات الأربع محتجزون لدينا، آبائهم وأسرهم على علم بذلك وأخبرناهم بالمعلومات وهناك تواصل معهم، أيضاً عثرنا على جوازات الفتيات معهم، والفتيات سافرن بالبر إلى ليبيا".

ويدفع التنظيم المتشدد أموالًا طائلة لهؤلاء الشباب، تصل إلى 500 دولار شهريًا، وهو مبلغ ضخم بالنسبة للعملة السودانية، فضلًا عن تقديم رشاوى مالية لمسئولين كبار فى نظام البشير وقادة بالجيش.

تبشير بـ (داعش)

وتعتقد التقاريرالغربية أن الكثيرين في السودان يبشرون ويعتنقون أفكار تنظيم الدولة، الذى ربما يسيطر على السودان مستقبلًا، إذا ظلت الأمور على وتيرتها الحالية.

ونظرًا لخطورة تلك التقارير، حسمت فرنسا أمرها، وقررت التدخل عسكريًا فى ليبيا، لوقف تطور الأوضاع لصالح تنظيم (داعش).

وقالت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية إن المخابرات الفرنسية أعدت تقريرًا مفصلًا حول الأوضاع فى ليبيا، وخطورة التنظيم ، وأوصت بضرورة التدخل العسكرى السريع هناك.

وأبدى الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند قناعة كبيرة بهذه الخطة، وخطورة الموقف، وحسم أمره بالتدخل عسكريًا فى ليبيا، ويجرى الجيش الفرنسى استعدادات وترتيبات لشن عملية عسكرية قريبة ضد داعش.

وبناء على المعلومات التى قدمتها المخابرات الفرنسية، فإن التدخل يجب أن يكون سريعًا، وفى مدة لا تتجاوز 6 أشهر، حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة، ويتمدد التنظيم ، ويحقق المزيد من المكاسب، ويكون من الصعب التعامل معه واستئصاله.

ونصحت المخابرات الفرنسية الرئيس هولاند بالاستعانة بدول جوار الجزائر الفاعلة، والقادرة على مواجهة خطر التنظيم، وعلى رأسها مصر، وأنها يجب أن تكون طرفًا رئيسيًا وفاعلًا فى أى تحرك عسكرى فى ليبيا، ويجرى تنسيق جميع العمليات معها.

وينفذ الجيش الفرنسى حاليًا عمليات عسكرية فى منطقة الساحل والصحراء الكبرى، وتدخل من قبل عسكريًا فى مالى، ضد التنظيمات المسلحة التى حاولت السيطرة على البلاد، ولا يزال يخوض عمليات عسكرية فى المنطقة، ضد تنظيمات متشددة عديدة، منها «المرابطون»، و«الموقعون بالدم»، و«تنظيم القاعدة» فى بلاد المغرب العربي.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

سماجة الشر، احتجاب البصيرة.. في تذكّر مساعد البشير 2019-10-17 15:14:11 بقلم : عبدالحميد أحمد حملت صحف الخرطوم الصادرة بالأمس مفارقةً باعثةً على السخرية إذ ترافق على صفحاتها خبران أولهما هو "عزم النيابة العامة على أن تحسم ملفات قضائية عالقة في مواجهة أقطاب النظام الساقط أبرزها تقويض النظام (...)

ثم ماذا عن مؤتمر السلام الشامل في السودان 2019-10-16 11:43:15 الشفيع خضر سعيد تنطلق اليوم في مدينة جوبا، عاصمة جمهورية جنوب السودان، الجولة الأولى من مفاوضات البحث عن السلام بين حكومة السودان والحركات المسلحة، تصاحبها بعض المفارقات والأسئلة التي تفرض نفسها عليها. أولى هذه المفارقات، (...)

أخواني الشهداء: العيون السود في البطانة كتار 2019-10-14 05:41:16 مجدي الجزولي انهضوا لبوا يا شبابنا هموا شهيدنا الطاهر ضحى بدموا أخواني الشهداء الزايد شوقهم مناى يا الله أسير في طريقهم أصبر قلبي وراجي لحوقهم هنالك في الجنة أبقى رفيقهم.. من أخسر ما خاض فيه المرحوم حسن الترابي بعد (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.