الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 26 تموز (يوليو) 2019

تقرير: واشنطن امتنعت عن معاقبة عسكر السودان خشية توقف محادثات السلام

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 26 يوليو 2019- نشرت مجلة "فورين بوليسي " الأميركية الجمعة تقريرا عن ارجاء الادارة الأميركية إيقاع أي عقوبات على المجلس العسكري الانتقالي في السودان بسبب قتله محتجين سلميين خشية أن يؤدي ذلك الى وقف محادثات السلام.

JPEG - 52.3 كيلوبايت
قادة "الحرية والتغيير" وأعضاء المجلس العسكري خلال جلسة تفاوض بحضور الوساطة الأفريقية الأثيوبية المشتركة (الأوروبية)

وقالت المجلة ذائعة الصيت نقلا عن مسؤولون حاليون وسابقون إن الولايات المتحدة أوقفت خططها لفرض عقوبات على قوات الأمن السودانية بسبب "مذبحة" المتظاهرين من أجل تمهيد الطريق لاتفاق تقاسم السلطة بين القادة العسكريين والمدنيين.

وفى منتصف يونيو، عقد مجلس الأمن القومي سلسلة من الاجتماعات لمناقشة الرد الأميركي على القمع العنيف للنشطاء المؤيدين للديمقراطية على يد قوات الأمن في السودان وفقا لما ذكره مسؤولون.

وشنت قوات (الدعم السريع) في 3 يونيو هجمات ضد مواقع الاحتجاجات والمستشفيات في الخرطوم، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.
وخفف العنف من الآمال في تحول غير دموي إلى حكومة بقيادة مدنية بعد الإطاحة بالحاكم السوداني عمر البشير في انقلاب خلال أبريل.

وطبقا للتقرير فإن وزارة الخارجية ووزارة الخزانة كُلفت بوضع استراتيجية للعقوبات على السودان، تهدف جزئياً إلى استهداف قوات الدعم السريع وقائدها محمد حمدان دقلو ، المعروف باسم حميدتي.

لكن تم تأجيل المخطط، وفقًا لمسؤولين مطلعين على المداولات الداخلية، حتى لا يؤثر ذلك على محادثات السلام الهشة بين القادة المدنيين والشخصيات في المجلس العسكري الانتقالي في السودان.

وتوضح المداولات الداخلية أن العمل الدبلوماسي الذي تمارسه الولايات المتحدة وهي تحاول رعاية انتقال السودان إلى الديمقراطية بعد ٣٠ عامًا تحت الحكم الاستبدادي أن المسؤولين الأمريكيون والخبراء "ممزقون" بشأن خياراتهم السياسية.

ويعتقد البعض أن واشنطن بحاجة إلى معاقبة الشخصيات العسكرية السودانية بسبب أعمال العنف واسعة النطاق -بما في ذلك القتل والاغتصاب والتعذيب في أحداث العنف التي وقعت في 3 يونيو -لإظهار أن مثل هذه الجرائم لن تمر دون عقاب من المجتمع الدولي.

ويخشى آخرون من أن هذه الخطوة يمكن أن تضر أكثر مما تنفع على المدى الطويل عن طريق إحباط اتفاق تقاسم السلطة الهش وإغراق البلاد في مزيد من الفوضى.

وعبّر مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية تيبور ناغي، عن قلقه إزاء عدم استقرار السودان. وقال في مؤتمر صحفي الشهر الماضي "هناك بعض السيناريوهات المحتملة التي ستكون بصراحة سلبية للغاية".

وتابع "يمكن أن ينتهي بنا المطاف بنوع الفوضى السائدة في ليبيا أو الصومال، وآخر ما تريده مصر هو ليبيا أخرى على حدودها الجنوبية".

وقال مسؤول حالي وآخر سابق إن المبعوث الخاص لوزارة الخارجية للسودان، دونالد بوث ، كان أحد أبرز المدافعين عن وقف العقوبات ، خشية عرقلة محادثات السلام عن مسارها.

لكن متحدث باسم وزارة الخارجية وصف هذه الادعاءات بأنها "كاذبة".

وقال "تواصل الحكومة الأميركية العمل لدعم إنشاء حكومة بقيادة مدنية تتمتع بدعم واسع من الشعب السوداني".
وأردف " كان الوضع في السودان ولا يزال في حالة سيولة وسريع الحركة، واستخدمت الحكومة الأميركية، وستواصل استخدام، أدواتها الدبلوماسية لتسهيل هذا الانتقال بطريقة سلمية ومنظمة".

وقال كاميرون هدسون، وهو دبلوماسي أمريكي سابق وموظف في مجلس الأمن القومي عمل في قضايا السودان "في الوقت الحالي، بالنظر إلى حساسية المفاوضات، بالنظر إلى الهشاشة، لعقوبات سابقة لأوانها".

ويعتقد خبراء ومسؤولون آخرون أن الولايات المتحدة بحاجة إلى استخدام العقوبات بشكل أكثر فعالية، أو على الأقل التهديد بفرضها في المواقف العامة، عند التعامل مع شخصيات عسكرية بارزة في السودان لضمان التزامها بالانتقال إلى الحكم الذي يقوده المدنيون.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته: "لا أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما لم نظهر لهم أنه ستكون هناك عواقب لعمليات القمع العنيفة وإلا، فسوف نحصل على نفس النتائج مرة أخرى إذا لعبنا مع نفس اللاعبين ... بنفس التكتيكات."

كما واجهت إدارة ترامب ضغوطًا من الكونغرس لمتابعة العقوبات. ففي الشهر الماضي، دعا النائب إليوت إنجل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوتشين لمعاقبة حميدتي وقوات الدعم السريع على "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" "لإرسال رسالة قوية إلى الشعب السوداني ".

يعتقد هدسون، الدبلوماسي السابق، أنه يجب على الولايات المتحدة أن تؤيد قوى الحرية والتغيير مع استمرار المفاوضات.

وأضاف "حقيقة الأمر هي أن هناك جانبًا هو المجلس العسكري الحاكم الوحشي الذي أظهر كل استعداد لإخماد الاحتجاجات السلمية بالقوة، والجانب الآخر هو المدنيين الذين يريدون الحرية بعد 30 عامًا من الديكتاتورية".

وقال "يبدو الأمر وكأننا لا نفكر في أي جانب يجب أن نكون عليه."


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

فرح السودان وغياب الحركات 2019-08-18 18:23:24 بقلم : محمد عتيق مهما كانت علاقة الثورة العضوية بطرف من أطراف الحركات المسلحة - (الجبهة الثورية بحكم عضويتها في ق ح ت) - فإنها تعترف أيضاً بوجود قوى مسلحة ومؤثرة في الميدان ، بل وأكثر امتلاكاً للأرض وللسلاح ، وهي : حركة (...)

إلي السيد الإمام: ليتك تكمل المشوار! 2019-08-15 12:58:52 الواثق كمير kameir@yahoo.com لم ينقطع تواصلي مع السيد الإمام خلال العشر سنوات الماضية. وبخلاف المراسلات بيننا، فقد قمت بزيارته أكثر من مرة في الخرطوم والقاهرة بغرض تبادل الآراء حول الهم الوطني العام ومواصفات المشهد (...)

في محبة الجبهة الثورية ، ولكن 2019-08-14 23:27:38 بقلم : محمد عتيق أحمل تقديراً عالياً لقيادات وقواعد الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وفي جنوبنا الحبيب السابق ، التقدير لتضحياتهم ومكابداتهم التي ساهمت ، مع نضالات الحركة الوطنية السلمية ، في فضح (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.