الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 15 حزيران (يونيو) 2017

جبريل ومناوي يطالبان مجلس الأمن بالإبقاء على (يوناميد) في دارفور

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 15 يونيو 2017 ـ دعا رئيسا حركتي تحرير السودان، والعدل والمساواة، مجلس الأمن الدولي للإبقاء على قوات حفظ السلام بدارفور "يوناميد"، لجهة أن الأوضاع غير مناسبة لتقليص عددها، بينما رحبت الخرطوم بالإنسحاب الممرحل للبعثة.

JPEG - 93.6 كيلوبايت
قافلة لبعثة يوناميد قرب بلدة كبكابية في ولاية شمال دارفور

واستعرض مجلس الأمن بنيويورك يوم الأربعاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول دارفور والذي أقر خفض المكون العسكري في البعثة على فترتين كل منهما ستة أشهر في المرحلة الأولى وسحب 8 كتائب عسكرية من جملة 16 كتيبة، على أن ينظر في سحب ما تبقى عند مراجعة الاستراتيجية بداية العام القادم، إلى جانب خفض المكون الشرطي والمدني.

وقال كل من رئيس حركة تحرير السوداني مني أركو مناوي ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، في رسالة لمجلس الأمن الدولي إن بعثة "يوناميد" تعتبر الضمان الحاسم لحماية المدنيين في دارفور، خاصة وأن حكومة السودان تجدد هجماتها في المنطقة.

وأكدا "رغم التأكيدات على أن هناك تراجعا في وتيرة المواجهات العسكرية المباشرة بدارفور، فإن ذلك لا يعني انتهاء النزاع أو أن الصراع لن يتصاعد مرة أخرى ويتضح ذلك في الاشتباكات التي حدثت في مايو شمال وشرق دارفور".

وأوضح مناوي وجبريل أن وجود يوناميد المتواصل في دارفور يساعد على حماية المدنيين وتحقيق السلام والعدالة لضحايا العنف.

وقالا إن "دعوات الحكومة إلى انسحاب البعثة من الإقليم محاولة لإزالة الكيان الدولي الرئيسي الذي يعمل على أرض الواقع لرصد وحل الصراع القائم. لذلك نأمل أن يواصل مجلس الأمن دعمه القوي للبعثة في دارفور ويخول لها كذلك اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للوفاء بتفويضها في مجال حفظ السلام".

وتابعا "لهذه الأسباب جميعها فإن حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان تكتبان هنا لتناشد مجلس الأمن الاعتراف بأهمية بعثة اليوناميد من خلال تمديد مهمتها لسنة أخرى ومواصلة تعزيز مهمتها لدعم السلام والأمن لشعب دارفور.. نتطلع أيضا إلى استمرار دعم مجلس الأمن لعملية السلام السودانية الأوسع نطاقا".

وذكرت رسالة جبريل ومناوي أنه "نظرا للظروف الصعبة على أرض الواقع لم يعد الوقت مناسبا انسحاب أو تقليص بعثة اليوناميد لأنها لا تزال الوسيلة الدولية الوحيدة المتاحة لحماية المدنيين في دارفور حيث يستمر الوضع الأمني في التدهور".

وأشارت إلى أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في 18 مايو الماضي بشأن الاستعراض الاستراتيجي لبعثة يوناميد والذي يوصي بسحب وإعادة تشكيل البعثة من شأنه أن يترك أهالي دارفور أكثر عرضة للصراعات الجارية والأوضاع الأمنية السيئة.

وطالبت الحركتان مجلس الأمن الدولي بعدم إعادة تشكيل أو سحب العملية المختلطة للاتحاد من دارفور وطلبا زيادة تعزيز تفويضها وقدراتها في مجال حفظ السلام.

يشار إ لى أن مجلس السلم والأمن الأفريقي مدد، أخيرا، تفويض (يوناميد) لعام آخر، ودان هجوم الحركات المسلحة على ولايتي شرق وشمال دارفور، كما أقر تخفيض قوة العنصر العسكري في البعثة بنسبة 44% والشرطة 30% وإغلاق 11 من مواقع الفريق في المرحلة الأولى وسحب العنصر العسكري من 7 مواقع أخرى في المرحلة الثانية.

وأكدت الحركتان أن التقرير قدم تقييما "غير دقيق للوضع في دارفور"، وبدلا من البحث عن حل دائم للصراع والأمن والحالات الإنسانية في دارفور فإنه بدا متأثرا بتحسينات طفيفة مقارنة بالظروف المؤسفة للغاية في الإقليم.

وأفادتا بأن "شعب دارفور" لا يزال يعاني من الهجمات العشوائية، بما في ذلك قتل المدنيين والتعذيب والاختفاء القسري وتدمير القرى والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والنهب والتشريد القسري على أيدي الحكومة وميليشياتها المتحالفة معها.

وطبقا للمتحدث باسم الخارجية السودانية قريب الله خضر فإن مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام قاسم وان أدلى ببيان في جلسة مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء، أشار فيه الى "إجهاض القوات المسلحة السودانية محاولتين متزامنتين للحركات المسلحة انطلاقا من جنوب السودان وليبيا بغرض اعادة دارفور لحالة النزاع".

ورحب السفير عمر دهب مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة بما أسماه "إقرار الأمم المتحدة غير المسبوق بعودة الاوضاع الى طبيعتها وطي صفحة النزاع في دارفور".

وقال أمام الاجتماع "إن هذا تطور سعيد وطبيعي ظل السودان يعمل من أجل بلوغه مدة طويلة"، حيث بدأ فريق مشترك يضم السودان والامم المتحدة والاتحاد الأفريقي مناقشات منذ العام 2015 حول استراتيجية خروج يوناميد.

ونشرت قوات حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة مطلع العام 2008 في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعا بين الجيش السوداني والمتمردين منذ عام 2003 ما خلف 300 ألف قتيل وشرد نحو 2.5 مليون شخص، بحسب إحصائيات أممية.

وتعتبر يوناميد ثاني أكبر بعثة حفظ سلام حول العالم (بعد البعثة الأممية في الكونغو الديمقراطية)، ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألفا من الجنود العسكريين وجنود الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار للعام 2013.

واستعرض دهب جهود السودان في مجالات نزع السلاح وعودة النازحين وتوفير الوصول الآمن للمدنيين في مناطق دارفور المختلفة وبسط هيبة الدولة ونشر قوات الشرطة وبسط العدالة وتعيين وكلاء النيابة في كافة محليات الإقليم.

وأشار الى الخيارات التي قدمتها الحكومة لتأمين العودة الطوعية والاستقرار النهائي للنازحين.

وأضاف قائلا: "أننا ننادي وبإلحاح بان تصدر المعلومات المتعلقة بالنزوح وبمسألة تأمين الوصول وتوفيره للمناطق المختلفة في دارفور من جهة موحدة تشمل الحكومة السودانية والممثل المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

كُتّاب قيد الاستقطاب 2017-08-13 22:58:30 مصطفى عبد العزيز البطل mustafabatal@msn.com (1) وقعت مؤخرا وبمحض الصدفة ضمن تلال وثائق ويكيليكس المسربة من مواقع الحكومات على وثيقة مثيرة للدهشة حملت توقيع وزير الخارجية السعودي، حفظه الله. وتتعلق الوثيقة بكاتب صحافي (...)

ماذا حدث و يحدث داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال؟ (4-4) 2017-08-13 10:01:35 ناصف بشير الأمين في الجزء الأول من هذا المقال، قدمنا تلخيصا للوقائع و الأحداث الرئيسية لأزمة الحركة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وذلك بالإعتماد على الوثائق والبيانات الصادرة من طرفي الخلاف كمصادر أولية. بدأت هذه (...)

في الشراكة الأوربيَّة مع أقطار في إفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الباسفيكي (1من 2) 2017-08-12 11:31:39 الدكتور عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk مقدِّمة لعلَّ كثيراً ما ميَّز الإنسان نفسه عن الحيوان ليس لأنَّه يفكِّر ويعقل فحسب، بل لأنَّ تفكيره قد هداه إلى ابتكار وسائل إنتاج غذائه وعلاجه ولباسه، وتسخير الموارد (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.