الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 19 آذار (مارس) 2016

جوبا تتهم الخرطوم بالسعي لإلغاء اتفاق التعاون المشترك

separation
increase
decrease
separation
separation

جوبا 19 مارس 2016- إتهمت حكومة جنوب السودان، السبت، الخرطوم بإضمار النوايا لإلغاء إتفاقية التعاون الموقعة في العام 2012، والرامية لتخيف التوتر بين الدولتين .

JPEG - 23.2 كيلوبايت
البشير يستقبل سلفاكير في مطار الخرطوم ـ 4 نوفمبر 2014

وابلغ مسؤول جنوبي رفيع المستوى (سودان تربيون) أن الاتفاق المشترك لم يتم انفاذه من جانب الخرطوم التي تلكأت في اتمام بنوده.

ووقع السودان وجنوب السودان في 27 سبتمبر 2012 اتفاق للتعاون المشترك بأديس أبابا ، شمل تسع اتفاقيات تضم القضايا الخلافية المترتبة على انفصال الجنوب، باستثناء ترسيم الحدود، ومن أبرز القضايا التي حواها الاتفاق تلك المتعلقة بالنفط والأمن والمتمردين واتفاق "الحريات الأربع" الذي يمنح مواطني أي بلد حق الدخول للبلد الآخر بلا تأشيرة والإقامة والعمل والتملك.

وقال المسؤول الجنوب سوداني "لم يتم تطبيق إتفاق التعاون فحسب ولكن هناك خطوات كبرى تم إتخاذها بواسطة الحكومة، قواتنا تراجعت لمسافة أكثر من 5 كيلومترات من الحدود المشتركة مع السودان. هذا الإجراء كان من المفترض أن يقوم به الطرفان بحسب إتفاق التعاون, ولكننا لاحظنا أن قواتنا وحدها ظلت تتراجع, وكلما تراجعت قواتنا جنوباً إستمرت القوات السودانية في التوغل جنوباً بدلاً عن التراجع شمالاً".

وتابع " حالياً تخطوا بانتو (هجليج). وهم الآن بالقرب من باناكواك شمال بانتيو".

وقال المسؤول الرئاسي إنهم إكتشفوا أن حكومة السودان كانت تعمل لإلغاء إتفاق التعاون كخطوة تهدف لتغيير نظام الحكم في الجنوب ، بالسماح للمعارضة المسلحة للإستفادة من إنسحاب القوات الحكومية من الحدود المشتركة وإحتلال مواقعها.

وأفاد بقوله "حكومة السودان لديها نوايا واضحة لإلغاء إتفاقية التعاون و الطريقة التي يتصرفون بها هذه الأيام تؤكد إصرارهم على ذلك و تشير إلى أنهم يبحثون عن مبرر لنواياهم".

وتأتي تعليقات المسؤول متوافقة مع تصريحات لوزيرالإعلام الجنوب سوداني مايكل ماكوي الذي إتهم الخميس الحكومة السودانية بالتخطيط للسماح للمعارضة المسلحة التابعة لنائب الرئيس السابق رياك مشار لإستخدام الحدود المشتركة لإرسال قواتهم داخل أراضي جنوب السودان.

وقال الدبلوماسي في سفارة السودان بجنوب السودان مجدي مفضل في بيان الجمعة، أن الجنوب ظل يؤجل إجتماعات الآلية الأمنية والسياسية المشتركة. منذ آخر إجتماع في أكتوبر 2015 فشلت الآلية في الإلتئام في الإجتماع المقرر عقده بالخرطوم.

وأضاف" السفارة تود التذكير بأن دعم حكومة جنوب السودان لحركات التمرد السودانية هو أمر معروف بالنسبة للمجتمعين الإقليمي والدولي اللذان وضعا المادة 1.6 من الفصل الثاني في إتفاقية حل النزاع في جنوب السودان والتي تتناول وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الامنية الإنتقالية".

وأشار الدبلوماسي السوداني إلى بند في الإتفاق الجنوبي ينص على ان الاطراف المتحاربة يجب أن تسرح و تنزع سلاح وتعيد جميع " الجهات غير الحكومية التي تحمل السلاح" بما في ذلك حركتي تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور ومني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة.

وتابع في بيانه "في ضوء حقيقة أن حكومة جنوب السودان لم تتخذ أي خطوات لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه واستمرت في دعم وإيواء حركات التمرد السودانية, فإن حكومة السودان وجدت نفسها مضطرة لإتخاذ القرار الذي أصدره مجلس الوزراء".

وقررت الحكومة السودانية، الخميس، معاملة مواطني دولة جنوب السودان المقيمين داخل اراضيها بوصفهم أجانب لدى تلقيهم الخدمات، وهددت بإتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة كل من لا يحمل جواز سفر وتأشيرة دخول

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن في وقت سابق السماح بمعاملة الجنوبيين الفارين من القتال في دولة الجنوب اسوة بالسودانيين واعتبارهم مواطنين وليسو لاجئين.

وقبلها هدد مساعد الرئيس السوداني ابراهيم محمود حامد، جنوب السودان بإتخاذ إجراءات تصل لإغلاق الحدود مرة أخرى، حال استمرت جوبا في دعم حركات التمرد في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)

النُّخبة السُّودانية وما تبقَّى من رحيق 2018-10-14 14:46:18 بقلم :عمر الدقير يُنْسَب للمسيح عليه السلام أنه شبّهَ النخبة في أي مجتمع بالملح، لأن الملح إذا فسد ربّما تعذّر وجود ما يمكن أن يُحْفَظ به أي شيء ويصان به من التعفن والخراب .. وسواء صحّت نسبة ذلك التشبيه للسيد المسيح أم (...)

"الخواجة عبدالقادر" بين ألف النداء وياء المد 2018-10-14 14:46:02 بقلم:الجميل الفاضل قبل نحو ست سنوات تقريباً، رفعت الدراما المصرية، ذِكر المهندس النمساوي الأصل، المصري الجنسية، السوداني الروح والقبر والهوية، "جوليوس فاجوجون" أو"الخواجة عبدالقادر" الذي عاش لأكثر من ثلاث عقود بين (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.