الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2017

جوبا تطلب دعما دوليا لإنهاء الحرب قبل زيارة نيكي هايلي

separation
increase
decrease
separation
separation

جوبا 25 أكتوبر 2017- ناشدت حكومة جنوب السودان الثلاثاء بدعم عالمي لإنهاء الحرب المدمرة في البلاد، مؤكدة أن العقوبات ستقوض عملية السلام.

JPEG - 48.9 كيلوبايت
المندوبة الأميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن في 7 فبراير 2017..(صورة من موقع الأمم المتحدة)

وقال وزير شئون مجلس الوزراء فى حكومة جوبا مارتن لومورو في تصريحات لـ (سودان تربيون) الثلاثاء ان حكومته تنتظر زيارة السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي للبلاد.

وزاد " رسالة حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية واضحة وبسيطة وهي ان الحكومة ملتزمة بالتنفيذ الكامل لاتفاق السلام وانهاء الحرب ".

ولفت إلى أن التزام الحكومة ينظر إليه في الخطوات الهامة التي اتخذتها جوبا فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق السلام مثل إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد والعفو الممنوح لجميع جماعات المعارضة.

وتزور السفيرة هايلي جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى لتقييم الوضع السياسي في البلاد ولكن أيضا لتوجيه رسالة واضحة إلى القادة بأن السلام ينبغي أن يتحقق وأن الحرب يجب أن تنتهي.

وكتبت السفيرة الأميركية في افتتاحية نشرت على موقع سي إن إن الأحد " سنلقي نظرة نقدية على ما تقوم به الأمم المتحدة على أرض الواقع، سنجتمع مع قادة جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان لتقديم رسالة قوية وهي أن حكوماتهم بحاجة إلى التوقف عن عرقلة جهود عمال الإغاثة وقوات حفظ السلام. أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتخفيف معاناة المدنيين".

وذكر وزير شئون مجلس الوزراء الخطوات التي اتخذتها حكومته في تنفيذ اتفاق السلام، منوها إلى تشكيل الحكومة الانتقالية وإعادة تشكيل وتوسيع البرلمان وتشكيل حكومات الولايات والحد من انعدام الأمن في بعض الولايات التي كانت تشهد أنشطة عسكرية مستمرة.

وأردف " يمكنك أن ترى جوبا اليوم وهي آمنة، لا يوجد قتال في أعالي النيل ولا يوجد قتال في الاستوائية، ولا حتى في بحر الغزال. ما يحدث الآن في بعض الجيوب في البلاد هي أعمال تقوم بها بعض الجماعات المجرمة والتي تحدث في كل مكان حتى في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الغربية ".

وطالب زعيم تحالف الاحزاب في الحكومة الائتلافية بالدعم العالمي بدلا عن التلويح باستمرار الاجراءات والتهديدات العقابية.

وأضاف" ما تطلبه الحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية هو العمل مع المجتمع الدولي لتنفيذ السلام والمساعدة في إجراء محادثات مع الجماعات التي ترغب في الانضمام الى عملية الحوار حتى تتوقف الحرب. هذه هي الطريقة التي تعالج بها القضايا السياسية على الساحة العالمية وليس التلويح بالعمل العقابي".

وتأتي تصريحات المسؤول الحكومي تزامنا مع تقرير أصدرته اللجنة المكونة من خمسة اعضاء شكلها مجلس الامن الدولي، أشار إلى عدم وجود ارادة سياسية لتنفيذ اتفاق السلام الموقع بين حكومة جوبا والفصيل المتمرد بقيادة رياك مشار 2015 والفشل في معالجة "ممارسات الحكم المدمرة والمظالم التاريخية التي تستمر في دفع الصراع في جنوب السودان ".

ويعزو الخبراء الدوليون هذه الإخفاقات إلى "النخبة السياسية والعسكرية في البلاد، حيث تقع المسؤولية الرئيسية عن أعمال العنف الجارية على عاتق الحكومة، بقيادة الرئيس سلفا كير والنائب الأول تعبان دينق".

ويشير التقرير إلى أن الدول المجاورة لا تزال تعاني من آثار سلبية للحرب الأهلية التي دامت أربع سنوات تقريبا، ولكنها لا تبذل أي جهود فعالة للتفاوض على إنهاء القتال.

ولفت إلى ان دول المنطقة مثل كينيا واوغندا واثيوبيا ودول الإيقاد لم تخلق "عملية سياسية متماسكة تدعمها ضغوط حقيقية على الاطراف".

وأشار فريق الخبراء إلى أن الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة "تشارك بشكل انتقائي في مختلف العمليات مع شراء الوقت للعمليات العسكرية، وتجنب محاولات فرض تسوية سياسية للنزاع".

وانتقد التقرير الادارة الاميركية الجديدة تحت ادارة الرئيس دونالد ترامب لأنها فشلت في تقديم حل الصراع، وقال " قيادة الولايات المتحدة والدول الأخرى التي كانت تمارس في السابق نفوذا في المنطقة تراجعت أيضا بشكل كبير في عام 2017".

ونوه التقرير إلى الشكاوى المتعلقة بالدعم الأميركي لاستبعاد زعيم المعارضة رياك مشار من جهود صنع السلام.

وأشار الخبراء إلى أن المأزق السياسي، إلى جانب الهجمات العسكرية الحكومية في الأشهر الأخيرة، أدى إلى تفاقم الحالة الإنسانية المتردية أصلا في جنوب السودان، وقال التقرير "ان السكان يواجهون تهديدات متقاطعة من العنف وانعدام الامن وتشريد السكان على نطاق واسع وانعدام الامن الغذائي الشديد وتفاقم الازمة الاقتصادية ".

واكد التقرير إن الإجراءات التي اتخذها قادة جنوب السودان لم تفعل شيئا لمعالجة هذه التهديدات ومن غير المحتمل أن يكون هناك تحسن في المستقبل المنظور دون تغيير كبير في النهج الوطني والدولي للنزاع.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

قوش .. تحطيم الصندوق 2018-02-20 18:19:16 بقلم : سلمى التجاني دشَّن صلاح عبدالله قوش مدير الأمن والمخابرات ، خطته في عهده الثاني ، بتصريحاتٍ حملتها صحف اليوم . وعلى عكس توقعات قلَّة من المراقبين بأنه سيبدأ عهده الجديد بتفكير خارج الصندوق ، فإذا به يحطم الصندوق ( (...)

عودة "قوش" أم عودة طه ؟ 2018-02-19 20:04:06 بقلم : عبدالحميد أحمد أعقب توقيع اتفاق السلام الشامل (2005) حدثاً مهماً على صعيد الجبهة الداخلية لنظام الإنقاذ، وافى صعود مجموعة جديدة ضمن محاور الصراع على السلطة الذي اشتد بين مكونات النظام، انكسفت على إثر ذلك سلطة "على (...)

في سجن كوبر ... رجل يعض (كلب) 2018-02-19 20:00:32 بقلم : سلمى التجاني في الصحافة كثيراً ما نردد أن الخبر هو عندما يعض رجلٌ كلباً وليس العكس. عندما دعت إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات وسائل الإعلام المحلية والعالمية لتغطية خبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من سجن (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.