الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

جولة مباحثات سودانية أميركية لرفع الخرطوم من قائمة الإرهاب

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 16 نوفمبر 2017 ـ انطلقت بالخرطوم، الخميس، جولة جديدة من المباحثات بين السودان والولايات المتحدة تستهدف رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب والتطبيع الكامل بين البلدين، وأقر الطرفان خطة مسارات جديدة للمرحلة الثانية من الحوار.

JPEG - 21.7 كيلوبايت
وزير الخارجية السوداني ونائب وزير الخارجية الأميركي ـ الخرطوم 16 نوفمبر 2017

ورفعت واشنطن في أكتوبر الماضي عقوبات اقتصادية قاسية عن الخرطوم استمرت 20 عاما، ألحقت أضرارا بالغة بمجالات التجارة والاستثمار والتعاملات البنكية.

وبدأت المباحثات السودانية الأميركية بجلسة مغلقة ترأسها من الجانب السوداني وزير الخارجية إبراهيم غندور ومن الجانب الأميركي نائب وزير الخارجية جون سوليفان.

وأبلغت الخرطوم واشنطن الخميس بالتزامها بقرارات الأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية ونزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية.

وبدأ نائب الدبلوماسي الأميركي زيارة للخرطوم يوم الخميس تستغرق يومين على رأس وفد رفيع المستوى، ويجري مباحثات ثنائية حول عدد من القضايا المشتركة والملفات العالقة بين البلدين.

ونقل المتحدث باسم الخارجية قريب الله خضر عن الدبلوماسي الأميركي عقب لقائه بمجلس الوزراء، النائب الأول للرئيس، رئيس مجلس الوزراء بكري حسن صالح، أن مباحثاته مع المسؤولين السودانيين "مثلت إعلاناً عن بداية المرحلة الثانية من خطة الارتباط البناء بين البلدين والتي تأتي على غرار المرحلة الأولى التي بدأت إبان إدارة الرئيس أوباما واستكملت في عهد الرئيس ترامب وافضت الى رفع العقوبات الاقتصادية والتجارية عن السودان".

وكشف سوليفان أن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب يأتي على رأس أجندة المرحلة الثانية هذه، مشيراً الى أنه تمت مناقشة موضوع قائمة الإرهاب باستفاضة.

وأكد ـ طبقا لقريب الله ـ أن الجانبين تناولا في مباحثاتهما السبل الكفيلة التي من شأنها أن تقود الى رفع اسم السودان من قائمة الاٍرهاب بمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك سيما في قضية كوريا الشمالية وقضايا حقوق الإنسان والحريات الدينية.

وأعرب عن أمله في أن يقود التعاون المتنامي بقوة بين البلدين في مجالات عديدة الى رفع اسم السودان من قائمة الاٍرهاب، بيد أنه نبه الى أن هنالك جهوداً كبيرة ينبغي أن تبذل من أجل الوصول الى هذه الغاية.

وأعلن غندور للصحفيين عقب المباحثات أنه تم الاتفاق خلال المباحثات السودانية الأميركية على خطة مسارات جديدة لما يمكن أن يمضي عليه الجانبان في المرحلة الثانية من الحوار.

وقال إن المسارات الجديدة تشمل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإعفاء ديون السودان وانضمام السودان لمنظمة التجارة الدولية. وأردف "سنصل قريبا الى خطة واضحة تؤكد التزامات الطرفين في كل قضية".

وأضاف غندور أن زيارة نائب وزير الخارجية الأميركي تمثل ضربة البداية لهذه المرحلة بين البلدين، موضحا أن الجانب الأميركي أكد الاستمرار في الالتزام بما عليه في خطة المسارات الخمسة.

وقال وزير الخارجية إن المباحثات تناولت أيضا التعاون في الأمن والسلم في المنطقة، وأشار إلى أن الجانب الأميركي أشاد بدور السودان في قضية جنوب السودان واستضافته لملايين اللاجئين من الجنوب.

وذكر غندور أن السودان أشار الى قضية مهمة جدا وهي التعاون الاقتصادي بعد رفع العقوبات بينما أوضح الجانب الأميركي متابعته دخول شركات أميركية الى السودان والتزام البنوك الأميركية بالتعاون مع الخرطوم، على أن يكون تعاون البنوك العالمية الأخرى تدريجيا مع رفع العقوبات، وربما يأخذ بعض الوقت في بعض الأحيان.

وقال وزير الخارجية للصحفيين عقب لقاء صالح وسوليفان، أن اللقاء تناول العلاقات السودانية الأميركية وسبل دعمها وتطويرها، مبينا أن الدبلوماسي الأميركي أكد عزم بلاده على تطبيع العلاقات مع السودان وتقدر دوره بالمنطقة خاصة في جنوب السودان.

وشدد غندور على التزام حكومة السودان بكل ما خلص إليه مجلس الأمن الدولي من قرارات بشأن كوريا الشمالية، وزاد "نحن ملتزمون بعدم وجود أي علاقات تجارية أو عسكرية مع كوريا الشمالية.. السودان يتطلع لأن تكون شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية".

وأعرب عن أمله في أن "يتم حل هذا الخلاف عبر القنوات الدبلوماسية خاصة وأن العالم والمنطقة في ذلك الجزء من العالم لا يتحمل أي كارثة يمكن أن تؤدي الى حرب بين دول عظمى وبعضها يمتلك أسلحة فتاكة سيدفع ثمنها الأصدقاء وكل الأبرياء في تلك المنطقة".

وبحسب تعميم صحفي للمتحدث باسم الخارجية السودانية فإن غندور أعرب في فاتحة أعمال جلسة المباحثات بوزارة الخارجية عن تقديره لما تحقق عبر مسيرة حوار خطة المسارات الخمسة التي أفضت إلى رفع العقوبات الإقتصادية عن السودان بشكل كامل.

وثمن غندور التزام الجانب الأميركي باستحقاقات خطة الإرتباط البناء خلال المرحلة السابقة، مؤكداً التزام السودان أيضا بقرارات الأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية ونزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية.

وأعرب نائب وزير الخارجية الأميركي ـ بحسب التعميم ـ عن سعادته باستئناف الحوار بين البلدين الذي انطلق في عهد الرئيس السابق باراك أوباما وتواصل حتى تم رفع العقوبات الإقتصادية.

واعتبر زيارته للخرطوم "بمثابة إنطلاقة للمرحلة الثانية من الحوار البناء بين البلدين تهدف إلى تعزيز النتائج الإيجابية وتحقيق المزيد من التقدم في مسيرة التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يكفل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتطبيع الكامل للعلاقات، خدمة لمصالح شعبي البلدين".

وتناولت المباحثات فرص ومجالات التعاون الثنائي في العديد من الجوانب الإقتصادية والفنية والثقافية، وأقرت ضرورة مواصلة التنسيق والتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي في القضايا محل الإهتمام المشترك.

وشارك في جلسة المباحثات التي انعقدت بمباني وزارة الخارجية بالخرطوم من الجانب السوداني وزير المالية، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش، مفوض العون الإنساني، وكيل وزارة الخارجية وممثلين عن وزارة الداخلية وجهاز الأمن والمخابرات، إلى جانب القائم بأعمال سفارة السودان بواشنطن، بينما شارك من الجانب الأميركي مسؤولين من الأجهزة المعنية والقائم بأعمال السفارة الأميركية بالخرطوم.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)

النُّخبة السُّودانية وما تبقَّى من رحيق 2018-10-14 14:46:18 بقلم :عمر الدقير يُنْسَب للمسيح عليه السلام أنه شبّهَ النخبة في أي مجتمع بالملح، لأن الملح إذا فسد ربّما تعذّر وجود ما يمكن أن يُحْفَظ به أي شيء ويصان به من التعفن والخراب .. وسواء صحّت نسبة ذلك التشبيه للسيد المسيح أم (...)

"الخواجة عبدالقادر" بين ألف النداء وياء المد 2018-10-14 14:46:02 بقلم:الجميل الفاضل قبل نحو ست سنوات تقريباً، رفعت الدراما المصرية، ذِكر المهندس النمساوي الأصل، المصري الجنسية، السوداني الروح والقبر والهوية، "جوليوس فاجوجون" أو"الخواجة عبدالقادر" الذي عاش لأكثر من ثلاث عقود بين (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.