الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 21 آذار (مارس) 2018

الحركات تدافع عن نتائج اجتماع باريس ورئاسة المهدي لـ (نداء السودان)

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 21 مارس 2018 ـ تصدت الحركات المسلحة بدارفور لانتقادات عابت على قوى "نداء السودان" اعتماد الوسائل السلمية في العمل المعارض واستبعاد خيار السلاح، كما دافعت عن اختيار رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي رئيسا للتحالف المعارض.

JPEG - 31 كيلوبايت
قادة (نداء السودان) عقب اجتماع باريس 17 مارس 2018 (سودان تربيون)

وبرزت حركة/ جيش تحرير السودان ـ المجلس الإنتقالي، والجبهة الوطنية العريضة مهاجمة نتائج اجتماعات تحالف قوى "نداء السودان" بباريس، الأسبوع الماضي، وعدته إنسلاخا من المقاومة، قبل أن تنتقد المهدي بقسوة وتعتبره ذراعا للحكومة.

وقالت حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي إن "ميادين الكفاح العادل والملتزم بقضية الوطن لا ترتبط بميدان دون آخر ولا تختص بمجموعة من أبناء هذا الوطن دون آخرين".

وراهن بيان للمتحدث باسم الحركة محمد حسن هارون على تعدد الوسائل وتباينها، قائلا "علينا أن نختار وسيلتنا على ضوء مسيرة الكفاح ومطلوباته التي تتأرجح، صعودا ونزولا، حسب مقتضيات وقرائن الأحوال وليس وفق أهواء أو أمنيات آخرين".

وحذر البيان الذي تلقته "سودان تربيون"، الأربعاء من أن الحركة لا تسمح لأحد بالمزايدة على مواقفها وتتخذ ما تشاء من مواقف وفق ما يمليه عليها نظامها الأساسي وأدبياتها السياسية ورؤيتها لأزمة البلاد وإستراتيجيتها".

وتابع: "الحركة ستكافح ضد كل الإقصائيين في السودان سواء أكانوا في صفوف نظام الإنقاذ الدموي الإقصائي أو بعض محدودي القدرات أو ذوي الخيال النظري".

وهنأت حركة مناوي قوى "نداء السودان" لنجاحها في هيكلة التحالف، مبدية أملها في أن ينجح في حشد المزيد من الأحزاب السودانية من أجل مواجهة "نظام الإنقاذ" وإسقاطه في معركة مصيرية ينتصر فيها الوطن وليس الأشخاص.

وأوضحت أنها "تؤمن إيماناً قاطعاً بأن السبيل الآمن لإسقاط نظام الإنقاذ الدموي والدكتاتوري وحل أزمة الدولة السودانية لا يمر إلا عبر تواثق وتعاضد أهل السودان وقواه الحية وإصطفاف كل القوة التي تتطلع إلى التغيير على قلب رجل واحد". وزادت "من أجل إنجاز هذا الهدف الأسمى ولذا فإنها ترحب بكل الجهود التي تهدف إلى تحقيق هذا الهدف بكل تجرد وإرادة حقيقية صادقة لا تخضع لإملاء أحدٍ أو أهوائه".

وشددت الحركة أن "مقارعة نظام (الإنقاذ) وإسقاطه لا يتم عبر وسائل الإعلام والإفراط في التنظير والإنتقاد والتخوين والمتاجرة السياسية الرخيصة والعنتريات التي ما قتلت ذبابة ناهيك عن إسقاط نظام..".

وانفضت اجتماعات (نداء السودان) السبت الماضي بتنصيب الصادق المهدي، رئيساً للتحالف واعتماد الوسائل السلمية في العمل المعارض بعد استبعاد العمل المسلح، وألزم الإعلان الدستوري للاجتماعات، القوى الحاملة للسلاح بأهداف التحالف السلمية المدنية.

من جانبه قال رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم إن خلاصة ما قال به الإعلان الدستوري هو أن تحالف "نداء السودان" يعتمد الوسائل السياسية السلمية في سعيه الدؤوب لتغيير النظام، ولا علاقة له بالعمل العسكري.

وأكد جبريل في مقال خطه، الثلاثاء، أن هذا الإقرار لا غرابة فيه أو جديد "يستحق كل هذه الجلبة حال إعادة قراءة عدد من الحقائق".

وأوضح أنه مبدأ التحالف قائم على اجتماع التنظيمات المتحالفة على ما يتفق عليه من مبادئ وبرامج ووسائل، على أن يعذر بعضها بعضاً فيما يختلفون فيه، مضيفا أن التحالف لا يملك أن يحمل التنظيمات الأخرى على تبنّي وسيلته الخاصة للتغيير، ولا أن يلزمها بنتائج استخدام هذه الوسيلة.

وأفاد جبريل أن الإعلان الدستوري بتبني الطرق السلمية للتغيير أكد ما ورد في ميثاق تأسيس "نداء السودان" وسائر أدبياته.

وقطع بأن الخيار الأول الثابت في كل وثائق المعارضة المسلحة وغير المسلحة، هو الحل السلمي العادل الشامل المتفاوض عليه.

وقال "بالتالي ما المشاحة أو الغضاضة في أن تتحالف القوى المسلحة مع قوى مدنية تسعى لإحداث التغيير بخيارها الأول دون أن تجبرها هذه القوى على التخلّي عن خياراتها الأخرى بما فيها خيار الحرب، وهو خيار مفضول ومفروض على حملة السلاح ؟!".

وأبان أن الإعلان الدستوري لم يطالب القوى المسلحة المنضوية تحت لواء تحالف "نداء السودان" برمي السلاح وإسقاط خيار الحرب كما فهمه البعض خطأً".

وقال إن "من حق الأجسام المدنية في (نداء السودان) أن تحمي نفسها من تبعات العمل المسلح لأنها ليست طرفاً فيه. كما أن من واجب القوى المسلحة السعي إلى تجنيب رفاقها المدنيين تبعات عملها العسكري".

وبشأن اختيار الصادق المهدي رئيسا لتحالف "نداء السودان" قال رئيس حركة العدل والمساواة إن المجلس الرئاسي جسم سيادي يتخذ قراراته بصورة جماعية وينوب عن المجلس القيادي في غيابه، وبالتالي ليس للرئيس سلطات ينفرد بها".

ودافع جبريل عن المهدي قائلا "شهادة للتاريخ وإحقاقاً للحق للسيد الصادق المهدي دور كبير في الحفاظ على وحدة تحالف (نداء السودان)، ولم يسع في يوم من الأيام إلى تسنم قيادة التحالف صراحة أو إيماءً.. ما حدث على النقيض من ذلك تماماً، رفض القيادة ونفر منها ولكنه حُمل عليها حملاً".

وأشار إلى أن المهدي تولى رئاسة جلسات تحالف "نداء السودان" منذ قيامه بحكم سنّه وخبرته وقدرته على التوفيق بين قوى جاءت من خلفيات ومنطلقات مختلفة.

وقال "ما كان متوقّعاً من مكونات (نداء السودان) أن تتنكّر لقيم مجتمعها في توقير الكبير ووضعه في المكان الذي يليق به".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الأرض لمن؟ 2018-04-25 15:02:39 كتب : د. عبد اللطيف البوني (1 ) من أول وهلة قرر الإنجليز أن ملكية ومنفعة الأرض في مشروع الجزيرة يجب أن تكون للذين يقطنون الجزيرة، لذلك رفضوا دخول الشركات الأجنبية ورفضوا منح الرأسمالية الوطنية ممثلة في السيد علي والسيد (...)

في منهجية السلام الذي يؤدي إلى الحرب 2018-04-24 13:40:27 كتبت: سلمى التجاني بعد اجتماع برلين في 16-17 من أبريل الجاري، والذي مُنِيَ بالفشل، بدا واضحاً أن السقف الذي تتوافق عليه الحكومة والمجتمع الدولي هو وثيقة الدوحة للسلام في دارفور الموقع في الرابع عشر من يوليو 2011، الحكومة (...)

عائشة وكرفانات والي الخرطوم ومحمد لطيف 2018-04-24 13:20:25 كتب : الوليد بكرى في البدء خالص التقدير للاستاذة عائشة محمد صالح لا لسسب غير أنها تتحرك بصدق على ميزان تعتقد ما تقول لاسيما عند راهن رفع الظلم المعاش ... فهى سعت لتقف مع من هدمت منازلهم وبالتالى هنا ذهبت والنساء (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.