الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 18 آب (أغسطس) 2016

حركات دارفور تهاجم الوساطة الأفريقية وتتهمها بالإنحياز للحكومة السودانية

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 18 أغسطس 2016 - هاجمت حركتا العدل والمساواة، وجيش تحرير السودان، آلية الوساطة الأفريقية التي يرأسها ثابو أمبيكي، بعد إلقائها اللوم على الحركتين وتحميلها مسؤولية فشل مفاوضات دارفور الأخيرة.

JPEG - 22.8 كيلوبايت
جبريل إبراهيم في الجلسة الافتتاحية لمفاوضات دارفور وبجانبه مني أركو مناوي في أديس أبابا نوفمبر 2014 (صورة سودان تربيون)

واتهمت الحركتان الوساطة بتبنّي مواقف الحكومة فيما يخص قضايا الأسرى ومواقع القوات والآلية الإنسانية، بجانب حشر القرارات الإقليمية بصورة انتقائية.

وقالت العدل والمساواة وتحرير السودان في بيان مشترك، الخميس، إن الآلية الإفريقية وضعت نفسها في موضع لا تحسد عليه عندما لجأت إلى توزيع صكوك الإدانة والبراءة في تعثر محادثات وقف العدائيات في الجولة الأخيرة.

وأضاف البيان "ولمّا كان النزاع بين أطراف سودانية والحل بأيديهم، ما كنا نودّ للوساطة أن تنحو هذا المنحى، ولكنها إختارت طريق البيانات العامة، فلا نملك إلا أن نبيّن للرأي العام الحقائق المجردة".

وأكد البيان الذي حمل توقيع كل من على ترايو واحمد تقد لسان، أن الحركتين قدمتا تنازلات كبيرة قبل يوم واحد من تقديم الوساطة للمسودة الأخيرة التي اعتبرتها ـ الحركتان ـ عبرت بوضوح عن مواقف الحكومة دون مراعاة لمواقف الحركتين، "وكان من العدل أن تشير الوساطة إلى هذه التنازلات".

وقال "إن الطرفين طالبا بذكر كل قرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي الخاصة بنزاع السودان في دارفور أو الإشارة إليها مجملاً، ولكن الوساطة أصرّت على انتقاء بعض القرارات التي تناسب مزاج الحكومة دون غيرها".

وشددت الحركتان أن الحكومة لم تتحرك قيد أنملة عن مواقفها منذ بدئ محادثات وقف العدائيات في أديس أبابا في نوفمبر 2014. واردفت "بدلاً من أن تسعى الوساطة إلى زحزحة الحكومة عن مواقفها المتعنّتة، تبنّت مواقف الحكومة فيما يخص الأسرى والمواقع والآلية الإنسانية وحشر القرارات الإقليمية بصورة انتقائية، وألقت باللوم على الأطراف التي تحلت بأعلى درجات المرونة و الموضوعية"

وقالت آلية الوساطة في بيانها، الأربعاء، إن مسار دارفور شهد عقبات عندما أعادت الحركات المسلحة فى الجلسة الأخيرة فتح عدد من القضايا المتفق عليها مسبقا وأخرى تتناقض مع خارطة الطريق.

وأضافت "على الرغم ذلك قدم الميسرين خيارات متوازنة شملت المواقع التي تتمركز فيها الحركات المسلحة وآليات مراقبة المساعدات الإنسانية، لكن المقترحات رفضت من حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان".

وقالت الوساطة إن الحكومة السودانية قبلت تلك المقترحات "إلا أن قضايا جديدة أدخلت بواسطة حركة العدل والمساواة و حركة جيش تحرير السودان/ منى مناوى أدت إلى انهيار المفاوضات".

وأكدت الحركتان صدق رغبتهما وبحثهما عن اتفاق لوقف العدائيات، واستدلتا بإعلانهما مع بقية مكونات تنظيم الجبهة الثورية السودانية في أكتوبر عام 2015 عن وقف للعدائيات من طرف واحد لمدة ستة أشهر ثم تجديده لفترة مماثلة في إبريل 2016عام.

وأضافتا "لم تخرقه أي من أطراف الجبهة الثورية رغم حملات النظام المسعورة، وطيرانها المعادي الذي لم ينقطع عن سماوات الشعب في دارفور والمنطقتين".

وعدّ البيان توقيع الحركتين - ضمن قوى نداء السودان - على خارطة الطريق، برهانا آخر على أن الحركتين دخلتا إلى المفاوضات بنية تقنين وقف العدائيات القائم من طرفهما باتفاق يجعل مراقبته وضبطه ممكناً.

واردف "قدمت الحركتان تنازلات كبيرة، وقبلتا بلغة مستفزّة أحياناً، ما كانتا لتقبلا بها لو لا حرصهما على وقف العدائيات توطئة للدخول في مفاوضات جادة، والمشاركة في حوار متكافئ ومنتج".

وذكر البيان أن وفد النظام أصرّ على الزجّ بـ"وثيقة الدوحة أساساً للتفاوض" في مفاوضات وقف عدائيات التي لا تمتّ إلى الوثيقة بصلة.

وقالت الحركتان إن ذلك مثل إحدى المتاريس التي حالت دون إبرام اتفاق لوقف العدائيات.

ونوه البيان المشترك لمطالبة وفد الحكومة بتحديد مواقع قوات الحركتين تحديداً دقيقاً، في الوقت الذي تستمر فيه قواتها الجوية في قصف مواقع في دارفور حتى أثناء المحادثات.

وتابع "هذا مطلب مشروع في إجراءات وقف اطلاق النار النهائية، ولكن لا يستوي عقلا أن تطالب الحكومة بتحديد مواقع قوات عدو في الوقت الذي يصرّ فيه على أن يكون وقف العدائيات لفترة شهر واحد ليتيسر لها من بعد ذلك قصفها ومهاجمتها".

وأوضح البيان أن أسرى الحركتين يعيشون ظروفاً لا إنسانية استثنائية في زنازين النظام، وأصيب العشرات منهم بالدرن القاتل نتيجة سوء التغذية والإهمال الصحي.

وقالت الحركتان إن مطالبتهما باطلاق سراح الأسرى حالما يتم التوقيع على اتفاق لوقف العدائيات عقب التوقيع على خارطة الطريق، يعتبر أمرا طبيعيا و"بذلك تتوفر إحدى مطلوبات تهيئة بيئة الحوار والتفاوض.. موقف وفد النظام هو التمنّع ورفض نقاش الأمر".

وأفاد البيان أن وفد الحركتين طالب بإنشاء آلية مشتركة بينهما والنظام، لمراقبة حركة الإغاثة، والإطمئنان إلى وصولها للمتضررين الحقيقيين. بيد أن وفد النظام رفض تكوين آلية مشتركة مستقلة؛ وعرض الحاق بعض أعضاء الحركتين في أجهزته القائمة، التي يسيطر عليها جهاز الأمن والمخابرات. حسب نصه.

وقال إن الوساطة عدّلت المسودة رقم 4 بإضافة ثلاث مواد جديدة، ولغة إضافية كثيرة، وتابع "وحشدت زخماً من المبادئ العامة دون مسوغ، مما استدعى إدخال يد التعديل من طرف الحركتين بالحذف أو الإضافة".

وأفاد أن الوساطة لم تكلف نفسها جهد مناقشة الحركتين في التعديلات التي أدخلتاها في المسودة الأخيرة حتى تتعرّف على حججهما ومواقفهما الحقيقية. "وبدلاً من ذلك ذهبت إلى إلقاء اللوم في فشل مفاوضات المسار الثاني على الحركتين بدون أن يطرف لها جفن".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

امريكا دنا وفاقها (3) 2017-01-22 05:44:42 بقلم : مصطفى عبد العزيز البطل mustafabatal@msn.com (1) في حوار مع صحيفة (اليوم التالي)، الاسبوع الماضي، جاء على لسان وزير الخارجية السابق الاستاذ على كرتي عبارة لافتة للنظر. قال هذا الحبيب يصف ردود افعال بعض الجهات (...)

أمريكا دنا وفاقها(2-3) 2017-01-19 14:43:50 مصطفى عبد العزيز البطل mustafabatal@msn.com (1) مضت واشنطن قدما في خطتها باتجاه إصحاح العلاقات مع حكومة الخرطوم دون ان تأبه بضجيج العصيان المدني الذي تكالبت عليه وتعلقت بأهدابه تنظيمات المعارضة عند نهايات العام (...)

الكفاح المسلح والنضال المدني: هل يلتقيان؟ 2017-01-19 14:37:05 بقلم: د. الواثق كمير kameir@yahoo.com 1. أصدرت الحركة الشعبية-شمال بيانا، فى 17 يناير، عرضت فيه موقفها الرافض للمبادرة الأمريكية (التي اطلعت عليها كاملة) لنقل وتوزيع الإغاثة، والمطالبة بتضمين ستة شروط أخرى، بحسب خطاب (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)

بيان لحركة (الإصلاح الآن) حول تعرفة المياه 2016-02-19 21:41:21 سلطة المؤتمر الوطني، ووجبة اخري من رفع الدعم الذي اصبح لا يري بالعين المجردة بعد ان تخلت الدولة عن دورها الأساس في توفير الحياة الكريمة للمواطن المسحوق فما ان مرر البرلمان زيادة غاز الطبخ جبرا وليس اختيارا ، هاهم الان نواب (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.